إدارة الموقع

هيبة أمريكا في مرمى خلايا الكاتيوشا

هيبة أمريكا في مرمى خلايا الكاتيوشا
ح.م

تدرك الولايات المتحدة الأمريكية أن الميليشيات التي تعددت فصائلها في العراق، هي ميليشيات تابعة لإيران، جاء السماح بتشكيلها وفقا لاتفاقيات أمريكية – إيرانية سرية، في إطار تخبط إدارة جورج بوش المندفعة آنذاك دون دراية نحو أوهام نصر بأدوات قذرة، ألبسها لباس العار التاريخي.

الرئيس جو بايدن المتلاعب بأدوات سياسية، يلقي مهمة مواجهة تلك الميليشيات على عاتق حكومة مصطفى الكاظمي المحاصرة رغما عنها بقواعد النفوذ الإيراني التي نمت برعاية الاحتلال الأمريكي.

ميليشيات خارجة عن شرعية الدولة، ومرتبطة بدولة أجنبية، لا تقوى حكومة مصطفى الكاظمي على مجابهتها بموقف أمريكي متراخ، أثبت للعالم على غفلة من حكم جورج بوش، أن البيت الأبيض أداة في تدمير حياة الشعوب، نمت بقدرتها الإجرامية بشكل أكبر في ظل رعاية الرئيس باراك أوباما، الذي كرس بضعفه المهين ورؤاه القاصرة الخراب والدمار الذي ضرب صرح الهيبة الأمريكية، وأعاد جنده بتوابيت في طائرات شحن عسكرية.

الرؤية العسكرية التي يحكمها البنتاغون، لم تلتق مع ما كان يراه بوش وأوباما، فكلاهما منعا قواتهما العسكرية من الاقتراب من الميليشيات الخارجة عن القانون، وهي تقتل وتنهب وتثير الفتن تنفيذا لوصايا الجارة الشرقية.

ومازال جو بايدن المنزعج من “خلايا الكاتيوشا” يلتزم بسياسة بوش – أوباما في منع الجيش الأمريكي من الاقتراب من الميليشيات الإيرانية، أو الرد على هجماتها في العراق.

مسؤولون أمريكيون شخصوا المشكلة آنذاك صراحة، وهم يكشفون عن الأوامر التي ألزمت قواتهم العسكرية بعدم مواجهة الميليشيات الطائفية التي ارتبطت بحكم “ولاية الفقيه” في تنفيذ سياسة هيمنتها على العراق، مهما فعلت، فتركوها تتوغل في المفاصل الأمنية والدينية والتشريعية حتى أصبحت المالكة لمفتاح القرار السياسي، وما السلطات الحاكمة في بغداد إلا واجهة لها .

قصر نظر القيادة الأمريكية دعاها دون وعي منها إلى تقييد قراراتها بما أبرمته من اتفاقات ثنائية مع إيران في إدارة الشأن العراقي، مازالت سارية المفعول إلى حد الآن، جسدت الحسابات الخاطئة للبيت الأبيض وهو يرتكب آلاف الأخطاء في غزوة همجية لم يجن منها شيئا سوى الخسائر البشرية والمادية، التي استثمرتها “ولاية الفقيه” لتعزيز مشروعها التوسعي.

انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي في 31 ديسمبر 2011، بقرار لم يدرك الرئيس باراك أوباما أبعاده على مستقبل الشرق الأوسط، اعتبرته إيران انتصارا لها، واعترافا أمريكيا بهيمنتها على العراق.

جاء الرئيس السابق دونالد ترامب، وقلب الواقع رأسا على عقب، وكأنه أراد أن يصحح مسارات بوش – أوباما التي جعلت من إيران قوة إقليمية عظمى في الشرق الأوسط تفرض شروطها على واشنطن قبل أن تفرض شروطها على دول المنطقة التي وجدت نفسها في مواجهة غير متوازنة إزاء خطر يهدد وجودها .

فأضحت إيران وأذرعها هدف دونالد ترامب، ولم تعد الميليشيات التابعة لها في العراق “قوات صديقة” يتجنب الجيش الأمريكي مواجهتها، وهو يقض مضاجعها في ليال لم تعد آمنة كما كانت من قبل، رغبة في تأديبها وليس قطع رؤوسها.

عادت الميليشيات بقوة وهي تقض مضاجع جو بايدن المهادن، أمر لم ينتبه له مستشارو البيت الأبيض ومازال الارتباك السمة الأبرز في تعاطيهم مع الهجمات الصاروخية التي تستهدف محيط السفارة الأمريكية في بغداد دون أن تصيب المقر ولا أي جندي أو دبلوماسي أمريكي بأذى !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • محمد الكامل

    امريكا الصليبية والصهاينة هم سبب كل الحروب والفتن والقتل والتشريد والدمار بالبلاد العربية اي بالشرق الاوسط-سوريا العراق اليمن لبنان -
    الصهاينة وحلفائهم الامريكان الدخلاء المحتلون لارضنا العربية هم من زرع الفساد وسفك الدماء خدمة لمصالحهم بهذه المنطقة الهامة والاستراتيجية -الغنية بالثروات الطبيعية -
    ولا ننسي دور الحكام العرب الخونة العملاء الذين تعاونا مع اعداء العرب والمسلمين اليهود الصهاينة وامريكا الصليبية النصرانية بطبيعة الحال بمباركة علماء الوهابية الفاسدون الشياطين

  • كمال

    الامريكان خبثاء و هذه العصابات تؤدي الدور الامريكي في العراق حيث تبقي العراق دوله متعثره بلا سلطه مركزيه تنشر الموت و الطائفيه بين الشعب العراقي و هذا هو الهدف من غزو العراق و بالغد لو وجدت امريكا تعارضا بين مصالحها و هذه العصابات ستنتهي منها خلال اسبوعين