-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هكذا ضحكت أمريكا على (المعتدلين) العرب!!

صالح عوض
  • 9968
  • 0
هكذا ضحكت أمريكا على (المعتدلين) العرب!!

الموقف ما سترون لا ما تسمعون.. هكذا كان رد الرئيس الأمريكي على الزعماء العرب الذين أصابتهم خيبة أمل من خطابه في الكنيست المفعم بآيات الإعجاب بديمقراطية اسرائيل وتقدمها تكنولوجيا..

  •  
  •  
  • وعندما أعرب الزعماء الذين التقوه على ان الخطاب يعني تشجيعا لاسرائيل في عدم جديتها بالاتجاه الى التسوية وان هذا الكلام يثير غضب الناس، رد الرئيس الامريكي: سترون في مؤتمر دافوس المنعقد بشرم السيخ كلاما واضحا عن حقوق الفلسطينيين وعن دولتهم العتيدة التي أتعهد بقيامها قبل مغادرتي البيت الأبيض.
  • ساعات قليلة فصلت بين هذا الكلام الذي أرضى الزعماء العرب واشعرهم انهم مارسوا ضغطا كافيا لتعديل الموقف الامريكي، وكلام آخر القاه الرئيس الامريكي على الحكام العرب امام الشهود من زعماء العالم الاقتصاديين والسياسيين في حشد مهيب: ان على الدول العربية ان تعزل ايران وسوريا وحماس وحزب الله، وان على الحكومات العربية في مصر وغيرها ان تراعي حقوق الانسان وتنمي الديمقراطيات وتعمل على حل مشكلات شعوبها الاجتماعية والاقتصادية.. وضرورة التطبيع الشامل مع دولة اسرائيل.
  • في اسرائيل تهويل عن تقدم وانجازات مهمة واختراق كبير وكأن كل شيء اصبح في متناول اليد.. يتحدثون عن تقدم في موضوع الحدود والأمن وعندما ينكشف الأمر نرى انهم لايتقدمون ولا هم يحزنون، هم ارادوا ان تكون هذه المفاوضات العبثية تكريسا في الوعي لدى المفاوض الفلسطيني باحتياجات اسرائيل والقبول بها دونما أي تنازل اسرائيلي.. فالحدود تعني انسحاب اسرائيل من 97٪ من الأرض وهنا يبدو الحديث مغريا، لكن عندما نعلم ان منطقة القدس الكبرى وهي تبلغ اكثر من 40٪ من ارض الضفة غير مشمولة بهذا الكلام وان الأغوار الفلسطينية غير مشمولة كذلك، تظهر اللعبة السمجة على حقيقتها.. اما موضوع الأمن فهو دولة فلسطينية منزوعة السلاح.. اما الممر الآمن بين الضفة وغزة فهناك اختلاف كبير: هل هو تحت الأرض ام فوقها، ولمن ستكون السيادة عليه.. وهذا في ظل عدم فتح ملف القدس واللاجئين.. وحتى هذا القليل القليل لاينبغي ان يكون اطارا للتفاهم الا بعد انهاء المليشيات الفلسطينية المسلحة كخطوة اساسية للسير في العملية السلمية.
  • اذن هكذا ضحك على لحى الحكام العرب اصحاب المبادرات الكبيرة.. أليس من المنطقي ان يقابل هؤلاء الحكام الذين ساعدوا الرئيس بوش في كل مشاريعه التنويرية والتحريرية في المنطقة ان يغضبوا وهو يمعن في اهانتهم.. على الأقل هم سلموا له رأس العراق ورأس صدام حسين وكسروا أنف حزب الله اللبناني، وسكتوا عن جرائمه في الصومال العربي وافغانستان، وتركوه يسرح ويمرح في مياههم وارضهم بأساطيله وجيوشه.. على الأقل لا يزيدوا ضخ نفطهم اليه وعلى الأقل يمتنعوا قليلا عن شراء معدات بمليارات الدولارات لاتغنيهم من الحرب شيئا.. انهم في حالة مرثية.. اللهم لا شماتة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!