الثلاثاء 22 ماي 2018 م, الموافق لـ 06 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 13:15
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • لا عمل ولا دراسة ولا علاج والمئات علقوا على الطريق السيّار

تسبّبت الثلوج المتساقطة بكثافة خلال الـ48 ساعة الأخيرة في إلحاق أضرار معتبرة بعدّة ولايات من وسط وشرق البلاد، حيث تمّ تسجيل 5 وفيات من بينهم امرأة تعذّر نقلها نحو المستشفى بسبب انسداد الطريق، فيما قضى مواطنون ليلة صقيع في الطرقات نتيجة غلق الطرقات، ووجدت المئات من العائلات في المرتفعات نفسها معزولة من دون مؤونة أو قارورات غاز، أين تعيش أوضاعا صعبة.

خلّف الاضطراب الجوي المصحوب بتساقط كثيف للثلوج والأمطار خلال 48 ساعة الأخيرة بالبويرة في 5 وفيات، منها سيّدة تعذر إجلاؤها بسبب غلق الثلوج لأكثر من 15 طريقا وطنيا وولائيا لاسيما الطريق السيار الذي وجد مستعملوه أنفسهم محاصرين وسط الثلوج لساعات، فضلا عن عزل عدة قرى ومداشر وقطع تموينهم بقارورات الغاز والمواد الغذائية، بينما تمّ تسجيل حادثين ووفاة 4 أشخاص بمدخل الأخضرية وقرية أولاد فلتان بالدشمية، بسبب فقدان السيطرة على مركبتين. وحسب مصالح الدرك، فإنّ سيدة بالدشمية جنوب البويرة توفيت متأثّرة بمضاعفات مرضية وتعذّر نقلها نحو المستشفى بسبب الثلوج، وتعذر تنقل الحماية المدنية إليها.       

وشهدت أمس ولاية  تيزي وزو، خصوصا على مستوى المرتفعات انسدادا في حركة المرور بسبب الثلوج التي تجاوز سمكها 70 سم، وعجزت آليات الجيش والدرك الوطني على فتح الطرقات، ما جعل الحركة شبه منعدمة مع تسجيل شلل كبير في المرافق العمومية، كما اضطرت بعض الكليات مثل كلية الحقوق إلى تأجيل الامتحانات لتعذر تنقل الطلبة. وعرفت القرى المعزولة التي لم يصلها غاز المدينة بعد، على غرار آيت رقان، بني زيكي، وبعض قرى ايفرحونان، عين الحمام، بني يني، معاناة حقيقية، أين لجأ السكان إلى استعمال الحطب. 

كما وجد سكّان ولاية المديّة تحديدا قاطنو مداشر بوعيشون، حناشة، تمزقيدة، تيزي، المهدي، بعطّة، العمارية، أولاد إبراهيم، بالغ الصعوبة في الخروج من منازلهم، فيما كانت بلديات بوغار، أولاد هلال، أولاد عنتر، الأكثر تضرّرا بسبب تواجدها على علو 1300 متر، أين مستها كميات ثلوج معتبرة، كما تمّ التكفّل بالعالقين على الطريق.

وببجاية، تسببت الثلوج التي تهاطلت طيلة ليلة السبت إلى الأحد، في عزل العشرات من القرى بأعالي الولاية، كما توقفت حركة السير بأغلب الطرقات الولائية والوطنية الرابطة ولايتي سطيف وتيزي وزو، ولم يتمكن التلاميذ والعمال من الالتحاق بمؤسساتهم، كما تم تسجيل ندرة في قارورات الغاز بسبب صعوبة تنقل شاحنات نفطال.

 

احتجاجات على غياب الغاز والحطب بـ1200 دج للقنطار

احتجّ سكان المناطق الجبلية بولاية خنشلة، دائرة بوحمامة، الأحد، بسبب أوضاع القرى والأرياف ببلديات لمصارة، شليا، يابوس، بوحمامة، بعد أن حاصرتها الثلوج، وصعوبة التنقّل لتوفير المؤونة وقارورات الغاز، إذ ـغلقت الثلوج طرقات البلديات وعزلت 12 منها نهائيا. وبولاية ميلة تسببت الثلوج في غلق العديد من الطرق الوطنية والولائية والبلدية مما تسبب في عرقلة حركة المرور وعدم التحاق المئات من التلاميذ بمدارسهم بالدواوير الجبلية ببلديات مينار، زارزة، تسدان حدادة، تسالة لمطاعي، أعميرة أراس، العياضي برباس  وبالتحديد قرى السطاح والشوارفة وتاصافت وترعي باينان. ووصل سمك الثلوج بتلك المناطق والطرق إلى 20 سم، فبالمنطقة المسماة السطاح وأم الربعة  والشوارفة التابعتين لبلدية تسدان حدادة، تسببت كثافة الثلوج في غلق الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين ولايتي سطيف وجيجل منذ أول أمس، وقد استنجدت مصالح البلدية بكاسحات الثلوج والجرافات لفك الحصار عن العائلات والمواطنين.

 

إجلاء عائلات إلى الفنادق وأخرى باتت في السيارات

تسببت الثلوج المتساقطة بكثافة بالبليدة ليلة السبت، في قطع عدد من الطرقات، وتواصلت جهود مصالح الأمن على مدار 10 ساعات لفك الحصار عن 180  مركبة عالقة، كما تم إجلاء عائلات من عدّة ولايات نحو فنادق الشريعة بعد ما تعذر عليها العودة. وعلى الطريق الوطني رقم 8 الرابط بين تاشت وصوحان شرقا  و64 الرابط بين بوقرة والعيساوية تعطلت حركة السير كليا على مستوى بلدية حمام ملوان  بعد ما غمرته الثلوج، كما عرف الطريق الوطني 1 الرابط بين الشفة والمدية شللا تاما بدءا من منطقة الحمدانية واضطر مرتادو الطريق قضاء الليل داخل مركباتهم، فيما تم فتح عدد من دور الشباب والمؤسسات التربوية أمام العائلات والأشخاص الذين علقوا بسبب تراكم الثلوج.

 

العواصف الثلجية توقد النار في أسعار الحطب

كما تسببت الثلوج في عزل عدد من القرى والمداشر بولاية برج بوعريريج بسبب انقطاع الطرقات وصعوبة المسالك مثل طريق قرية أولاد سيدي حسن، أين لم يتمكن مواطنون من العودة إلى منازلهم إلى غاية صبيحة أمس، وهي نفس المعاناة التي يعيشها سكان قرى دائر لجعافرة ومنطقة الماين، الأمر نفسه بسكيكدة أين حاصرت الثلوج مستعملي الطريق الرابط بين سيوان وقنواع وقضى أصحاب المركبات ليلتهم داخلها، فيما تدخلت السلطات بالتعاون مع مواطنين لفتح الطرقات.

وبولاية تيسمسلت، أدّت العواصف الثلجية، إلى تزايد الطلب على حطب التدفئة بالمداشر والقرى المتواجدة بالمرتفعات الجبلية  المحرومة من الغاز، حيث بلغ سعر القنطار الواحد من حطب شجرة البلوط إلى نحو 1200 دج، وحطب الصنوبر 1000 دج، وهما النوعان المستعملان بشكل واسع في التدفئة والطهي، ما دفع  بساكنة القرى المتاخمة لكل من سلسلتي جبال الونشريس والمداّد بنقل اهتمامهم إلى البحث عن الحطاّبة والحماّلة المرخّص لهم بجلب الحطب من مواقع الحزام الغابي، محددة لهم سلفا من قبل مصالح الغابات.

مقالات ذات صلة

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • 0

    إستعملو الملح خير من البلات.!

  • Fouad

    في الدول التي تحترم نفسها و شعوبها قبل سقوط الثلوج تقوم البلدية و كل مؤسسة مكلفة بالطرق السريعة برش ملح خاص يشبه الرمل يساعد في ذوبان الثلوج بعد سقوطها حتى تمنع من ان تتحول الى سقيع ثم بعد ذلك يأتي دور كاسحات الثلوج لتفتح الطرق بكل سهولة . ذر الملح ثم تنظيف الطرق باستمرار السيارات ملزمة في المدن بتركيب إطارات خاصة بالشتاء و في أعالي الجبال بتركيب السلاسل حتى تستطيع السير و في بلاد القوة الإقليمية انظر الى هذا المنظر المضحك المبكي 5 عساكر + سلاحهم قاتلهم البرد عطاولهم 5 بالات لفتح الطريق
    …/…

  • Fouad

    اين هي معدات الجيش من جرافات و اليات لفتح الطريق . عيب بضعة جنود يطلب منهم العمل في ظروف صعبة لا يملكون لا قفازات و بدل و احذية خاصة بالثلج.. نسمع بالتطوير و التجهيز في المعدات و في ارض الوقع روح يا العسكري بكلاش فوق لكتاف و بالا . و امر طبق . اين الاحترافية في التعامل مع الكوارث الطبيعية فما بالك لو كانت حرب شاملة من بلد اجنبي . لا الوم الجيش لان في الأصل هاته مهمة البلدية التي رئيسها منتخب شرعيا في بلاد مؤسساته شرعية تحترم القانون و ليس بلاد الخرطي يتفكرو العسكري الزوالي وقت التمرميد

  • نصرو

    والله عيب كيف لدولة مصدرة للغاز ونصف شعبها بدون غاز انا الشئ اللي حيرني انو احمد اويحيي يصرح من تونس بتموين 4 مدن تونسية بالغاز في حين بعض مناطقنا بدون غاز .
    بلادي راحت

  • diddine

    البالة هذي من وقت الثورة حفر بها المجاهدون الخنادق والكازمات 1954 أو قبل تلك الفترة فى حقبة الحرب العالمية الأولى وستبقى هذه البالة إلى ال72يوم الدين مادام هذا النظام الجاهل باقي على الكرسي

  • abdullah

    لو كان في كل ولاية حوامة واحدة “هيليكوبتر” على مستوى الحماية المدنية لتم إسعاف المرضى والعالقين في الطرق المغلقة خاصة المسنين والنساء و الأطفال لقضاء الليل بأقرب المدن في الدفئ.ولكن” دراهم الشعب” إنفقت تكريما في تفاهات كثيرة إلا فيما ينفعه. سؤال لو كان أحد أفراد أسرة كبار القوم عالقا في الثلوج هل يبيت في العراء أم تنجده هيليكوبتر؟

  • وسيم

    في رابع أكبر بلد منتخ للغار في العالم مازال شعبه يتدفؤون ويطهون على الحطب، ولا يقدرون حتى على توفير قارورة غاز، كما ان بلد النفط ترتفع فيه أسعار المازوت والبنزين، الأمر ليس غريب فلما يكون لديك شعب مثل هذا كل شيئ يصبح عادي

  • وناس

    إزالة الثلوج بطريقة بدائية قديمة من الستينات القرن الماضي أين العتاد والآلات الخاصة التي صرفت الملايير من الدولارات لاقتناعها على الأوراق كشفتكم 10 سنتمتر من الثلج أستقدمتم أطفال الخدمة الوطنية بدون لباس ثقيل ولا قفازات لفك العزلة على القرى وفتح الطرقاتيالها من مفارقات عجيبة