الخميس 20 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 10 محرم 1440 هـ آخر تحديث 11:52
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
موقع الفيفا

التعاطف الذي لقيه البرازيليون أمام شياطين بلجيكا الحمر في مباراة الدور ربع النهائي من مونديال روسيا 2018، امتزج فيه الكثير من فقدان الثقة في منتخب كان في السبعينيات والثمانينيات مليئا بالنجوم، كل واحد منهم بإمكانه أن يصنع الربيع لوحده، ولكن أمام البرازيل شاهد العالم نجما بلجيكيا هو هازارد الذي كان برازيليا أكثر من البرازيليين، وصنف خسارة البرازيل ضمن جدول خسائر صارت كبيرة توحي بنهاية الأسطورة البرازيلية التي لا تقهر.

لكل مونديال مفاجآته، وخروج كبار العالم من مونديال روسيا أكبر المفاجآت كما كانت مفاجأة مونديال البرازيل بسقوط البلد المضيف على أرضه بسباعية من ألمانيا هي مفاجأة كل الدورات.

البرازيليون دخلوا دورة البرازيل من أجل دفن أسوإ ذكرى في تاريخهم، تعود إلى عام 1950 عندما خسروا الكأس أمام أروغواي، معتمدين على لعبهم على أرضهم وأمام أنصارهم وامتلاكهم نجما يدعى نايمار، ولكن مباراتهم في ربع النهائي شهدت إصابة نايمار، وحوّلوا لقاءهم في نصف النهائي، أمام ألمانيا إلى أكبر تحد، شارك فيه المناصرون، على أمل أن يكون التعب الذي نال من ألمانيا في الدورين السابقين خاصة أمام الجزائر بوقت إضافي، كفيلا بترجيح كفتهم، وفي ملعب بيلو هوريزونتي، المفاجأة كانت في دفاع برازيلي بائس، تلقى في الدقيقة 11 طعنة أولى من ركنية حولها مولر في الشباك البرازيلية، ثم جاء دور الهداف التاريخي كلوزو ليضيف هدفا ثانيا في الدقيقة 23 ولم تمض سوى دقيقة حتى سجل كروس هدفا ثالثا، وبينما كان البرازيليون تحت الصدمة قتلهم برابع، بعد دقيقتين وأجهز عليهم سامي خديرة بخامس في حدود الدقيقة 29، كان مناصرو البرازيل غير مصدقين، بعضهم طلب من الجالس أمامه أن يوقظه من الحلم أو الكابوس وآخرون بكوا مثل الأطفال إلى درجة النحيب، خمسة أهداف في مرمى البرازيل بعد 29 دقيقة، سجلت جميعها منذ الدقيقة 11 في ظرف 18 دقيقة فقط، وهو رقم لا يحدث في التاريخ إلا نادرا، فما بالك أن يكون في نصف نهائي كأس العالم وفي مرمى البرازيل، الألمان بعد نهاية الشوط الأول راحوا يفكرون في النهائي، فليس منطقيا أن يبحثوا عن مزيد من الأهداف، على حساب طاقتهم البدنية بعد ست مباريات عالمية في ظرف وجيز، فمرّ الشوط الثاني بردا وسلاما على البرازيليين الذين صار حلمهم هو تسجيل هدفين أو ثلاثة، لحفظ ماء الوجه، ولكن اللاعب شورلي رفض حتى هذه الأمنية الصغيرة للبرازيليين، فسجل هدفين في عشر دقائق بين 69 و79 وأصبح الخوف من المزيد في شباك أكبر منتخب والمشارك الوحيد في العالم في كل المونديالات، بينما خشي البعض من أن يحطم البرازيل رقم سالفادور التي تلقت في مونديال 1982 عشرة أهداف كاملة من الهجوم المجري، ولكن رقم التهديف الألماني توقف عند السباعية مقابل هدف لصالح البرازيليين، وخرج أشبال المدرب سكولاري يبكون ويتوسلون جمهورهم السماح والصفح عنهم، بينما كان الشعب البرازيلي في شبه صدمة كادت تفقده وعيه وذاكرته، وعاد وبقوة إلى روسيا بعدد فاق خمسين ألفا، بهدف واحد وهو لملمة الجراح ولكن بلجيكا قضت عليهم.

السقوط البرازيلي المدوي في سنة 2014، حوّل منتخب السامبا إلى منتخب من ورق، وهناك من شكك حتى في تاريخه وفي ألقابه الخمسة التي تحصل عليها، عار وفضيحة ومهزلة تلك كانت عناوين الصحف، بينما صار هدف الألمان في 2014 هو الفوز بالكأس لأن الذي عبث بالبرازيل بهذه الطريقة لا يمكنه إلا أن يكون بطلا، وإذا كان الكثير قد اعتبروا النتيجة أكبر مفاجأة في التاريخ، فإن البعض لا يتصور حدوث مفاجأة مماثلة في العقود القادمة، وأكيد أن الخسارة بهدفين مقابل واحد أمام بلجيكا أقل وقعا.

https://goo.gl/5xm1Gh
البرازيل بلجيكا روسيا
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close