-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد عامين من الغياب الاضطراري بسبب وباء كورونا

هل ستسمح عودة الجماهير ببعث البهجة في الملاعب الجزائرية؟

صالح سعودي
  • 278
  • 0
هل ستسمح عودة الجماهير ببعث البهجة في الملاعب الجزائرية؟

من المنتظر أن تسجل الجماهير الجزائرية عودتها إلى الملاعب بعد غياب اضطراري دام عامين كاملين، بسبب تفشي جائحة كورونا التي أخلطت الكثير من الحسابات وأدخلت البلاد والعالم في جو من الهزات والاضطرابات، ناهيك عن الارتفاع القياسي في عدد الوفيات، حيث يرتقب أن تتخلى المدرجات عن عزلتها بداية من الجولة الثانية من البطولة حسب تصريح رئيس الرابطة الوطنية المحترفة عبد الكريم مدوار، ما يجعل الكثير يترقب المستجدات على ضوء هذا القرار ومدى إمكانية استعادة أجواء البهجة والحيوية التي فقدها الجلد المنفوخ في بلادنا لموسمين متتاليين.

عبرت الجماهير الجزائرية عن ارتياحها لقرب رفع الحصار المضروب على الملاعب، بعدما تقرر برمجة المباريات الرسمية دون جمهور لموسمين كاملين، حيث يترقب الكثير طي صفحة المتاعب التي خلفها وباء كورونا، أملا في استعادة أجواء الفرجة والحيوية في المدرجات، وهو الطموح الذي يبقى مقترنا بعديد التحديات، وفي مقدمة ذلك تخلي محبي الكرة عن التصرفات السلبية التي شوهت سمعة الكرة الجزائرية على مرّ السنوات السابقة، مثل العنف الذي أعطى صورة سلبية عن ملاعبنا وتفشي آفة المنشطات والمخدرات بشكل أساء سمعة الجماهير واللاعبين أنفسهم، ناهيك عن سوء التسيير المختلط بالرشوة وتبييض الأموال وشراء وبيع المباريات الذي كشف الوجه السلبي في طريقة تسيير الأندية الناشطة في مختلف البطولات والمستويات، وفوق كل هذا وذاك، فإن الجهات الرسمية تدعو الجماهير إلى ضرورة التحلي بالوعي والحرص على أخذ اللقاح حتى يتم السماح لهم بمتابعة المباريات الرسمية من المدرجات، وهو شرط وصفه الكثير بالمنطقي حرصا على صحة المواطن وتفادي أي انعكاسات سلبية من الناحية الصحية، خاصة في ظل ضرورة التحلي بالحيطة وعدم الاستهانة بوباء كورونا، وهذا بصرف النظر عن الكلام الكثير الذي قيل بانتهائه وفقدانه للخطورة مقارنة بالأشهر السابقة.

وفي نفس السياق، يجمع الكثير من المتتبعين بأن عودة الجماهير إلى الملاعب الجزائرية أصبحت مسألة ضرورية، سواء في مباريات البطولة أو مواعيد المنتخب الوطني بالخصوص، حيث اعترف المدرب جمال بلماضي بحاجة لاعبيه لمساندة ودعم محبي “الخضر”، متمنيا تواجدهم في ملعب تشاكر منتصف الشهر المقبل خلال المباراة الأخيرة من التصفيات أمام منتخب بوركينافاسو، وهي العودة التي يراهن عليها الناخب الوطني لأن تكون مباراة احتفالية تسمح بحسم ورقة المرور إلى الدور الفاصل المؤهل إلى نهائيات مونديال قطر.

من جهة أخرى، فقد وقف الكثير على التأثير السلبي الذي خلفه الغياب الاضطراري للجماهير عن مباريات الأندية التي مثلت الجزائر في المنافسات القارية، سواء خلال الموسم المنصرم أو مطلع الموسم الحالي، وهو ما يؤكد أهمية السند المحفز الذي يخلفه الجمهور للاعبين بغية أداء دورهم بالشكل اللازم فوق المستطيل الأخضر، ولو أن ذلك لم يمنع الأندية الجزائرية من رفع التحدي في هذا الجانب، بدليل تنشيط شبيبة القبائل نهائي كأس الكاف الموسم المنصرم، والتأهل الجماعي للفرق الجزائرية إلى الدور المقبل بعد تخطيها لمنافسيها بتميز، على غرار وفاق سطيف وشبيبة القبائل وشبيبة الساورة وبطل الموسم المنصرم شبيبة الساورة.

وإذا كان المحيط الكروي يترقب بشغف عودة الجماهير إلى الملاعب، فإن ذلك سيكون مقترنا بعديد التحديات التنظيمية والتوعية، حتى تكون هذه العودة فرصة لفتح صفحة جديدة على وقع الروح الرياضية والمساهمة في ترقية الأداء الكروي في البطولة الوطنية، وهذا بغية التماشي مع مسيرة التألق التي تميز المنتخب الوطني للعام الثالث على التوالي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!