-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما زالت تفرض حضورها رغم عشرية من الغياب

وردة في ذكرى رحيلها العاشرة.. يوم فقدت الجزائر صوتها

زهية منصر
  • 444
  • 0
وردة في ذكرى رحيلها العاشرة.. يوم فقدت الجزائر صوتها

حلت، الإثنين، الذكرى العاشرة لرحيل أميرة الطرب العربي وردة الجزائرية، حيث أحيت أوبرا الجزائر بوعلام بالسياح حفلا فنيا أعاد إلى الواجهة صوتا كبيرا، رغم مرور عشرية كاملة على غيابه، لكن تبقى قامة من قامات الزمن الجميل التي يستحيل أن تتكرر.

عادت وردة الجزائرية إلى الغناء بطلب من الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي أقنع زوجها بالسماح لها بالغناء في الذكرى العاشرة للاستقلال عام 1972، وكان هذا الظهور إيذانا بعودة قوية لنجمة ولدت كبيرة وانتهت كبيرة.

كانت أغنية “العيون السود” التي أطلقتها فور عودتها إلى مصر من ألحان زوجها بليغ حمدي الميلاد الثاني لوردة بعدما خلفت وراءها نجومية كبيرة في مصر التي تركتها عام 1963 واعتزالها الغناء، لتبدأ رحلتها مجددا من خلال تعاونها مع زوجها بليغ وآخرين أمثال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وسيد مكاوي الذي منحها عام 1976 أغنية “أوقاتي بتحلو” التي كانت ستقدمها كوكب الشرق عام 1975 لكن رحيلها أجّل المشروع وبقيت الأغنية تبحث عن صوت في مستوى أم كلثوم، حتى قدمتها وردة، فكانت تعزيزا قويا للقبها “أميرة الطرب العربي” الذي منحها إياه الجمهور.

مسيرة وردة بقدر ما كانت حافلة بالإنجازات الفنية غناء وتمثيلا، شهدت محطات حاسمة جعلتها على التماس مع السياسة والسياسيين، وهو ما أكدته بقولها إنها “كانت مكروهة كل الدول العربية”، إلى أن كرمها جمال عبد الناصر وألبسها بيده ميدالية تقدير قائلا لها “أهلا بالجزائر”، بعد مشاركتها في أوبريت “الوطن الأكبر”..

الفرحة لم تكتمل، حيث وبسبب مكيدة سياسية مدبرة من طرف الاستخبارات المصرية وقتها، أشيع أن وردة على علاقة بالمشير عبد الحكيم عامر وزير الحربية المصري وقتها.. تضررت وردة بفعل هذه الإشاعة، لتغادر مصر نحو بلدها الأم، وتعتزل الغناء وتقترن بالعسكري الجزائري جمال قصري وتنجب منه ابنيها وداد ورياض.

عادت العلاقة بين وردة وبين النظام المصري للتوتر في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، الذي رفض منح ابنها رياض الجنسية المصرية، رغم أنها غنت له “البطل دا من بلدنا”، وقد شن عليها نظام مبارك حصارا كبيرا وصل إلى درجة اتهامها باعتلاء منصة الغناء وهي مخمورة في احتفالات نصر أكتوبر. وهذا بعد أن حضر مبارك إحدى حفلاتها، وكان قد تعود أن يتفاعل مع الكثير منها خاطبته وردة من فوق المنصة “حتى سيادتك ح اتغني معانا بقى”، فكان بالنسبة لمبارك تصرفا لا يليق بفرعون مصر يومها، فتم شطب اسمها من أغنية وطنية قدمت في مصر، لكن القيادة الجزائرية أنقذت وردة من الحصار وساندتها، لأنها كانت من بين الفنانين القلائل الذين وافقوا على إحياء حفلات بالجزائر في عز الأزمة الأمنية.

رغم الكثير من الإشاعات التي لحقت بوردة، ورغم قربها من السياسيين، لكنها بقيت فنانة كبيرة ولها هيبتها في الساحة ولا تزال تفرض وجودها ولو غيابا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!