الخميس 21 فيفري 2019 م, الموافق لـ 16 جمادى الآخرة 1440 هـ آخر تحديث 17:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف
  • 4 آلاف دينار ربح العطور المهرّبة وسعر الهواتف النقالة بنصف ثمنه

يبدو أن قرار الحكومة بفرض قائمة تضم أزيد من 800 مادة ممنوعة من الاستيراد منذ أزيد من سنة، لم يكن عائقا في وجه العديد من المستوردين الذين اختاروا التحول إلى “الاستيراد الأسود” وفق طرق جديدة، تتيح للكثير منهم تمرير سلع ممنوعة من الاستيراد من الخارج، دون تسديد أية رسوم ولا مجابهة عوائق بيروقراطية، بل وبأقل التكاليف وأكبر الأرباح، وهذا بإمكانيات لا تتجاوز تذكرة سفر نحو دبي وبضعة حقائب خاوية.
بحثا عن منافذ جديدة لتمرير أفخر العطور وأحدث الهواتف النقالة وأرقى “ماركات” مواد التجميل والحلويات المستوردة من الخارج، والتي دخلت خلال سنة 2018 قائمة المواد المحظورة من الاستيراد، تمكن “بزناسة” من إيجاد سبل أقل تكلفة وجهدا لاستيراد هذه السلع وبإمكانيات جد متواضعة لا تزيد عن “حقيبة”، باقتناء تذكرة الطائرة للسفر نحو دبي بسعر 60 ألف دينار وجلب “ماركات” عطور.
ويصر تجار في كل رحلة على استخلاف سعر التذكرة، عبر تحقيق هامش ربح معتبر، خاصة وأن سفريات هؤلاء باتت تنظم بشكل منسّق وفي إطار جماعات، للتمكن من جلب كل ما قلّ وزنه وزاد هامش ربحه في السوق الجزائرية.
ويؤكد “س.م”، أحد التجار، الذين التقتهم “الشروق” في رحلة الجزائر ـ دبي أن تنقلهم إلى الإمارات يكون عادة ضمن فوج يضم 6 أشخاص منهم أصدقاء وأقارب، وفي الكثير من الأحيان رفقة الزوجة، وقد يتردد هؤلاء على المنطقة لمرتين أو 3 في الأسبوع حسب طبيعة الوضع وسعر التذكرة، ليأتوا محملين من هناك بالعطور التي يتراوح هامش ربحها بين 300 و4000 دينار حسب طبيعة ونوعية العطر، مع العلم أن القانون يتيح لهؤلاء نقل 8 قارورات كأقصى حد في الأمتعة، في حين يلجأون إلى إخفاء بقية القارورات عن أعين الجمارك، ويدسونها في حقائب متعددة، وأحيانا يستنجدون ببعض المسافرين لإعانتهم على تمريرها في المطار.
ويؤكد تاجر آخر، تعوّد على التنقل رفقة صديقه وزوجتيهما، أن رحلة الجزائر دبي ظاهرها سياحة وباطنها تجارة وأرباح، حيث يحج هؤلاء 5 مرات أو أكثر في الشهر نحو الإمارات، لجلب السلع، ويتعلق الأمر بـ3 أصناف من العطور وبعض الملابس النسائية والتجهيزات الكهرومنزلية ومواد تجميل، لإعادة بيعها في الجزائر، كما يقصدون فرنسا لاقتناء عطور فاخرة، يحولونها نحو دبي، بهامش ربح معتبر، وبذلك يتحكم هؤلاء في شبكة الطراباندو مع عدد من الدول.
بالمقابل، لم يخف “ع.س”، وهو تاجر في الثلاثينات من العمر أن وجهته المفضلة لجلب السلع هي دبي واسطنبول، عبر الحجز مع شركات الجوية الجزائرية والخطوط الإماراتية وكذا التركية التي تقترح امتيازات بالجملة للمتجهين نحو اسطنبول، الأمر الذي يجعل اليوم الرحلات نحو هذه البلدان تعج بالمسافرين الجزائريين.

الجمارك: اجراءات مشددة لاقتناص “الكابة”.. وتفتيش الشكولاطه والعطور
لم ينف مدير الإعلام والعلاقات العامة على مستوى المديرية العامة للجمارك جمال بريكة، وجود محاولات متكررة لتهريب عدد من المنتجات عبر الرحلات الجوية بمطار هواري بومدين الدولي، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالمواد المدرجة في قائمة “الممنوعات من الاستيراد”.
واتخذت مديرية الجمارك، إجراءات مشددة خلال الأيام الأخيرة، لاقتناص هؤلاء المهربين، وسلطت الرقابة بشكل مكثف على رحلات الدول التي تشهد أعلى نسبة لتهريب السلع والاستيراد تحت غطاء “الطراباندو” أو “الشنطة”، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بأولئك المترددين على دبي واسطنبول وباريس وتونس.
وقال بريكة أن أهم السلع التي يتهافت عليها تجار “الكابة” و”البزناسية” هي العطور والهواتف النقالة والحلويات والشوكولاطة، إذ تم بداية من 2019 الشروع في التدقيق بشكل كبير في العلب والسلع التي يجلبها هؤلاء معهم من الخارج، وفي كل مرة تحوم شكوك حول شبهة التهريب والاستيراد خارج القانون، بإصدار تعليمات للبحث في حقائب وأمتعة الطرف المشكوك فيه.

https://goo.gl/4kTRjS
الاستيراد الأسود الجزائر الهواتف النقالة

مقالات ذات صلة

  • أرقام إيجابية في السوق الجزائرية تعكس ثقة 13.9 مليون مشترك

    "أوريدو" تستثمر 1770 مليار خلال سنة واحدة وتحافظ على الصدارة!

    أماطت شركة الاتصالات "أوريدو" الخميس اللثام عن حصيلتها المالية لسنة 2018، وكشفت عن الأرقام الإيجابية التي حققها فرعها بالجزائر، مؤكدة الديناميكية التجارية والريادة العالية في…

    • 155
    • 0
  • رئيس جمعية المصدّرين لـ"الشروق":

    هؤلاء منزعجون من صادرات الجزائر خارج المحروقات

    قال رئيس جمعية المصدرين الجزائريين علي باي ناصري إن حادثة إتلاف منتجات عصير رويبة في ليبيا يقف وراءها منافسون للصادرات الجزائرية التي أزعجتها المنتجات الوطنية…

    • 3177
    • 3
11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • صاحبي أحمد

    لو لا البيروقراطية لما لجئ هؤلاء الشبان إلى السوق السوداء ، ثم يجب منح تشجيع لهؤلاء الشبان لأنهم يستعملون العملة الصعبة من جيوبهم وليس من بنوك الدولة ، يعني مورد جديد من موارد العملة الصعبة للبلاد

  • عبدو

    لدى سلطات الامن معلومات عن جميع المسافرين تظهر امام شرطي الجوازات عندما يختم جواز السفر اثناء المغادره او القدوم و هؤلاء معروفين لدى الشرطه و الجمارك تعرف ما يحملون حتى دون فتح حقائبهم

  • بسكري بسكرة

    الممنوع دائما ينجر عنه الفساد من تهريب ورشوة فضلا عن ارتفاع فاحش في الاسعار وتقليد السلع المستوردة…الخ

  • sabiri

    c’est tous ce que vous savez faire, vous surveillez les petits baznassya ta3 lcaba.
    haddad et compagnie personne ne l’as vu.

  • Titouh

    Donc une “Caba” vous l’avez vu et 17 conteneurs d’ordures pleines de Cafards payés en devise importés depuis le port de Béjaia vous ne l’avez pas vu . Sincèrement y a plus aucun espoirs en Algérie, ils ont mis l’Algérie a genoux et elle ne se lèvera jamais

  • abouhichame

    هاذو ليسوا مهربين بل تجار المال مالهم و العيب رابحاتو الدولة التي تحرم الخزينة العمومية من الضرائب و الرسوم حيث لو جعلت اطار قانوني يسمح بتحويل اموال المواطنينالخاصة عبر البنك الى الجهة التي يقصدها التجار وليس اخذ الكاش معهم لاستفادت الدولة من تلك الاموال ولانتعشت المنافسة بين التجار الحقيقين وليس المنع لخدمة احتكار اصحاب لمعارف الي ما عندهم حتى علاقة بالتجارة همهم الوحيد السوارد

  • جلول الجزائر

    ان هؤلاء تجار الكابة هم تجار نزهاء و يتاجرون من أجل المواطن و الوطن . فهم بشترون الدوفيز من السكوار و يخاطرون بأموالهم و ما أكبر مخاطرتهم مع الجمارك الجزائرية . هؤلاء لا يأخدون دوفيز الريع و بهذا لا يستطعون تضخيم الفواتير او تهريب العملة الدوفيز نتاعهم تعبوا عليه بعرق جبينهم . وهم يقدمون خدمات جليلة للمواطن و الوطن بتوفير الادوية المفقودة أو كل منتوج يحتاج له المواطن وهو مفقود في السوق .
    وهؤلاء هم النموذج الصحيح للتجارة الخارجية المفروض تطبيقه علي الاقتصاد الجزائري . فكل من يملك الدوفيز حر أمواله الذاتية يجب ان تفتح له الابواب للاستيراد و التصدير . لا ان تفتح للبرازيت

  • جلول الجزائر

    الحكومة والبنك المركزي يشتدون علي تجار الكابة وحجتهم في ذالك ان هؤلاء التجار لا يدفعون الضرائب وهي عبارة عن مداخيل بالدنانير و ليس بالملايير . و يسمحون للمستوردين بشطف كل مداخيل الريع البترولي و كل الصناديق و حتي الاحتياطي من العملات الاجنبية لم يسلم من الشطف القوي و المركز .
    و تجار الكابة يقدمون اروع الامثله في الوطنية و حب الوطن بخاطرون بأموالهم مع جمارك متزمة و منغلقة علي نفسها و فاهمة الاقتصاد بالمقلوب . وكل من يدخل حبة عدس واحدة بالدوفيز نتاعوا تصادر تلك الحبة و تفرض عليها كل انواع الرسوم الجمركية . أما مالا يصلح يمكن للمستوردين ان يجلبوه بعائدات الريع البترولي

  • Abderrahman

    الإعلام عادة ما يسلط الأضواء على ( الزوالية) أما من ابتلعوا البلاد فرجال أعمال لهم كل الحرية في استراد حتى القمامة.

  • محمد

    الممنوعات لا تأتي بحلول ، يا حكام حاولوا استعمال عقولكم و فكروا قبل اتخاد قرارات وهناك تقنيات بسيطة تستعمل لدراسة الجوانب الإيجابية و السلبية لا تخاد القرارات( عصف المخ و ماذا ؟ اذا ؟) .لا نه حينما تكون الجماعة تكثر الأفكار و تختلف الآراء و في النهاية يوجد الحل الصحيح أما القرار الفردي فيكون مبني على الانانية و غالبا خاطئ. رأيي أن الدولة تترك المجال مفتوحا ما دامت العملة الصعبة التي يستعملونها هي خارج أموال الدولة. و هذه عملية ليست بالسهلة ومتعبة لهؤلاء البسطاء. مرة أخرى بوصلة الجمارك خاطئة يا جمارك صوبي و ركزي سهامك على ديناصورات الاستيراد الذين يستنزفون احتياط الصرف و العملة الصعبة.

  • dzdz

    عن أي تهريب يتكلم هذا المقال !!!؟؟
    8 قارورات عطر ….8 هواتف نقالة….علب شوكولاتة وبعض الالبسة ….هذه الكمية عبارة عن هدايا …و إن عرض للبيع فهو شيئ شخصي.
    الاورو 100 ب أكثر من 21000 دج !!!!! تذكرة السفر باهظة !!!!!
    يا هل ترى …الجزائر تنتج الماركة من عطر ،لباس، شوكولاتة ………!!!!!!!!

close
close