الإثنين 14 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 14 صفر 1441 هـ آخر تحديث 23:49
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

يعمل تنظيم “القاعدة” الإرهابي على إعادة بناء قدراته العسكرية والتنظيمية، مستغلا لتحقيق هذه الغاية اهتمام القوى الدولية بمحاربة تنظيم “داعش”، حيث يسعى إلى توسيع نطاق انتشاره من أجل هيمنته على المشهد الدولي من جديد.

إعادة بناء التنظيم الإرهابي لتصدر خريطة التنظيمات الإرهابية في العالم كشف عنها منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، ناثان سيلز، وفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” في الفاتح أوت الجاري، أشار إلى أن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية كما كان في السابق.

وقد انخرط تنظيم “القاعدة”، وفق ما نشره مركز “المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة”، في عملية إعادة بناء خلال الأعوام الماضية، معتمدًا في هذا السياق على تبني آليات عديدة ترتبط بتكوين شبكة تحالفات وما يسمى بـ”الكمون التنظيمي”، فضلاً عن تنويع مصادر التمويل.

الورقة التحليلية، المعنونة بـ”كيف يحاول تنظيم “القاعدة” إعادة بناء قدراته؟”، سلطت الضوء على الخطر المتصاعد لهذا التنظيم الإرهابي، حيث رجحت عودته إلى تصدر خريطة التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم، على نحو انعكس في قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج بعض المجموعات الموالية له على لائحة الإرهاب.
وتهدف خطوة “بلاد العم سام”، حسب ما ذكره المركز البحثي، إلى “الحد من نفوذ تنظيم “القاعدة” المتصاعد وتقليص قدرته على الحصول على مصادر تمويل”، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في 6 سبتمبر 2018، إدراج جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التي تمثل أكبر تحالف “قاعدي” في شمال وغرب إفريقيا، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وتعرض تنظيم “القاعدة” خلال الأعوام الماضية لضربات قوية، تضيف الورقة التحليلية، كان أبرزها “مقتل مؤسسه أسامة بن لادن في 2 ماي 2011، بالتوازي مع استهداف بعض فروعه من قبل الدول المعنية بالحرب ضد الإرهاب، التي شكلت قوات مشتركة لمحاربته، على غرار قوة الساحل لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، التي أعلن عنها في يوليوز 2017”.

ورغم ذلك، تمكن التنظيم من احتواء التداعيات التي فرضتها تلك الضغوط، من خلال “محاولة التمدد والانتشار بشكل غير مسبوق في عدد من المناطق، على غرار منطقة الساحل والصحراء وشرق إفريقيا”، يضيف المصدر عينه، مبرزا أنه استغل في هذا السياق “حفاظه على قسم من قوته في سوريا، ممثلاً في “هيئة تحرير الشام”، واستمرار ولاء أحد الفصائل الرئيسية داخل حركة “بوكو حرام”، الذي يقوده أبوبكر شيكاو، له”.

احتواء تنظيم “القاعدة” لهذه التداعيات، التي ترتبت عن مقتل مؤسسه أسامة بن لادن، نتج عنها تزايد نشاطه بشكل لافت في السنوات الماضية، وهو “ما بدا جليًا في الهجمات التي يشنها في العديد من المناطق، والتي لم تقتصر على استهداف القوات الحكومية والأممية، ولكنها امتدت لتشمل المدنيين”، تضيف المقالة التحليلية.
وبخصوص الآليات، التي اعتمدها تنظيم “القاعدة” لتأسيس بؤر نفوذ جديدة وإعادة هيكلة فروعه في السنوات الماضية، نجد آلية “التوسع في التحالفات”، وتعني بها الورقة البحثية انخراط فروعه في شبكة معقدة من التحالفات القبلية أو التنظيمية، ليتجاوز بذلك “الحواجز الإيديولوجية”، يقول المركز البحثي، مما أدى إلى ظهور فروع وخلايا تابعة له بعدة دول في وقت متزامن.

أما الآلية الثانية، فتتمثل في “الكمون التنظيمي”، بمعنى تبني سياسة تنظيمية جديدة للانتشار في بؤر جديدة عبر العالم، وهو ما عبرت عنه الورقة بما معناه: “تركيز فروع تنظيم “القاعدة” في بعض دول منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة على التمدد الجغرافي، دون الإعلان عن تأسيس “بؤر قاعدية” في مناطق نفوذه قد تلفت إليه الانتباه وتُعرِّضه للاستهداف”.

ويعتمد التنظيم كذلك على سياسة “تنويع مصادر التمويل”، من خلال الاعتماد على “عمليات التهريب عبر الحدود وتجارة البشر، التي تقوم بها، على سبيل المثال، المجموعات الموالية لـ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، أو عبر التجارة مع بعض الدول الداعمة للإرهاب، على غرار ما تقوم به حركة “شباب المجاهدين” الصومالية، التي تتعاون مع إيران في تجارة الفحم، حسب ما جاء في تقرير أعده مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة في 10 أكتوبر 2018″.
ع. س / وكالات

الإرهاب تنظيم القاعدة تنظيم داعش

مقالات ذات صلة

  • الشرطة:

    متطرف يهاجم وزير الأمن الإندونيسي بسكين

    أصيب وزير الأمن الإندونيسي ويرانتو، الخميس، بجروح في هجوم طعن نفذه "متطرف بايع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)" في منطقة بانتن، كما أعلن المتحدث باسم الشرطة. وقال…

    • 329
    • 0
600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أبنادري معتمد

    هذه الكمامير المدنسة للجنس البشري تسمي نفسها جنود الله وتقول بكل قلة حياء أنها تحارب من اجل قيام دولة إسلامية وتحرر فلسطين !!!!؟؟؟؟

  • أبو أنس الجزائرى

    كل هذه الفرضيات تغذيها وتمولها الوكالات الصهيونية مثل بلومبرغ وغيرها للتسلط على رقاب الدول وتخويفها. القاعدة وداعش ماركة أمريكية محفوظة.

close
close