-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تأثيرات ذلك على الدخول الاجتماعي الجديد

هل استثمر الأولياء في فترة الحجر الصحي وتزامنها مع العطلة؟

نسيبة علال
  • 440
  • 0
هل استثمر الأولياء في فترة الحجر الصحي وتزامنها مع العطلة؟

تزامنت العطلة الدراسية وعطل العمال، هذه السنة، مع ثالث موجات كورونا العنيفة، وما تلاها من قرارات غلق الشواطئ ومساحات الترفيه وإلزام المواطنين بحجر منزلي جزئي، ما يعني أن أغلب برامج السياحة والزيارات قد ألغيت لدى العديد من العائلات الجزائرية، التي استثمر بعضها في الوضع واعتبره فرصة لتعليم الأبناء والتقرب منهم أكثر، بتواجدهم في محيط واحد لمزيد من الوقت، فيما ضيع الكثير الفرصة.

التحضير للامتحانات الرسمية بداية من العطلة

لم يكن إعلان الحجر الصحي سيئا بالمستوى المتوقع للكثير من تلاميذ الأطوار النهائية، رغم أنهم انتظروا العطلة طويلا للتخييم والاستجمام، خاصة بالنسبة إلى أولائك الذين أتقن أولياؤهم تسويق فكرة التحضير للسنة الجديدة، والامتحان المصيري، مع رفع الروح المعنوية وشحن الهمم، حيث اختار المقبلون على كل من شهادة التعليم الثانوي والمتوسط تقسيم أوقاتهم، بحيث تتاح لهم فرص الاطلاع على الدروس والأسئلة وطبيعة الامتحانات. وقد انعكس هذا من خلال ظهور المئات من الصفحات والمجموعات الفايسبوكية، الخاصة بهذه الفئة، في غضون العطلة، بينما ارتفعت نسب الزيارات إلى النوادي العلمية والمشاركات في قنوات المدرسين الإلكترونيين. وغالبا ما يتم هذا بتشجيع من الأولياء، نظرا إلى كون الولوج إلى فضاءات كهذه عادة يحتاج إلى دفع مبالغ رمزية.

أولياء يكتشفون مهارات أبنائهم لأول مرة

قد يبدو الأمر غريبا وغير مستساغ في البداية، كيف لأب أو أم أن يكتشف ابنه في عطلته فقط، بينما يعيشون معا باقي الأيام؟ لكنه الواقع الذي كشف عنه أخصائيون في علم النفس والأرطفونيا، الذين اختاروا مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم الدعم للأولياء، وتحويل فترة الحجر الصحي المملة إلى مساحة حميمة تقرب العائلة وتحرك مهارات أبنائها، فقد نشرت الأرطفونية، صاحبة صفحة miss_orthophoniste على أنستغرام، عشرات ألعاب الذكاء، التي يمكن لجميع الأمهات الحصول عليها بمبالغ صغيرة، أو حتى صناعتها منزليا بوسائل بسيطة ومتوفرة، كسدادات العلب والقارورات البلاستيكية، مصفاة، علب فارغة.. بالإضافة إلى بعض النشاطات الحيوية التي تسمح للأم باكتشاف مواهب ابنها في الرسم مثلا أو السباحة، والتعامل مع الأسطح والبيئات الجديدة، من خلال ألعاب مائية ممتعة، تغنيه نوعا ما عن زيارة المسابح وشاطئ البحر في ظل إغلاق هذه الأخيرة من قبل العائلات.

المميز في هذه المبادرات، التي تم إطلاقها سابقا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنها كانت بمثابة منافسة بين الأمهات أيضا، تصور وتستعرض كل منها مهارات ابنها وقدراته المبكرة، التي لم تكن تتوقعها إطلاقا، فضلا عن كون أمهات أخريات كن أكثر اجتهادا، وبحثن في الموضوع بعمق وطورن من الأنشطة المقدمة إلى أطفالهن، سواء بتوجيه من خبراء وأخصائيين أم باتباع فيديوهات من اليوتيوب. وقد ساهمت هذه الخطوة في إكسابهن ثقة عالية بأنفسهن وقدرتهن على تقديم تربية سليمة وذكية. بالمقابل، عززت الثقة بينهن وبين صغارهن.

خبراء: “توقعات بسنة دراسة ناجحة للذين استغلوا الحجر الصحي”

تشير الأخصائية في علم النفس والاجتماع، الأستاذة مريم بركان، إلى أن السنة الدراسة الجديدة، عكس سابقتها، ستتسم بالجدية والنتائج المرضية، بحسب المعطيات. فالوزارة كانت صارمة هذه المرة، وضبطت برنامج الدراسة مع توضيح شامل بخصوص ترتيب الدروس، تقول الأخصائية: “يرجح مختصون أن أثر الحجر المنزلي سيكون إيجابيا هذه المرة، لأنه قرار المواطن أيضا. وقد تعلم الجزائريون عدم تضييع هذه الفرصة، بل هناك من تمناها.. حتى نسب التسجيل عبر الإنترنت في دروس اللغات، والرسم والموسيقى والدروس الخصوصية التحضيرية للامتحانات النهائية، ارتفعت بنسبة 40 إلى 50 بالمائة في العطلة. وهذا، ما يمكن اعتباره مؤشرا ممتازا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!