-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل يكذب التاريخ؟

هل يكذب التاريخ؟

هذا عنوان كتاب لمؤلفه عبد الله محمد الداوود، وقد اشتريت هذا الكتاب في يوم 31/12/2018 بمكة المكرمة، وكان معي الدكتور يونس ملال، وهو من الأساتذة الجزائريين في جامعة أم القرى هناك، وإلى الآن لم أقرأ هذا الكتاب لانشغالي بأمور أخرى رأيتها أولى، وجوابي أنا عن هذا السؤال هو: “لعم”، و”لعم” هذه كلمة مركبة من جزأين هما “حرف “لا” النافية، وحرفين من كلمة “نعم”، والكلمة ليست من بنات فكري، ولكنها مما التقطته عيناي في قراءاتي، ولا أذكر أين قرأتها، ولمن هي..

التاريخ لا يكذب من حيث الحوادث، سجّلت أو لم تسجّل في صحائف الدنيا، ولكنها ستعرض في كتاب على أصحابها يوم يقوم الناس لرب العالمين، وسيقول كل واحد: “ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة وإلا أحصاها”.. كما ذكر القرآن الكريم.

إن كثيرا من أكاذيب الدنيا تدور في الغالب على تبريرات تلك الحوادث، المرتكبة، ولكثير من هذه التبريرات الكاذبة أناس يكشفون ما بها من عوار، وهؤلاء هم الذين عناهم الشاعر أحمد شوقي في قوله:

      واخدع الأحياء ما شئت، فلن           تجد التاريخ في المنخدعين

إن الكاذبين أنواع ودركان، فمنهم من يكذب على شخص، ومنهم من يكذب على فئة، ومنهم من يكذب على شعب، ومنهم من يكذب على العالم، ومنهم من يكذب على الإنس والجن، وعلى التاريخ، وعلى الجغرافيا، وحتى على الهواء، ومنه تسمية مكان في حي بوزريعة بمدينة الجزائر “هواء فرنسا- air de france”، وقد ذكر هذا الاسم أمام الإمام الإبراهيمي فقال: “وهل لفرنسا (…..)”؟

لهذا لم نتردد، ولن نتردد في “توشيح” صدر فرنسا بوسام “أكذب الكذابين”، فهي وإن كانت الأخيرة زمالها، فقد أتت بما لم تستطعه الأوائل. ويشاركها في هذا الكذب الممزوج بالغباء كل من صدّقها في كذبها، وآخر من سمعته يردد كذبها “مرّوكي” يسمى السليمي، وكائن يعيش على “مزابل باريس” يسمى سمير يحياوي، ردد أقوال الفرنسيين في تاريخنا وآخرهم “ماقرون”، وقد حولت “فحلة” جزائرية – ابنة أبيها وأمها- تسمى عقيلة دبيشي أن “تفهمه” في حصة في قناة “فرانسا 24”- فلم يفهم، رغم فصاحتها ومنطقيتها، ولكنه كان “صلقع بلقع”، و”ماعليّ إفهام البقر” كما يقول العرب الأقحاح، لا الذين نقلوا العقال من الرجل في الرأس كما يقول الإمام الإبراهيمي.

لقد استطاع الوحوش الفرنسيون – في غفلة من أسفلانا – إسقاط الدولة الجزائرية في 5 جويلية 1830، ولكنهم علموا أن “الأمة الجزائرية” المجاهدة قادرة على استعادة دولتها وإن طال الزمان، ولذلك عملت فرنسا – وما تزال – على محو هذه الأمة، ولن يتأتى لها ذلك إلا بمحو دينها، ولغتها، وتاريخها، ولكن هذه الأمة لم تهن ولم تستكن لفرنسا، وجاهدتها تحت شعار الإسلام والعربية والجزائر مائة واثنتين وثلاثين سنة حتى أرغمت فرنسا على تسفيه نفسها باعترافها أن الجزائر ليست فرنسا، ولا تحب أن تكون فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا، ومع ذلك أبى المجرم الأكبر دوغول إلا يسجل كذبة أخرى يحفظ بها ماء وجهه وهي أنه “أعطى” الاستقلال للجزائر.. فيا أيها الناس أتحداكم أن تأتوني بتـ “لص” أعاد “فصا” من تلقاء نفسه لصاحبه.. ولن يقع هذا إلا إذا تاب الشيطان اللعين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!