-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الهجوم الفدائي ضد البعثة الإسرائيلية خلف اضطرابات في دورة 72

هكذا اشتعلت نيران الحرب الباردة بين الأمريكان والسوفييت في الأولمبياد

صالح سعودي
  • 518
  • 0
هكذا اشتعلت نيران الحرب الباردة بين الأمريكان والسوفييت في الأولمبياد

إذا كان الغرض من إجراء الألعاب الأولمبية هو تكريس الروح الرياضية والسلام بين الشعوب منذ القدم، بدليل أن الدول المتحاربة كانت تعقد هدنة حتى تقام الدورات الأولمبية في وقتها، إلا أن الدورات التي جرت منذ العام 1896 عرفت الكثير من الاضطرابات، بسبب توظيف الرياضة لأغراض سياسية، ناهيك عن عديد المسائل التي خلفت اضطرابات وردود أفعال مختلفة.

وقد وقف الكثير من المتتبعين على حالة التأزم التي سبقت دورة بكين 2008، حين دعت أطراف فاعلة إلى المقاطعة، على خلفية أحداث التبت وما صاحبها من توتر بين البلد المنظم الصين والغرب بشأن حقوق الإنسان، حيث اشترط أمريكا وبلدان أوربا إجراء حوار بين زعيم التبت الدالاي لاما والحكومة الصينية، فيما رفضت بكين هذا الأمر، ما جعل الحديث يتجدد عن مسألة التأثير المتبادل بين الرياضة السياسة.

موسوليني استثمر في مونديال 34 وهتلر استغل أولمبياد 38

وعرف القرن الماضي، تداخلا كبيرا بين السياسة والرياضة، كما كان للحربين العالمية الأولى والثانية تأثيرها الواضح في إلغاء دورات أولمبية إضافة إلى بطولات كأس العالم. وكان الزعيم الإيطالي موسوليني قد استغل استضافة مونديال 34 للترويج لنظامه، وهو نفس النهج الذي اتخذه الزعيم النازي أدولف هتلر مع أولمبياد برلين عام 1938، حيث عوقبت ألمانيا المنهزمة في الحرب العالمية الثانية بحرمانها من المشاركة في البطولات العالمية التي تلتها .

وعادت السياسة لتطل مجدّدا على الرياضة في السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من ذلك الهجوم الفدائي الفلسطيني على البعثة الإسرائيلية في أولمبياد ميونيخ عام 1972 لإيصال رسالتها النضالية إلي العالم، فيما جرت دورة مونتريال بكندا عام 76 في أجواء استثنائية، بسبب التعامل مع جنوب إفريقيا التي كانت تنتهج منطق الميز العنصري آنذاك، وعرفت أولمبياد موسكو 1980 تصاعد الأمر بين المعسكرين الشيوعي والرأسمالي، ما تسبب في مقاطعة الولايات المتحدة الأمريكية وبقية بلدان الغرب لهذه النسخة، ليرد الاتحاد السوفييتي وحلفائه بمقاطعة أولمبياد لوس أنجلوس بعد أربع سنوات من ذلك.

أزمة بين بلدان الغرب والصين بسبب أولمبياد بكين

وفي الوقت الذي يجمع الكثير من المتتبعين، بأن الرياضة كان لها دور هام في بعث الدفء في العلاقات بين أمريكا والصين عبر كرة الطاولة، مثلما أعادت للعلاقات الأمريكية الإيرانية عبر لقاءات المصارعة وكرة القدم بين البلدين، إلا أن السياسة كثيرا ما تخلط الحسابات مجددا، وتظهر بوجهها الحقيقي، مثلما حدث قبل أولمبياد بكين 2008 التي أثارت الكثير من الجدل والتوتر بين الصين وبلدان الغرب، بعدما ثارت ثائرة المنظمات الحقوقية في العالم، بحجة أن موقف الصين لم يكن مثاليا في مجال حقوق الإنسان، وصنفت الحكومة الصينية واحدة من أكبر الأنظمة القامعة لحريات التعبير في العالم، معتبرين بأن فوز بكين باستضافة أولمبياد 2008 كان مكافأة من الغرب، كون الصين وفقت في إبقاء هونج كونج كقلب للرأسمالية العالمية، وبعيدة عن قبضة اقتصادها الشمولي عقب استعادتها من بريطانيا عام 1997.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!