الإثنين 09 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 11 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 21:58
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
فيسبوك

سيدة جزائرية

  • واسيني الأعرج: أمي مازلت أنتظر في شرفة البيت القديم

  • رابح فيلالي: لا أملك غير حروفي أداوي بها جروحي يا أمي

لم يتوان عديد الكتاب والمبدعين الجزائريين في الإشارة إلى مكانة أمهاتهم في حياتهم وتنشئتهم ونجاحاتهم، بدليل أن البعض منهم لا يفوت الفرصة المناسبة لفسح المجال لمشاعرهم التي تسيل على وقع الحبر الذي تخط به أقلامهم، سواء في حال الأفراح أو في المصائب والأقراح، مثلما ذهب إليه واسيني الاعرج ورابح فيلالي وسليم قلالة وجباب نورالدين وكمال قرور وغيرهم كثيرون.

يتحدث الدكتور جباب محمد نورالدين من جامعة الجزائر عن والدته بكثير من الاعتزاز، مشيرا أنها أول من عرفته بالمتبني رغم أنها أمية، لأن الاستعمار حسب قوله “حقرها” ولم يسمح لها بدخول المدرسة. مضيفا بالقول: “ربما لو قدر لوالدتي دخول المدرسة لأصبحت طبيبة جراحة أو مهندسة معمارية أو فنانة تشكيلية أو روائية عظيمة”. وأشاد جباب بوالدته قائلا: “والدتي تحفظ الكثير من سور القرآن والكثير من أشعار العرب. ومن ضمن ما كانت تردده كثيرا “إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا”، لم أكن اعرف صاحب هذا الشعر إلا بعد دخولي المدرسة ثم الثانوية بعدها عرفت صاحبه وقائله وهو “أبو الطيب المتنبي” الذي لا أعرف كيف وصل إلى عمق الأوراس ولا كيف تعرفت عليه أمي ولا كيف أصبح جزء لا يتجزأ من ثقافتها الوطنية”.

والدة قرور تحدت الدراسة بعد الستين وسليم قلالة وثق تضحيات أمه في كتاب

أخذت والدة الدكتور سليم قلالة حصة الأسد في كتاب يتضمن جوانب من مذكراته الشخصية التي حملت عنوان “حالم والدتي”، مشيرا بأن حلم الوالدة هذا الذي تحقق هو أن يعيش ابناها ويتعلما ويكونا من الذرية الصالحة، وتتمحور مذكرات الدكتور سليم قلالة حول قصة أرملة حرة لم تفرط في رسالة زوجها الشهيد ولا في الأمانة التي تركها لها، ولم تفرط في فلذات كبدها.. ربتهما على الرضى والأخلاق السامية وحب الوطن والارتباط بالأرض..حيث ختم الدكتور مذكراته مخاطبا والدته المتوفاة: “إن حلمك قد تحقق”.، أما الروائي كمال قرور فقد أشاد بكفاءة وحنكة والدته التي كانت حسب قوله ماهرة في الطبخ والنسج والخياطة قبل الستين، وبعد الستين قررت أن تتعلم القراءة والكتابة. تحدت كل الحواجز والصعاب ونجحت. حيث قال في هذا الجانب: “كان عليها أن تجري عملية جراحية بتونس أجلتها حتى تجري امتحان الفصل الأخير، وبعد العملية كان عليها أن لا تغادر الفراش أكثر من ستة أشهر. كانت متشوقة للدراسة، وعادت إلى الدراسة قبل أن تشفى تماما”.

واسيني الأعرج: أمي مازلت أنتظر في شرفة البيت القديم

كتب الروائي واسيني الأعرج في العام 2013 منشورا يخاطب فيه أمه بعد أشهر قليلة من وفاتها، حيث وصفها بأجمل عبارات النبل والتحنان والتضحيات، مفضلا مخاطبتها أمام قبرها قائلا: “صباح الخير يا أمي. صباح الخير يا أجمل امرأة تملأ القلب. أسمع الآن نقرات كؤوس الشاي. أراك وأنت تقومين فجرا قبل آذان الفجر الثاني. تصلين. تفتحين الطاولة في باحة البيت. تأتين بالخبز الساخن والبيض وتغرقين كمشة النعناع المانتي في البراد وتنتظرين قليلا قيامي. أول من يقوم أنت وثاني من يرافقك في فجرك الشهي أنا. قبل الجميع نشرب الشاي ونجوب أراضي الدنيا بحكايا الماضي والأجداد والناس. صباح الخير يا أمي. مازلتُ مسمرا في الشرفة أنتظر قيامك هذه المرة الذي تأخر قليلا. أنتظر يا أمي وأشعر كأن غيمة الرماد التي تلفني أصبحت حقيقة وليست مجرد كابوس. صباح الخير يا أنبل شوق… متأكد من أنك خرجت فقط وستعودين… أنتظر في شرفة البيت القديم”.

رابح فيلالي: أمي.. لا أملك غير حروفي أداوي بها جروحي

أما بخصوص الروائي والإعلامي رابح فيلالي فقد خص والدته بعديد النصوص التي تقطر رثاء، سواء النثرية أو الشعرية، وهو المقيم لسنوات خارج الوطن، حيث يقول في أحد منشوراته: “… أضع حقيبة سفري الآن في واشنطن.. عارية هي المدينة من غير قلب يحتويني هذه المرة.. كانت “لميمة” هنا أيضا.. على عتبة شرفة غرفة نومها تنتظرني في كل مساء وليلة يطول فيها غيابي.. لا تهدأ ولا تنام قبل أن تسمع صوت سيارتي في موقفها أسفل نافدة غرفتها.. تتسابق مع صغاري بثقل العمر على أكتافها وجلال المحبة فيها من يقبلني أولا.. أخالها طفلة لا تكبر في حبي وأخالني طفلا لا يحدث رجلا إلا وهو يستقي الكبر من بركات يديها.. اللهفة أبدية في سؤالها.. والانتظار لقدومي وفاؤها الأسطوري”..

الأم رابح فيلالي واسيني الأعرج
600

12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • LOGIQUE

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ”
    إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ – فَيَقُولُ أَنَّى لِي هَذَا – فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ”
    ——- ” اللَّهُمَّ اغْفِرْلِي وَلِوَالِدَيَّ، رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ” ——–

  • ثانينه

    مايلج في القلب يصعب ان تعبر عنه عندما يتعلق بالام حتي عند الحيوان …موضوع للاستهلاك الام في الحراك من اجل مستقبل ابنائها هدا هو الصح

  • سي الهادي

    الأم هي مصدر الإبداع الحقيقي , أحترام المرأة علامات الإنسان المتحضر المبدع (( الجاهل واحده عدو المرأة وبالتبعية لايحترم أمه ))

  • الواضح الصريح

    يشكر الأستاذ سعودي على المواضيع الجد المهمة التي يثيرها من حين لآخر ( من لايحترم أمه شخص جاهل ويستحق النبذ وكل الأحتقار )

  • *

    رحمهن الله واسكنهن جنات تجري من تحتها الانهار
    الام
    قبل يوم واحد, دهشت لتصميم امراة مسؤولة بقطاع حساس في قضيتي سمحت لنفسها باهانتي بامري بان انتقل من مكان لآخر كامل اليوم (خرجت بعد الفجر من البيت ولم اعد الا بعد اذان العشاء) لتتنصل من مسؤوليتها لسبب اتضح لي كالعادة ( الفساد الذهني او المعريفة تحت مسمى تغطيته بالتوصية وطبعا الكلمة في غير محلها )
    كيف لام ان تنسلخ من جلدها او فطرتها !! ربما هان عليها ذلك بعد انسلاخها من انوثتها وذاك اغلب الظن
    ام لا تشعر باحتراق ام على فلذة كبدها ساصنفها بامراة مريضة شافاها الله وهداها اوابعدها من هذه المسؤولية
    يارب يكون معافا سليما بقدرة الله الخالق

  • watani

    كيف حال أمهات السياسيينن

  • امينة

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” امك ثم امك قم امك “قلة قليلة من تدرك ذلك فألاغلبية يحفظ اكثر أهل النار النساء؟ ؟

  • أمي منبع الحنان

    عندما تفارقك أمك تشعر أن الحياة لا طعم لها (ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا)

  • ابي يريد ان يراك

    نعمة الله الاب

  • سامحني يا ابتاه

    ليتني. كنت مع يوسف في السجن

  • شاوي

    أحببت أبي رحمه الله أكثر من أمي لأنه غمرني بحبه ورعايته أكثر منها ومع ذلك خدمت أمي أكثر , كنت أستلذ تقديم خدمات لأمي (( أبتسامتها الرضائية على خدماتي تطربني )) ربي أرحمهما وأسكنهما فسيح جنانه ))

  • امينة

    ربي يرحم والديك وموتانا جميعا

close
close