-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هوشة مفروشة من أجل البربوشة !

جمال لعلامي
  • 1631
  • 0
هوشة مفروشة من أجل البربوشة !

هوشة وضربات مرعوشة وحرب مفروشة وعركة من أجل “البربوشة”..هي بعض مؤشرات صداع ووجع دماغ يتسبّب فيه منذ فترة سياسيون لعامة الجزائريين المنشغلين بأولويات أخرى لا علاقة لها بأولوية طبقة سياسية أصبحت تضرب خبط عشواء، وتقلّ ما تعرف وبما لا تعرف، وفي “الهفّ فليتنافس المتنافسون من الهفـّافين !

لم يتجرّأ أيّ طرف سياسي على النزول إلى المواطن، فيوزّع مثلا استمارات أو يُنظم على سبيل المثال و”الهبال” سبر آراء أو استطلاع لمعرفة رأي الأغلبية الساحقة والمسحوقة، في ما يحدث بين السياسيين، وما يجري من طرف قيادات الأحزاب السياسية وأبطال السياسة التي تبقى شاءوا أم كرهوا فنا للمكن والكذب أيضا  !

كتب أحد القراء معلـّقا ومتسائلا: أليس ما يجري هذه الأيام على صعيد الجبهة السياسية “دبزة بالقاعدية” بين هؤلاء وأولئك من هواة الدبزة والخبزة؟، والحقيقة أنـّني عجزت عن الرّد والتعليق على هذا الفطن النبيه، لكن نبيه آخر تكفـّل بالرّد وقال ساخرا: نعم يا فلان إنـّها دبزة “ما يسلك فيها غير طويل العمر وقاسح الكبدة” !

أكثر من 60 حزبا، وأزيد من 80 مترشحا لمنصب رئيس الدولة، لكن الزوالية غير مكترثين ولا مهتمين، ولعلّ الأغلبية المسحوقة منشغلة أكثر بالبحث عن “شكارة حليب” والتلاميذ الممنوعون من الدراسة بسبب إضراب نقابات “التغبية”، ومنشغلون بنزول وصعود أسعار البطاطا، وهذه وحدها تكفي لأن تتشجّع الطبقة السياسية وتستقيل فيرتاح الفرطاس من حكان الرّاس !

لم تبرع الأحزاب وقيادييها بمختلف توجهاتهم ومبادئهم وولاءاتهم واديولوجياتهم، سوى في “التطباع بالصدر” والضرب تحت الحزام وإطلاق “نيران صديقة” وأخرى عدوّة، وأحيانا إطلاق “بارود عرّاسي”، ولذلك أصبحت لغة “الزمياطي” وضرب خطّ الرمل، اللغة المتداولة والمفهومة في بورصة التعاملات السياسية بين ساسة أصيبوا بالخرف والتخريف والأراجيف !

من الطبيعي أن تمّ فرملة المشاريع والتنمية عبر الولايات، وتـُقام الأعراس و”التهراس” بمناسبة تدشين المدشـّن، فالحاصل أن الوزراء والولاة وأغلب المسؤولين، الكبار منهم والصغار، “ماراهم فاهمين فيها والو”، ولذلك فإنهم يلتزمون الصبر والهدوء والسكينة في انتظار رؤية هلال الصوم أو الإفطار، بعدما صام بعهم عاما وأفطر أو سيُفطر على “جرانة” !

نعم، “مراهم فاهمين فيها والو”، حتى وإن كانوا يزعمون أنهم “فاهمين كلّ حاجة”، لكنهم “ماشافوش حاجة”، ولذلك فإن أغلبهم شهود “ماشافوش حاجة” يدّعون زورا وبهتانا بأنهم “شافوا كلّ حاجة”، ولهذا السبب تغيب الحقيقة ويسود الظلام والظلمة ويكاد آخر فاهم يشنق نفسه بشلاغم آخر “ماشي فاهم” يقول ما قلّ ودلّ والفاهم يفهم !

لم تعد السياسة تستقطب مناضلين ولا مهتمين ولا مبايعين ولا مزمّرين، بقدر ما تحوّلت إلى منفـّرة تهرّب الراغبين في التسيّس والتحسّس وتحرّض المحترفين والمهنيين على الفرار بجلدهم حتى لا يبذلون المزيد من الجهد وحتى يتفادون المزيد من الخسائر والمصائب التي أفقدت الكثير منهم المناصب والحقائب والمكاسب !

التطورات الأخيرة على المستوى السياسي، هو برأي البعض ظاهرة صحية، فيما هو حسب اعتقاد البعض الآخر ظاهرة مرضية، وبين “الكوليرا” والطاعون”، لا فرق بين العدوى حتى وغن اختلفت الأعراض ولم تتشابه الأدوية التي قد يصفها الطبيب في تشخيصه للداء ومحاولته وقف زحفه وإنقاذ المصاب بها !

الظاهر، أن السياسة تخبّئ هذه الأيام الكثير من المفاجآت لهؤلاء و”المفاجعات” لأولئك، على مقربة من انتخابات رئاسية، سبقتها عواصف رملية وثلجية، وأطاحت بالكثير من الرؤوس والأجسام، وأرعبت العديد من “الشجعان” ونزعت الأقنعة عن “فرسان” يدهم في اللجم، عينهم على النجم، وأرجلهم لا تعرف على أيّ ربوة سينزلون !

لقد دخل المتنافسون والمترشحون والمتحرّشون، في اختبار عسير، قبل أن تحيلهم الأحداث على الصندوق والإرادة الشعبية، التي ستفصل وتنهي الجدل والجدال والسجّال، فيكون 17 أفريل يوما لمن سيأكل “البربوشة”، ومن سيعود إلى الهوشة !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!