-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوالد يروي لـ"الشروق" تفاصيل الحادثة الغامضة

هكذا غرق مصطفى وهو يترقب ضيوفا على الإفطار

زبيدة بودماغ
  • 4631
  • 0
هكذا غرق مصطفى وهو يترقب ضيوفا على الإفطار
أرشيف

مازال أمن دائرة بوسعادة بولاية المسيلة، لم يغلق ملف الوفاة الغامضة للشاب مصطفى سعدون صاحب الـ25 سنة غرقا في وادي المدينة، وهو أعزب وقاطن بحي غزة بطريق الجزائر العاصمة بوسعادة، بولاية المسيلة.

هذا الشاب الخلوق الذي عمل في مختلف المهن من حارس وميكانيكي سيارات إلى بائع خضار لإعالة نفسه وحتى لا يكلف والده عناء التكفل به ومشهود له بالطيبة وكان دائما مبتسما وبشوشا، حيث حضر جنازته آلاف المشيعين وكذا السلطات المحلية والولائية.

تفاصيل المأساة حسب ما رواها لـ”الشروق” والده محمد، وهو أحد أشهر الرقاة بالولاية، بدأت في شهر رمضان في الثاني من شهر ماي الحالي، حينما خرج مصطفى لانتظار أصدقاء له دعاهم للإفطار معه في البيت العائلي، وبما أنهم يقطنون في مكان بعيد نوعا ما عن الحي ولا يعرفون مقر سكنه، أراد أن ينتظرهم بمدخل المدينة، فتوجه نحو محطة النقل الحضري، إلا أنه لم يجد أية وسيلة نقل، ففضل حسب أحد أصدقائه أن يختصر الطريق من جانب الوادي، ويومها كان الجو ممطرا.

ويكمل الأب روايته الحزينة عن ابنه البكر بصبر واحتساب لله: “قبيل رفع أذان الإفطار اتصلت به، غير أن هاتفه كان مغلقا ليمر الوقت من دون بريق أمل بعودة ابني وسط قلق كبير، أكده المدعوون على الإفطار الذين جاءوا إلى البيت من دون مصطفى الذي لم يحضر أو يتصل بهم كما هو متفق عليه”، وبقي لغز اختفائه مبهما.

وتمر الأيام ويبدأ البحث عن الشاب في كل مكان حتى أن خاله نشر إعلانا عبر صفحات الفايسبوك مع صورة مصطفى، وللأسف لا خبر يهدئ من روع الأسرة وحرقة قلبها لغياب ولدها، الذي حسب والده كان فعلا يغيب لأكثر من أسبوع عن المنزل إذا وجد عملا بالجزائر العاصمة أو غيرها من المدن، لكن هذه المرة الأمر مختلف، فقد خرج ولم يعد، وبتاريخ 11 ماي ظهرت جثة الشاب بعد فيضان واد غزة ببوسعادة، حيث أشارت التقارير الأولية لاحتمال سقوط الضحية بالواد وغرقه، غير أن التحقيقات هي ما ستنفي الفرضية أو تؤكدها.

الضحية حسب والده قام قبل وفاته بأمور غريبة منها أنه زار كل أفراد الأسرة، وطلب منهم أن يسامحوه وحتى من بعض الجيران والأصدقاء قبل الفاجعة التي اهتزت لها مدينة بوسعادة والتي تعاطف أهلها مع العائلة التي فقدت فلذة كبدها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!