-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
والنساء على رأس قائمة الضحايا

هكذا يتسولون.. شباب يدّعون انقطاع السبل وعدم امتلاك ثمن تذكرة التنقل

نسيبة علال
  • 2063
  • 1
هكذا يتسولون.. شباب يدّعون انقطاع السبل وعدم امتلاك ثمن تذكرة التنقل
بريشة: فاتح بارة

بخلاف الطرق التقليدية التي ينتهجها الشباب الطائش للسطو على أموال الغير، انتهجت فئة جديدة طرقا مبتكرة لاستعطاف النساء والاستيلاء على أموالهن بدهاء ومكر مفرط، إذ يدعي بعض الشباب المنحرف كونه طالبا جامعيا يمر بظروف صعبة جدا ولا يملك المال لتدبر أمره، ما يدفع بالكثير من النساء إلى التعاطف معهم بنية الصدقة والمساعدة.

متسولون شباب يستهدفون العاملات والميسورات حالا

أسلوب آخر للتسول، ينضم إلى قائمة طويلة، أو لنقل أسلوب جديد للنصب، هذه المرة الفاعل شباب جامعي مثقف أو يدعي ذلك، يستهدف أكثر فئة حساسة في المجتمع، الأوانس والسيدات، خاصة العاملات، اللواتي سرعان ما يبدين تعاطفهن. ظاهرة وقفت الشروق العربي على مدى انتشارها في عدد من المدن الكبرى، فأثناء انتظارنا القطار بمحطة آغا بالعاصمة، لاحظنا شابا عشرينيا، بلباس أنيق مرتب، يتأبط حقيبة ظهر، ويتقرب من النساء اللواتي يبدو عليهن الإنهاك بعد يوم طويل من العمل، الساعة تشير الى الرابعة والنصف مساء، وتقريبا واحدة من بين ثلاث نساء تضع يدها في حقيبتها وتسلمه مبلغا من المال بعد نحو ثلاثين ثانية من حديثه على الأكثر، لا أظن أن الكثيرات انتبهن إلى حركاته بين الصفوف، فالجميع في محطة القطار وفي هذه الساعة بالضبط يترقب قدوم المركبة ومغادرة المحطة.. مجموعة من الشباب ثم يصل الطالب المتسول ليتلو تعويذته أمامنا، يقول: “اختي تعيشي اعطيني 20 ألف باش نروح للدار راني حاصل..” لقد طلب الشاب مبلغ 200 دج حتى يتمكن من الذهاب إلى منزله العائلي، لأنه على حد وصفه الكاذب لا يمتلك المبلغ وأنه يدرس بالجامعة وأنفق كل ما لديه على طبع مذكرته.. قررنا تسليمه المبلغ للتأكد من مزاعمه، فواصلنا مراقبته، هل يتوقف عند تحصيله ثمن تذكرة القطار ؟ لكنه استمر في انتقاء ضحاياه، وواصل البحث عن شابات وسيدات يبدو أنهن غادرن العمل للتو.

اللعب على وتر المعنويات مهارة يجيدها المتسولون

بعد أيام قليلة، وبالتحديد في مركز بريد العفرون، غربي البليدة، شابان لا يتجاوز كلاهما الخامسة والعشرين، يحمل أحدهما حقيبة ملابس كبيرة، ويعلق آخر محفظة ويحمل أوراقا وكتبا في يده، يقفان وسط صفوف المنتظرين لسحب رواتبهم، ويتمعنان بدقة.. وما هي إلا لحظات حتى ينقضا على سيدة عجوز أو على شابة يكسوها الخجل.. اتضح لنا ونحن نراقبهم من كرسي الانتظار أن السيناريو لا يختلف عن طالب جامعي انقطعت به السبل ولا يملك قيمة تذكرة العودة إلى دياره. وبالفعل، تأكدنا من الأمر عندما سألنا إحدى الفتيات، التي قدمت مبلغ 500 دج لمساعدتهما، مقتطعة من منحتها الدراسية الزهيدة. وقد أكدت لنا أن الشابين يدرسان في جامعة علي لونيسي، وأنهما من ولاية غربية بعيدة، يرغبان في مبلغ ألف دينار حتى يرجعا إلى مدينتهما، نظرا إلى كون والدة أحدهما مصابة بمرض خطير، وهي ترقد على فراش الموت في المستشفى، ويجب عليه العودة مع رفيقه للاطمئنان عليها..

تبليغ الجهات الأمنية يحدّ نشاط السطو على السيدات تحت رداء التسول

هذا، فيما حذرت صفحات فايسبوكية الطالبات والعاملات من تصرفات بعض الدخلاء على أسرة البحث العلمي، الذين يتخذون من التسول مهنة لهم للسطو على النساء غالبا. فقد نشرت مؤخرا صفحة خاصة بجامعة الجزائر 2 تحذر من مجموعة أشرار، يتقمصون دور متمدرسين، ويندسون وسط الطلبة يرجون منهم مساعدتهم بمبلغ مالي يمكنهم من إتمام مشروع المذكرة أو للعلاج، بينما يتواجدون في الإقامات الجامعية. وأكدت السيدة سارة، موظفة بالبنك المحاذي لجامعة الجزائر، أنها شرعت مؤخرا في التبليغ هاتفيا عن هذه الفئة التي تزداد يوميا، التي أصبحت تضايقها عند مغادرتها العمل، منذ أن اكتشفت أن واحدا ممن يمارسون هذا النوع من التسول هو لص يتربص بالطالبات ويسرق هواتفهن النقالة أيضا، في غفلة منهن أو تحت طائلة التهديد، بعدما يمتنعن عن منحه المال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • فيصل حمادي

    يواجه كل من ولد عباس وبركات تهما ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عمومية قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ الفساد بدا من هنا و ضياع حقوق الناس شر عظيم عندما تتبدل كل المقاييس هؤلاء منافقون اخطر فئة على المسلمين انهم بني جلدتنا عصابة جنرالات فرنسا ومن معهم هديك جبهة التخريب و حزب الشيطان واكبر سرطان في الجزاير