-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حققت أكثر من 2 مليار دولار في السداسي الأول

هل تفكّ الجزائر عقدة الصادرات خارج المحروقات؟

حسان حويشة
  • 6103
  • 1
هل تفكّ الجزائر عقدة الصادرات خارج المحروقات؟

ناصري: تحويل مصانع أجنبية مثلما فعلت الصين وهذه شروطها

تتجه الجزائر خلال العام الجاري إلى كسر عقدة الصادرات خارج المحروقات مع إمكانية بلوغ حجم 5 مليارات دولار لأول مرة، ومن المرجح أن تكون 2021 بمثابة سنة نهاية تسويق وهم التصدير خارج المحروقات الذي عمر طويلا بتعاقب الحكومات السابقة.

في هذا السياق، نشرت وزارة التجارة، قبل أيام، بيانا تضمن إحصائيات الصادرات خارج المحروقات للسداسي الأول من سنة 2021، وورد فيه أن صادرات السداسي الأول من سنة 2021 بلغت 2.03 مليار دولا، فيما تم تسجيل 1.04 مليار دولار في نفس الفترة من السنة الماضية، أي بارتفاع قدره 95.55 بالمائة، في حين مثلت الصادرات خارج المحروقات ما نسبته 12.38 بالمائة من إجمالي مبيعات البلاد إلى الخارج.

وفي تفاصيل الصادرات خارج المحروقات جاءت الأسمدة المعدنية والكيميائية الأزوتية بـ618 مليون دولار، بزيادة تقدر بـ 52.4 بالمائة، والحديد والصلب: 370 مليون دولار، مقابل 21.59 مليون دولار في نفس الفترة من السنة الماضية، أي بزيادة تقدر بـ 1614 بالمائة، ومواد كيميائية غير عضوية بـ 343 مليون دولار، مقابل 114.23 مليون دولار في نفس الفترة من السنة الماضية أي بزيادة تقدر بـ200 بالمائة، والمواد الغذائية بـ287 مليون دولار، بزيادة تقدر بـ37 بالمائة، والسكر بـ206 مليون دولار، بزيادة تقدر بـ55.5 بالمائة، ومصنوعات معدنية بـ141 مليون دولار، بنسبة تقدر بـ7 بالمائة.

وبالنظر لهذه الإحصائيات، فإن الصادرات خارج المحروقات يمكن أن تتخطى 4 مليارات دولار بنهاية العام الجاري، وسيكون هذا الرقم الأهم، ليشكل القطيعة مع عهد تسويق وهم التصدير خارج المحروقات، خصوصا بعد الصدمة النفطية لعام 2014، أين تغنت الحكومات المتعاقبة بمشاريع للتصدير خارج المحروقات لكنها بقيت حبرا على ورق.

ويرى رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، أن قراءة أرقام الصادرات خارج المحروقات، تظهر أن الزيادة جاءت من منتجات الأسمدة والحديد والإسمنت وبعض المنتجات الغذائية فقط، وهو وعاء صغير غير موسع وجب العمل أكثر على توسعته.

وأفاد ناصري في تصريح لـ”الشروق” أن صادرات الأسمدة مثلا مرتبطة بأسعار النفط والغاز، وارتفعت خلال السداسي الماضي بنحو 400 مليون دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهذا يعود لكون أسعار النفط والغاز ارتفعت بشكل لافت هذه السنة مقارنة بالعام الماضي.

وحسب ناصري، فإن حصة المواد المصنعة تبقى ضئيلة بنحو 7 بالمائة فقط وهو ما يستدعي توسيع وعاء المنتجات المصدرة خارج المحروقات، وهذا مشروط بمواصلة الاستثمار.

ودعا المتحدث السلطات إلى العمل على جلب المصانع (تحويلها إلى الجزائر) وخاصة للشركات الدولية مثلما فعلت الصين لدعم التصدير خارج المحروقات، خصوصا أن الجزائر تتوفر على عدة مزايا منها تكلفة الطاقة واليد العاملة المنخفضتين، موضحا أن هناك صراعا كبيرا بين الدول الناشئة لجلب المصانع التابعة للشركات الدولية إلى بلدانها خصوصا في ظل جائحة كورونا.

لكن بالمقابل، يرى علي باي ناصري أن جلب المصانع الأجنبية إلى الجزائر مشروط أيضا بتوفير مناخ الأعمال وحماية المستثمرين الأجانب ورفع الحواجز البيروقراطية بشكل فعلي وليس مجرد خطاب ووعود، إضافة للاستقرار القانوني والتنظيمي الذي يسمح للشركات الأجنبية بتحويل مصانعها إلى الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • kamel

    امنحوا منتجاتكم للصين لتصديرها لكم عبر تغيير العلامات و كأنها صينية مع إعطائهم اي الصينيين نسبة من الارباح و سترون اكثر من مئة مليار دولار من الصادرات. هذا الشيئ تفعله الكثير من الدول.