-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طلبة يتناولون "كباشا مشوية" وآخرون يفطرون في مطاعم الرحمة

وجبات الإفطار تثير فتنة في الجامعات

آمال عيساوي
  • 11117
  • 7
وجبات الإفطار تثير فتنة في الجامعات
أرشيف

بين طعام فاخر ومأكولات متنوعة و”مشاوٍ” تجمع بين اللّحم والدجاج، وأضف إلى ذالك الحلويات والعصائر والمقبلات، وبين أطباق أخرى مذاقها لا يصلح للأكل وتفتقر إلى أدنى شروط الجودة والنظافة، تكرس الإقامات الجامعية “طبقية” في توزيع الوجبات الجامعية على طلبة غربتهم الدراسة عن أهلهم في شهر اللمة والرحمة، يكابدون ساعات طويلة من الصيام وتعب الدراسة والنقل لتستقبلهم في المساء وجبات لا تسمن ولا تغني من جوع، وهم يرون على مواقع التواصل إقامات أخرى تقدم ما لذ وطاب للطلبة، ما أثار احتجاجات وفوضى في بعض الولايات التي شهدت لجوء طلبة وحتى طالبات إلى مطاعم الرحمة..!

تحولت بعض الإقامات الجامعية، خلال رمضان، إلى شبه مطاعم خمس نجوم، تعرض على مواقع التواصل صورا لأطباق الإفطار الفخمة والنوعية التي أسالت لعاب طلبة من ولايات أخرى، وهي صورة مغايرة تماما لواقع الإقامات الجامعية قبل رمضان، ممن كانت لا تهتم كثيرا لشؤون الطلبة ولا تكترث لنوع الوجبات التي تقدم للطلبة، إلاّ أنها بعد حادثة الطالبة نصيرة بكوش التي توفيت مؤخرا، حرقا داخل إقامة أولاد فايت 2 للبنات، بسبب شرارة كهربائية اندلعت من الموقد الكهربائي الذي كانت تستخدمه في طهي الطعام حينها، غيرت سلوكها اتجاه الطلبة، بل صارت تتعامل بما ينص عليه القانون، وأعطت اهتماما أكبر في اختيار نوع وكمية وجودة الوجبات التي تقدم لهم يوميا.

وكلنا نذكر أنه بعد حادثة الطالبة نصيرة، وإقالة مدير إقامة أولاد فايت وبعده المدير العام للخدمات الجامعية، سارعت بعض الإقامات في كل من جيجل وعنابة ووهران، إلى نشر صور حية عن الوجبات التي توزع للطلبة وكانت كلها عبارة عن أطباق متنوعة وكاملة، في حين أن هناك إقامات أخرى تجاهلت الأمر، وعوض أن تلجا كغيرها إلى تحسين الوجبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، أوقعت اللوم على الضحية، وما زالت إلى غاية يومنا هذا تقدم للطالبات وجبات بمثابة “مزية”.

فرغم أننا في شهر الصيام، وكذا تواجد العديد من الطلبة في فترة امتحانات، إلا أنّهم لا يتلقون مساء عند توزيع وجبة الإفطار عليهم، ما يشاهدونه في الصور والفيديوهات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتخص إقامات أخرى، الأمر الذي جعلهم يشعرون بالطبقية، ويتساءلون عن سبب عدم معاملتهم كغيرهم من الطلبة، فهناك إقامات تقدم وجبة إفطار كاملة منها خراف مشوية” وسلطة متنوعة وكذا شربة أو حريرة على حسب المنطقة، يضاف إليها طبق ثاني يطهى إما باللحم أم بالدجاج، بالإضافة إلى طبق “طاجين لحلو” وأيضا “البوراك” ناهيك عن العصير أو المشروبات الغازية وأحد أنواع الفاكهة والزلابية وقلب اللوز والتمر واللبن، في حين أنّ هناك طلبة لم يتذوقوا طعم البوراك منذ حلول شهر رمضان، دون الحديث عن الأطباق التي توزع عليهم، وهي غير صالحة للأكل في الأيام العادية فما بالك في شهر رمضان الذي يصومون فيه أزيد من 14 ساعة، ويدرسون طوال النهار، ليعودون في المساء ويفطرون على وجبة لا تسمن ولا تغني عن جوع، وهو الأمر الذي أثار تذمر البعض منهم، ممن توزع عليهم أطباق سيئة..

حالة غليان وسط الطلبة بسبب وجبات الإفطار

يعيش الطلبة، هذه الأيام، حالة غليان قصوى، مطالبين بتحسين الوجبة مهددين بشن احتجاجات عارمة، خاصة عندما يشاهدون زملائهم في إقامات أخرى ينشرون أطباقا فخمة من مشوي وغيره ويتباهون بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالمقابل يجدون أنفسهم تحت رحمة وجبات، ترمى معظمها للقطط، وعند حديثنا مع بعض طلبة الإقامات ذكروا “للشروق” أنهم لا يحصلون على وجبات كاملة ولا صحية، فالسلطة حسبهم، ليست متنوعة كما شاهدوا صورها في إقامات أخرى، كما أن البوراك لا يوزع عليهم، بحجة أن تحضيره يستغرق وقتا كبيرا خاصة بالنسبة للإقامات التي تحتوي على عدد كبير من الطلبة، في حين أن الطبق الثاني الذي من المفروض أن يقدم معه قطعة دجاج أو لحم، فمذاقه سيئ كما أن اللحم والدجاج لا يوزع عليهم بشكل يومي، والأمر نفسه بالنسبة لوجبة السحور، حتى أن البعض منهم سارع إلى تقديم طلب لدى مديرية الخدمات الجامعية للتحويل من إقامته إلى إحدى الإقامات الأخرى التي تقدم أطباقا ومأكولات متنوعة وجيدة..

سوء الوجبات الجامعية يدفع طلبة إلى مطاعم الرحمة

وقد أثارت الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لبعض الإقامات الجامعية في كل من عين الباي قسنطينة، وكذا إقامة البوني بعنابة وقالمة وجيجل وغيرها، التي تكشف يوما عن الوجبات الفاخرة للطلبة على مواقع التواصل، جدلا واسعا وفتنة كبيرة وسط الطلبة، الذين قاموا هم أيضا إلى التقاط صور وفيديوهات عن أطباق الإفطار التي تقدم لهم منذ حلول شهر الصيام، التي تبدو أنها غير لا جودة ولا طعم..

في حين هناك طلبة رفضوا الرضوخ لرحمة الخدمات الجامعية ورفضوا تناول الوجبات المقدمة لهم، وفضلوا التنقل إلى مطاعم الرحمة من أجل تناول إفطار متنوع يعوضهم عن مشقة الصيام لأزيد من 14 ساعة، ففي خنشلة دعت الطالبات الإدارة إلى الترخيص لهن بالخروج في موعد المغرب من أجل تناول وجبة الإفطار في مطاعم الرحمة بسبب رداءة وسوء الوجبة المقدمة لهم داخل إقامتهم الجامعية 500 سرير، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا وتعاطفا كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ممن سارعوا إلى تقديم يد المساعدة للطالبات، من أجل دعوتهن للإفطار في بعض مطاعم الرحمة المشهورة في ولاية خنشلة، وذلك بعد أن شنوا احتجاجا أمام مقر الإدارة الرئيسي تنديدا بالتهميش والحقرة التي يتعرضون لها في توزيع الوجبة، وذكروا، أنه لا يعل أن يتلقى طلبة وطالبات في الإقامات جامعية أخرى أطباقا متنوعة وبالمقابل توزع عليهم هم وجبات رديئة ولا تصلح إلى للحيوانات، حسبهم، كما أنهم امتنعوا حينها عن تناول الوجبة المقدمة لهم وفضلوا استمرار صيامهم في فترة الليل أيضا على تناول تلك الوجبة..

طلبة يعودون إلى منازلهم بسبب سوء الوجبة

من جهتهم، بعض الطلبة في إقامات أخرى، اضطروا للعودة إلى منازلهم رغم أن دراساتهم في الجامعات متواصلة، حيث لم يستطيعوا البقاء كما قالوا لنا، تحت رحمة وجبة الإفطار السيئة التي توزع عليهم يوميا داخل إقاماتهم وهو في شهر رمضان، الذي يحتاج فيه الجسم إلى غذاء صحي ومتنوع، حيث ذكر البعض منهم في حديثهم مع “الشروق”، أنهم لا يستطيعوا تحمل فكرة أن غيرهم في إقامات أخرى يتناولون يوميا ما لذ وطاب من الأطباق في حين إنهم لا يحصلون على جزء صغير من تلك المأكولات.

وقالوا إن الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كشفت المستور، وأنّ الأمر لا يتعلق بالميزانية كما يدعي بعض المدراء، وإنما بالضمير الإنساني الذي يسمح للبعض بأكل حق الغير كيف ولو كان ذلك في شهر رمضان المبارك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • طالب طالب

    الاقامات الجامعية في سعيدة اكبر كارثة وجبات باردة لا تصلح لاكل القطط ..نطلب من السيد الوزير از على الاقل السيد الوالي التدخل وزيارت الاقامات على غفلة ..كما امها تسلم منتصف النهار ...في رمضان تقدم منتصف النهار .

  • نصرالدين

    اقامة سعيد حمدين تقدم و جبات رديئة جدا و غير مطهية جيدا تعافها حتى الحيوانات

  • كمال

    كلمة واحدة تصور لنا سبب حالة البلد في جميع المجالات.....السرقة

  • Hamid

    زدلها لم نرى يوما طلبة يشتكون او يحتوج لعدم توفر المراجع او لضعف مستوى الاساتدة

  • Hamid

    المفروض الطلبة المتفوقون فقط من يحق لهم المنحة و الاطعام . و هذا ما تطبقه الدول التي تقدس العلم. اما عندنا فيستفيد منها اصحاب السنة في 3 سنوات اي يقعد 20 عام و هو في رحلة استجمام

  • Abdel

    Avec un maigre budget, qui sa moitié s’évapore avec les voleurs responsables; que reste t il pour l'étudiant ?.

  • خليفة

    ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء،يجب مراقبة و متابعة مزانية الاطعام الخاصة بالخدمات الجامعية ،ينبغي ان تكون هناك مقاييس موحدة لتقديم وجبات رمضان في كل الاقامات الجامعية ،دون تمييز و دون تفريق.