-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نظام معلوماتي إلزامي لإعداد ميزانية 2023

وزارات في سباق مع الزمن لاستكمال الرقمنة

إيمان كيموش
  • 2283
  • 0
وزارات في سباق مع الزمن لاستكمال الرقمنة

بعد 5 سنوات من التحضير، يُلزم القانون العضوي لقوانين المالية والذي يُفترض أن يدخل حيز التنفيذ سنة 2023 الوزارات باستكمال إجراءات الرقمنة في أسرع وقت ممكن، وتوفير نظام معلوماتي لإعداد ميزانية سنة 2023، وفق آليات محاسباتية وميزانياتية دقيقة، تمنع تكرار أخطاء الماضي (غياب الدقة في الإنفاق والتوقّع )، كما تفرض صرامة في صرف المال العام.

تسابق وزارة المالية الزمن لتجهيز مديرياتها وهياكلها وتكوين إطاراتها لتطبيق أحكام القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 ديسمبر 2018 المتعلق بقوانين المالية، حيث يُفترض أن يخضع لهذه التدابير الجديدة إعداد قانون المالية لسنة 2023، إذ سيعتمد هذا الأخير نظما ميزانياتية مختلفة في تجربة أولى في الجزائر، قد تصطدم ببعض العراقيل المتعلقة بغياب الرقمنة في عدد من القطاعات.

وأكّد مصدر لـ”الشروق” بأن القانون العضوي لقوانين المالية يتضمن إعداد قانون المالية لسنة 2023 وفق برنامج محدّد ومسطّر ودقيق لنفقات ومصاريف ومداخيل الجماعات المحلية والوزارات، حيث إن صاحب المشروع في إعداد الميزانية يتحمل مسؤولية ميزانيته كاملة، ويفترض النص الجديد أن يكون القائم على الميزانية على إطلاع دقيق بما أنجز وما سينجز في القطاع، وعلى علم بكافة المعطيات، وهو ما يستلزم رقمنة هذه القطاعات، الأمر الذي لم يتحقّق على مستوى كافة الوزارات لحد الساعة.

القانون يفرض التدقيق الميزانياتي والنظام المحاسباتي الجديد

وسيكون قانون المالية لسنة 2023 بمثابة تحد هام للحكومة لاعتماد هذا النمط الميزانياتي والمحاسباتي الجديد، حيث سيتم تسوية الميزانية بعد سنة واحدة فقط على الأكثر من استكمال السنة المالية، إذ أن عرض مشروع قانون تسوية الميزانية على البرلمان لسنة 2023 سيتم خلال سنة 2024، الأمر الذي يتيح محاسبة أدق وكاملة، لنفس الطاقم الذي أشرف على إعداد الميزانية.

وتنظّم مديرية الميزانية على مستوى وزارة المالية دورات تكوينية مستمرة لفائدة إطاراتها منذ مطلع السنة، كما يتم الاستعانة بمكوّنين دوليين للتدقيق في تلقين أصول هذا النمط المحاسباتي الجديد لإطارات الدولة، ويفترض أن تمتد التكوينات لكافة القطاعات وحتى للجماعات المحلية لتكون مستعدة لتنفيذه.

وأوضحت مصادر “الشروق” أن 6 قطاعات اليوم فقط جاهزة وفق نمط الرقمنة للتطبيق الدقيق لما ينص عليه القانون العضوي، في حين تسابق الوزارات والهيئات الأخرى الزمن لاستكمال عملية الرقمنة.

كما يتم تكوين طلبة المدرسة الوطنية للإدارة عبر تخصيص مذكرات استكمال الدراسة لمعالجة القانون العضوي لقانون المالية، للاستعانة بالمتخرجين الجدد في تطبيق هذا القانون الذي لا يزال غامضا بالنسبة لعدد كبير من إطارات الدولة.

ويفترض أن يسمح القانون الجديد بتجاوز نقائص القانون الحالي في جانب الدقة وبواقي الميزانيات، وإنهاء مشكل تجاوز الأرصدة المالية، إضافة إلى ضمان المحاسبة التلقائية والآنية لتنفيذ الميزانيات.

وسيسمح النمط الجديد بالانتقال من التقييد المبني على الوسائل إلى التقييد المبني على الأهداف، بالإضافة إلى الإصلاح المحاسبي الذي يرمي إلى الانتقال من المحاسبة النقدية إلى المحاسبة القائمة على “الحقوق -المعاينة” التي تكمل المحاسبة الميزانياتية من خلال نُظم المحاسبة العامة والمحاسبة التحليلية.

وتعتمد الحكومة على القانون العضوي لقوانين المالية أيضا بغرض تقليص الفجوة بين الإيرادات المتوقعة والإيرادات المحققة بانتهاج طرق محاسباتية جديدة لا تعتمد على التقديرات بقدر ما تنتهج آليات لبناء الميزانية على معطيات دقيقة، من خلال الخروج من النمطية في إعداد ميزانية الدولة إلى الرقمنة والدقّة في النظم المحاسباتية، بدل اعتماد طريقة “الورقة والقلم” في حساب ميزانية الدولة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!