-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التهديدات متواصلة ضد المصالح الفرنسية

هل قررت الجزائر تفعيل سلاح الاقتصاد لردع باريس؟

محمد مسلم
  • 17993
  • 21
هل قررت الجزائر تفعيل سلاح الاقتصاد لردع باريس؟

بينما لا يزال مصير عقد الشركة الفرنسية المكلفة بتسيير ميترو أنفاق العاصمة “راتيبي”، المنتهي في نهاية أكتوبر المنصرم مجهولا، خرج وزير الموارد المائية، مصطفى كمال ميهوبي، منتصف الأسبوع المنصرم، ليؤكد بأن العقد المبرم مع الشركة الفرنسية “سويز” التي تدير شؤون مؤسسة “سيال” المعنية بتسيير المياه في كل من العاصمة وولاية تيبازة، والذي ينتهي في شهر أوت المقبل، قد لا يتم تجديده بسبب مخالفات ارتكبها الشريك الفرنسي.

الوزير تحدث عن “فشل الشريك الفرنسي في الإيفاء بالتزاماته خاصة في إطار عقده الثالث”، حيث “لم يتم بذل أي جهد في محاربة التسربات”، واتهمها بالعجز عن وضع “الوسائل اللازمة لتقييم وتقليل ظاهرة تسرب المياه التي تمثل الحلقة الضعيفة لهذه الشركة التي تمّ إنشاؤها عام 2006”.

ولا يزال مصير مؤسسة تسيير ميترو العاصمة التي يديرها أيضا فرنسيون، محل غموض كبير، فعلى الرغم من أن العقد المبرم انتهى في 31 أكتوبر المنصرم، إلا أنه ليس هناك قرار معلن، في وقت تتحدث فيه معلومات غير رسمية عن إنشاء شركة جزائرية للقيام بمهام الشركة الفرنسية.

وبموازاة ذلك، تم التوقيع على اتفاق جزائري قطري يقضي بـ”تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكة والاستثمار الثنائي”، وذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس الأعمال الجزائري – القطري الذي ترأسه من الجانب الجزائري وزير التجارة كمال رزيق، ومن الجانب القطري وزير التجارة والصناعة القطري، علي بن أحمد الكواري.

وتعد قطر شريكا اقتصاديا معتبرا للجزائر، ويعتبر مصنع بلارة للحديد والصلب (استثمار بقيمة 2 مليار دولار) بولاية جيجل، ومؤسسة الاتصالات “أوريدو”، من أبرز المشاريع الاستثمارية القطرية في الجزائر.

وتعرض الحالات التي سبقت الإشارة إليها، نموذجين للشركاء، النموذج الأول شريك يجري تعزيز الشراكة معه ممثلا في دولة قطر، والنموذج الثاني شريك يجري إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية معه، وهو فرنسا.

وإن كانت العلاقات مع قطر تعيش حالة من الاستقرار، فإن العلاقات مع فرنسا توجد في أسوإ حالاتها بسبب العديد من الملفات والقضايا الداخلية والإقليمية، فالملفات المتعلقة بالذاكرة تراوح مكانها، وقضية تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجنوب متعثرة بعراقيل وقرارات غير مبررة، أقدم عليه الجانب الفرنسي.

وقد جاء إلغاء الزيارة التي كان من المفروض أن يؤديها الوزير الأول الفرنسي، جان كاستاكس، مطلع الشهر الجاري، ليؤكد الأزمة التي تعاني منها العلاقات الجزائرية الفرنسية، الأمر الذي يرجح فرضية توظيف الجزائر لسلاح المصالح الاقتصادية من أجل ردع وتطويع الساعين إلى ضرب استقرارها أو استهداف مصالحها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • عبد الرحمان بن مبروك إليزي

    كونوا على يقين أن عقود الشركات الفرنسية ستجدد

  • ياسين

    قطع العلاقات مع فرنسا الارهابية نهائيا

  • AbouAnes

    فرنسا تعيش أزمة اقتصادية خانقة ولعل الإطاحة بالعصابة كان له أثره ثم كورونا ثم سياسة العنصرية التي أخذت تتنامى مما أجبر الكثير إلى الهجرة منها إلى إنكلترا أو ألمانيا...أو مما سيكبدها خسارة الأدمغة...وقريبا إذا استمرت على هذه الوتيرة سنجدها في ذيل الدول المتقدمة أو قل النامية.. لذا على الجزائر أن تنظر إلى الأمام وترفع رأسها وتعمل مع الشركاء الجيدين تركيا، ألمانيا، إنكلترا، الصين وروسيا.

  • ابداع

    تركيا أصبحت دولة قوية عسكريا وبالخصوص اقتصاديا لكن كيف ؟ هذا هو صلب الموضوع تذكروا محاولة القيام بالانقلاب وصلت الي التطهير الجذري ألوف الأشخاص تم ايداعهم السجن المال الوسخ وأصحاب النفوذ انتهوا الي الأبد وكل إعادة للمحاولة تجر صاحبها الي السجن وليس هناك حكم بن عمي وخويا وصاحب شكارة العبرة هناك خذوها مثالا ولا ترجعوا للوراء إذا تريدون حقا التطور والاستقرار ومحاربة الفساد ووووو لكن هذا حلم لن يتحقق الرشام حميدا واللعاب حميدا

  • موسطاش

    كيف نعاقب فرنسا و هناك من المسعولين من يحب فافا أكثر من نفسه التي بين جنبيه ؟

  • المحلل الاسترتيجي

    اذا ارادتم النجاح عليكم بالمانيا اتركوا فرنسا لعملاءها.

  • حسين

    لغة الخشب من يحتاج لمن ؟

  • مجيد وهران

    لم يبقى الا الهواء لم يسيره الفرنسين في الجزائر . فرنسا استحوذت على كل شيء والمسؤولون الجزائريون سامحهم الله لاجل مصالحهم الخاصة يفعلون كل ما يرضي فرنسا

  • عبد الحق

    ايا نضحكوا قع ههههه

  • خالد

    مجرد خطاب عاطفي فرنسا دائما هي المؤثرة

  • حواس

    قطاعات حيوية مثل الماء والطاقة والنقل لا يعطى للأجانب لتسييرة. يجب أن يبقى دائما في أيادي جزائرية.

  • lila

    اشك في ذلك

  • الهاشمي

    العصا لمن عصى

  • محمد☪Mohamed

    تشير التقديرات إلى بنحو 450 عدد الشركات ورجال الأعمال الفرنسيين الذين تم تأسيسهم في الجزائر ، ويعملون فيها حوالي 40.000 شخص (مما يوفر أكثر من 100.000 وظيفة غير مباشرة). و استثمار غالبية أرباحهم في البلاد (حوالي 80 ٪ للشركات الكبرى). الأنشطة المالية والتأمينية (36٪ من الإجمالي) ، 2) الصناعة التحويلية (29٪) - يمكن تقسيمها إلى صناعات السيارات والأدوية والمواد الغذائية والصناعات الكيماوية. هيا نقوم بي ردعهم . كل شيء يحبس .

  • محمد☪Mohamed

    ماشي الشروق قالت أن عقد وقع في 2007 وبداية أشغال 2011 وأنتهى في 2020 ، ثم تقدمت شركة ربمى خاصة للعصابة وهنا المشكل ممكن 'عصابة ' أنها لاتحتاج لشاريك ولن يتجدد العقد، وأنها سا وتتولى إدارة وتسيير وتشغيل هذا النوع من وسائل نقل... لكن ان هذا خطء اليوم «مؤسسة مترو الجزائر» بي سبب كورونا أو غير 180 مليار خسارة.. “ميترو الجزائر” على طاولة الوزارة الأولى. .نريد أن نعرف هل «مؤسسة مترو الجزائر» قادرة علي صيانة وتوسيع وإستبدال العرابات ألخ. أو 180 مليار خسارة ناتجة علي !!!

  • bassam

    Tout cela est de bonne augure. La rupture avec la France sera le vrai signal de départ de la course vers le développement et le progrès.

  • ماعليش

    المشكل ليس سياسي بل في التسيير. الاوربيون و الامريكان و اليبانيون عندهم تسيير موضوع على اساس علمي لا تخرج عنه ابدا لا تدخل فيه السياسة و الدين و العروشية و كلمة ...ماعليش.. كلمة ماعليش هي اللتي ادت بالجزاءر الى الهاوية.. اذالك غالبا العمال و النقابة و المسيرون الجزاءريون يدخلون العاطفة عبر بوابة كلمة معليش و هاذه الكلمة لا يطيق الاروبي سماعها. لو سمعها يخرج من عقله😂😂 ماعليش هاذا خوك ماعايش هاذا مسكين جاي من بعيد ماعليش هاذا غير حيط تشقق ماعليش هاذي غير حفرة فالطريق ماعليش خليه يخدم على روحو يبيع الخبز فالطريق ياك الغبرة لا تقتل ما عليش خليه يبيع السيارة تع متين الف دولار في الرصيف واش عليها عموما الحكومة تحب شركة اجنبية تعمل بمنطق ماعليش😂😂

  • سعيد

    متى يتخد قرار فتح الحدود ؟

  • ابراهيم

    مقال اقتصادي بخطاب عاطفي يا اخي الكاتب الاقتصاد أرقام و تحليل معطيات حقيفية ثم تنبؤات لسيناريوات محتملة. فالواقع المعاش ما زال يدل على حياة نجاسة فرنسا اقتصاديا و ثقافيا و استحماريا و ما خفي أعظم و الطريق ما زال طويل شويا أما المشاريع المذكورة فهي صغيرة جدا في دولة مثل الجزائر والله أعلم

  • بن بولعيد

    لا يمكن الاستمرار مع فرنسا بهذا الشكل يجب قطع كل علاقاتنا معها ورغم انف ابنائها ابناء الحركي وخدامها بالجزائر وعملائها . البدائل كثيرة ومتنوعة وذات جودة عالية فعلي اجزائر استبدال فرنسا بالمانيا او النرويج او الصين او ايطاليا لان فرنسا شريطك مخادع وماكر وخبيث وليس بالامين . فرنسا سرقت من الجزائر حوالي 1450 مليار دولار في عهد العصابة الحاكمة -وزراء بوتفليقة حولوا الي فرنسا ما مقداره 1450 مليار دولار نحو البنوك الفرنسية -. فرنسا رفضت مرارا وتكرارا الاعتراف والاعتذار الرسمي عن جرائمها ومجازرها والابادة الجماعية والتطهير العرقي الذي جري ضد شعبنا الجزائري الاعزل ابان الاحتلال الذي دام 132 سنة من الارهاب والنازية والفاشية الفرنسية والوحشية والهمجية-استشهاد اكثر من 15 مليون جزائري -

  • حقيقة قد تغضب لكنها حقيقة

    كم تأخذ شركة راتيبي وشركة تسيير ميتروا الجزائر من الأموال لصالح فرنسا ؟ لا ادري لمن المؤكد أنه مبالغ هامشية لا تتجاوز سنويا أرباح طائرة واحدة تربط بين باريس ونيويورك أو قطار سريع واحد يربط باريس بأقرب مدينة اليها . فرنسا تصدر للخارج ما قيمته 555 مليار دولار سنويا منها 5 ملايير نحو الجزائر أي أقل من 1 % فكيف للجزائر تفعيل سلاح الاقتصاد ضد فرنسا ؟ أمر عجيب وكأن الجزائر هي الولايات المتحدة التي تفرض عقوبا اقتصادية على أيران والصين وروسيا .... الخ