إدارة الموقع
حسب أول تقرير لوزارة الاستشراف

هكذا سيتم تمويل مخطط الإنعاش الاقتصادي

الشروق أونلاين
  • 6184
  • 7
هكذا سيتم تمويل مخطط الإنعاش الاقتصادي
أرشيف

أكد التقرير الأول حول خطة الإنعاش الاقتصادي الذي أعدته الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول مكلفة بالاستشراف أن الجزائر مطالبة بحشد موارد بديلة لميزانية الدولة وتمويل البنوك العمومية، لتمويل مخططها الخاص بالإنعاش الاقتصادي (2020-2024)، وذلك بالاعتماد بشكل خاص على السوق المالية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وبنوك التنمية.

وأوضحت وثيقة الوزارة الأولى، انه من اجل تحقيق أهداف مخطط الإنعاش، فإنه “سيكون على الدولة في البداية دور رائد تلعبه في هذا المجال، ولكن في المرحلة الثانية، يجب أن يتولى التمويل الخاص المسؤولية بفضل التنظيم الجيد للأسواق المالية، في حين أن خيار الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن يكون نهجا يجب تفضيله في تمويل المنشآت والمصالح العامة”.

في هذا الإطار، يؤكد التقرير أن السوق المالية، التي تشمل جميع الوسائل التي تسمح بتقريب مانحي وطالبي رؤوس الأموال (البنوك والوسطاء الماليون وأسواق الأسهم والسندات)، يلعب دورا “أساسيا” في تنمية البلاد، من خلال المساهمة بشكل مباشر في الناتج الداخلي الخام ولكن أيضا من خلال تحديد وتيرة الاستثمار والابتكار.
وتظل الوساطة المالية غير المصرفية “هامشية” في الجزائر، مع رسملة سوق البورصة لا تتجاوز 43 مليار دينار – يضيف ذات التقرير – الذي يوصي بتحسين حوكمة الشركات والإطار التنظيمي والقانوني من أجل تشجيع الفاعلين الاقتصاديين على التوجه نحو الأسواق المالية.

من جانب آخر، ستشمل عملية تحويل النظام المالي “تغييرا جوهريا” في دور الدولة: من فاعل رئيسي إلى ميسر وضامن لتطوير القطاع المالي.

وستتطلب هذه العملية أيضا تحديثا لأنظمة التفاوض وتسوية التموين بالإضافة إلى تعزيز جانب تكوين المستخدمين المطالبين بالعمل في السوق -حسب الوثيقة ذاتها- التي تدعو إلى إطار تنظيمي جديد لـعمليات سوق البورصة.

أما فيما يخص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فإن هذا النوع من التمويل سيجعل من الممكن، بأشكاله المختلفة (الامتياز، تفويض المرفق العام، الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص مع المدفوعات العامة)، تخفيف قيود الميزانية على السلطات العمومية وسيوفر بديلا جيدا عن الدين الخارجي بما انه، سيسمح من خلال المشاركة التعاقدية للقطاع الخاص، بضمان جودة وعمل الهياكل الممولة.

ويرى التقرير أن الاستثمار العمومي يبقى “أهم محرك” للنمو الاقتصادي و”لا يمكن تعويضه على المدى القصير بالاستثمار الخاص”، لهذا الغرض لا يجب وقف “رافد أساسي” لإنعاش النمو في ظرف “صعب”، بل يتعين ” فورا” تعبئة أنماط تمويل داخلي وخارجي لا تعتمد على الميزانية بهدف مواصلة انجاز الهياكل القاعدية ذات الأولية والتي “ستكون تكلفتها الاجتماعية لعدم انجازها معتبرة بالنسبة للجماعات المحلية”.

“بنوك تنمية” لتشجيع التمويلات الخاصة

ومن بين صيغ التمويل الأخرى، ذكر التقرير أيضا “بنوك التنمية” التي ستتمثل مهمتها في تحفيز القطاع الخاص على المساهمة في تمويل المشاريع التنموية من خلال توفير الإمكانيات للتخفيف من الخطر الذي لا يمكن للفاعلين في السوق تحمله، كما يرى التقرير أن “الأولوية” تكمن في وضع إطار تنظيمي يحدد بدقة مهام بنك تنموي، بل أيضا علاقاته مع المؤسسات الأخرى.

وذكرت الوثيقة بأن الحكومة تعتزم إنشاء بنوك و/أو مؤسسات مالية “متخصصة”، مشيرا على وجه الخصوص إلى مشروعي البنكين المخصصين لقطاعي السكن والفلاحة، اضافة إلى نماذج التمويل الثلاثة هذه، أشار التقرير إلى التمويل النقدي كأحد الحلول الذي تعتزم الحكومة اعتماده لسد العجز المالي وتمويل الاستثمار.

كما يتعلق الأمر أيضا بتحقيق عمليات إعادة تمويل واستعمال جزء من الاحتياطات والتخصيصات المشكلة من طرف بنك الجزائر ووضع جزء من الأموال الخاصة لهذه المؤسسة في شكل سندات خزينة، وتراهن الحكومة على الاستثمارات المباشرة الأجنبية، وذلك من خلال العمل على تحسين مناخ الاستثمارات لاسيما من خلال الغاء القاعدة 51-49 بالنسبة للقطاعات غير الإستراتيجية مثل ما ينص عليه قانون المالية التكميلي 2020 وقانون المالية 2021.

غير أن الدولة ستواصل ضمان تمويل مشاريع المنشآت القاعدية، لكن بتصور جديد في البرمجة المالية على المدى القصير يتعلق بالتحكم في النفقات العمومية واعتماد ترشيد اقتصادي مع الأخذ في الحسبان القدرات المالية للبلد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • tafougt

    ردا على رقم 4 محمد : تقول : للمرة الأولى منذ أربعين سنة شاهدنا على الشاشة الوطنية الثانية وزيرا مكلفا بالتخطيط ... راجع دروسك فلمدة قاربت 30 سنة والجزائر تعتمد وزير ووزارة التخطيط أي من الاستقلال الى بداية التسعينيات ( الحقبة الاشتراكية ) والنتيجة اخفاقات بالجملة ثم لعلمك فوزارة التخطيط من مميزات الأنظمة الاشتراكية والشيوعية والشمولية البائدة فالمانيا وبريطانيا واليابان .... وكل الدول المتقدمة لا وجود فيها لوزارة التخطيط وعلى العكس من ذلك تفتح الأبواب للمبادرات المحلية وتمنح مزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية في تسيير شؤون مناطقهم دون العودة الى السلطة المركزية

  • TAFOUGT

    للمعلق 4 محمد : تقول : للمرة الأولى منذ أربعين سنة شاهدنا على الشاشة الوطنية الثانية وزيرا مكلفا بالتخطيط ... راجع دروسك فلمدة قاربت 30 سنة والجزائر تعتمد وزير ووزارة التخطيط أي من الاستقلال الى بداية التسعينيات ( الحقبة الاشتراكية ) والنتيجة اخفاقات بالجملة ثم لعلمك فوزارة التخطيط من مميزات الأنظمة الاشتراكية والشيوعية والشمولية البائدة فالمانيا وبريطانيا واليابان .... وكل الدول المتقدمة لا وجود فيها لوزارة التخطيط وعلى العكس من ذلك تفتح الأبواب للمبادرات المحلية وتمنح مزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية في تسيير شؤون مناطقهم دون العودة الى السلطة المركزية

  • ملاحظ

    البريكولاج ومنع استيراد الكماليات هي من بين قرارات المخططات الاقتصادي ۔۔وعندما تشاهد فضاٸح الاستيراد الحبوب۔۔۔كل هذا لغطاء الفشل التي توعدونها منذ 20 سنة من الوعود الانعاش الاقتصادي۔۔۔في مهب الريح

  • محمد

    للمرة الأولى منذ أربعين سنة شاهدنا على الشاشة الوطنية الثانية وزيرا مكلفا بالتخطيط (السيد بلميهوبي) يشرح بكفاءة عالية مخططا لإنعاش اقتصاد البلد الذي اتبع طويلا طريقة الارتجال في عهد الزمرة الفاسدة.الحمد لله الذي منحنا من أبناء الجزائر رجالا قادرين على فحص وضعنا المتدني وتقديم ما تفرضه الموضوعية المبنية على المعرفة لإنقاذ الوطن من الكذب الذي ساد حياتنا حتى الآن.لقد بين طرق التنمية الاقتصادية المختلفة عن أساليب التخلف المهيمن بالاعتماد على المعطيات الرقمية وكيفية إنجاز القاعدة الصناعية الحديثة وضرورة حشد الطاقات في المستقبل بفسح المجال أمام المتخرجين من المنظومة التربوية التي تستحق عناية الحكومة

  • TAFOUGT

    هكذا سيتم تمويل مخطط الإنعاش الاقتصادي ... لا مخطط .لا انعاش .ولا هم يحزنون كلام فارغ وخزعبلات تتكرر على مسامعنا في بداية كل سنة لكننا نسمع الجعجعة ولا نرى الطحين ثم الانعاش الاقتصادي لن يكون أبدا مع حكومة لا تصارح شعبها ولا تتخذ قرارات شجاعة وحاسمة لكنها مصيرية كالتوقف عن دعم أسعار مواد ترمى في المزابل والوقف عن منح منحة ال 5 الاف دج لأبناء الأثرياء والتجار والمتقاعدين بالأورو أو مطاردة عصابات المواقف العشوائية للسيارات الذين ينهبون جيوب أصحاب السيارات أو توزيع سكنات اجتماعية على المتحايلين والمتطفلين الذين يمتلكون حسابات بنكية بمئات الملايين ... الخ

  • قولها و متاخفش

    حكاية التمويل التي كبدت البلايين من المليارات التي اخذها كبار القوم وهم اليوم يريدون اعادة استعمالها ...فاشلون يجب تغيير الذهنية القديمة الموروثة في النهب و الفشل العاهر

  • عمر

    اول شيئ هو محاربة التبذير في الوزرات والبلديات والولايات وكذلك علي الشعب ان يرشد نفقاته والدليل عندما قلص الاستيراد لم يتأثر السوق لانه كان متشبع اكثر من اللزوم