الثلاثاء 26 ماي 2020 م, الموافق لـ 03 شوال 1441 هـ آخر تحديث 14:36
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

بقلممليكة هاشمي

هكذا تمر أيامي في الحجر الصحي؟

  • ---
  • 9
ح.م

تمر أيامي في الحجر المنزلي بين أربعة جدران، صارت غير قادرة على احتضان آمالي، أجدني أعرج كل مرة على المطبخ، و أكاد أشعر أنني تحولت إلى منظفة بدوام كامل، يداي صارت غير قادرة على الصمود أكثر، وبشرتي صارت تستنزف نضارتها يوما بعد يوم..

عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

يكاد رأسي ينفجر كلما تذكرت أن والدي لازال يذهب إلى عمله كل صباح ليواجه الموت و يصارع الخوف مع كل خطوة تخطوها أقدامه خارج عتبة المنزل رغم أنه في الخامسة والخمسين من عمره، لم أعد قادرة على كتم مخاوفي و إعدام مشاعري المتطاولة، أفكر كل دقيقة في الاتصال بمقر عمله والتحدث مع مسؤولة المكتب هناك و ألقي بوابل من الكلمات عليها، ربما تقوم بتسريحه ليستريح وتستريح معه هواجسي..

عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

لم أعد قادرة على كتابة النصوص اليومية كعادتي، فقدت رغبتي في الحديث مع كل من حولي، حاولت إشغال نفسي بقراءة الكتب ،لكنني أجد معظمها يتحدث عن الموت والفراق ،فأفر من كلماتها هاربة كي لاتستيقظ مرة أخرى مواجعي

عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

اشتقت إلى ذلك الروتين اليومي الممل، اشتقت إلى ضجيج تلاميذي رغم أنهم كانوا يتسببون أحيانا في ارتفاع ضغطي

عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

أكاد لا أفرق بين الأيام والمواقيت، لذا فأجدني دون انتباه مني أسأل زوجي عن الوقت عشر مرات في اليوم وهو ما يجعله يتذمر مني ومن وجوده محبوسا في منزل لم يعتاد يوما على ارتياده كل هذا الوقت

عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

أتمنى أن أراسلك مرة أخرى لأزف لك خبر انحصار هذا الوباء الخانق، في انتظار ردك الذي لن يصلني، فأنا في مدينة البليدة الذي فرض عليها الحجر الصحي.

الحجر الصحي فيروس كورونا كورونا الجزائر

مقالات ذات صلة

  • الذاكرة مدينة لا تنام!

    استوقفتني مرارة التاريخ في هذه المناسبة الدينية في زمـن كغير المعتاد كل سنة واستيقظت ذاكرتي لتسترد أحداث مهللة بتجذر.. لتروي لنا عيد فطر الزمـن…

    • 338
    • 2
600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • بالاكي تروحي تشوفيه

    وفي الحلقة الاخيرة صاحب الظل الطويل كورونا موجب

  • صاحب الظل الطويل

    جودي ابوت ….كنت اشاهد المسلسل واتذكر جيدا ان حلمها تحقق رغم كل المعاناة التي مستها تحدت صعاب كثيرة رسائلها لم تكتبها الى الفراغ بل لم يتخلى عنها الاخ الذي تبنى دراستها الى ان اضحت دكتورة

  • صاحب الظل الطويل

    عزيزي صاحب الظل الطويل
    عينايا لن تصمد بعد الان من شدة البكاء وحرقة الدموع والحزن
    لم اكترث لحياتي وميتقبلي بل لم اكترث لوباء يحجرني كفدية لزمان طغى الفساد والعصيان اوجه بدى الكفر غنيمة والغنائم عزيمة وانتهى صوتي الانين فيه ينتاب حنجرة ادمتها آكلات الدم والخلايا ا انه كورونا كوفيد 19 يتجه نحو اتلاف ما تبقى من عضو كان هواؤه الجلوس امام الطبيعة واستنشاق الاكسجين الخالي من الاتربة والغبار وداعا ايها الصديق الممل ساصنع بيتي علبة لاتخلص واخلص البشرية كن العدوى سيصل صوتي الى العمق وانتهى مآلي الى النهاية فلا دفاع على الفكر ولا فلسفة الاديان ولا هم يحزنون باء الوباء مصرع الانسان الحضاري لننام

  • الحاجة قرنونه

    اففف خلعتيني كم اكره رسائل الوداع
    الله يحفض صاحبة الظل القصير التي لا احبها
    تناقض هههه

  • جودي أبوت ..تلك الأيام

    بسم الله الرحمن الرحيم :
    رب اشرح لي صدري ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
    عزيزي يا صاحب الظل الطويل :
    تمر الأيام مرورا عاديا في حياة الانسان ولكن تحدث فجأة حوادث في بعض الأيام يكون لها الأثر الكبير
    وقد تكون الحادثة صغيرة لا يؤبه لها ولكنها تصبح ذات أثر فعال في المستقبل ! … لو سئلت ما هي الأيام التي كان لها أكبر الأثر في حياتك لأجبت ?? سأبدأ باستعراض التفاصيل … انتظروني قريبا

  • *

    صراحة هذا لكرتون لم يعجبني في صغري .. مقالك اجمل منه
    كل يوم نقول درك يورونا هذا صاحب الظل اسبوع بعد اسبوع…. لكنها في النهاية رواية ..(جابو بينا الوقت – الفهد الورد خير منه..

    ربي ينجينا و ينجي اهلنا بكل مكان
    سنهنئك ونهنئ بعضنا يا عزيزتي صاحبة الظل الجميل يوما ما
    فقط الصبر الصبر هو مفتاح الفرج انشاءالله

  • جودي أبوت لا تخف ولا تحزن

    ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )
    عزيزي يا صاحب الظل الظويل :
    انه من الشاذ ألا نشعر بالخوف في مواقف التهديد وقد عبر عن ذلك اراسموس في القرن الخامس عشر تعبيرا جيدا لقد فر من الطاعون حيث كان الناس يموتون منه في جماعات وكتب يقول : ( في الحقيقة اني أعتبر عدم وجود الخوف على الاطلاق في مواقف مثل موقفي علامة لا على شخص بطل وانما هو علامة على شخص أبله )

  • يتبع

    عزيزي يا صاحب الظل الطويل :
    اننا جميعا نكون في بعض الاحيان متوترين وخائفين وهذا القلق وقائي …وشائع.. وعادي غير أن قليلا جدا منا يضطرون الى البقاء بعيدا عن العمل لأننا نخاف ركوب الأتوبيس لنذهب الى العمل ان هذا الخوف غير شائع ومعوق ! ,,,,,,,ويمكن أن يصل ذلك الى الحد أننا نتساءل: هل (سأجن ? ) ان القلق والتوتر لا يؤدي بنا الى الجنون أو الانتجار نحن في العادة نستطيع أن نتعامل مع مشكلاتنا بنجاح وبمساعدة أصدقائنا ولهذا وجد الاصدقاء

  • بن مداني عبد الحكيم

    وهكذا تمر أيامي تحت الحجر الصحي الزمتنا كورونا على البقاء في البيوت ولكن لم ندخر لهذا الحجر شيئا بدأ الملل والتضايق فالى متى لا أحد يعرف ولكننا نعرف أننا في قواقع فارغة من الدفء والعاطفة لقد تعودنا على ان نأوي الى البيوت طلبا للراحة فوقعنا في حالة من النضوب العاطفي والنفسي خارج البيوت نلعب نمرح نحن ننفق من الرصيد العاطفي المكتسب خارج البيت فاذا دخلنا البيوت اعياء ارهاق طاقاتنا افرغت في الخارج فكيف ننفق على ابنائنا واهلينا مشاعر واحاسيس استنزاف كلي للمشاعر خارج البيوت اخواني علاقتنا بالبيوت هشة متردية وخراب عاطفي اسري قاتل بيوتنا الى اين

close
close