-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نشروا حصاد السداسي الأول وقدّموا وعودا باستكمال الإصلاحات

وزراء يستبقون الحكومة الجديدة بحصيلة ورديّة لحجز مقاعدهم

أسماء بهلولي
  • 6010
  • 5
وزراء يستبقون الحكومة الجديدة بحصيلة ورديّة لحجز مقاعدهم
أرشيف

يسارع وزراء حكومة جراد، والتي وصفها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بـ”فيها وعليها”، الزمن لنشر حصائل السداسي الأول للسنة الجارية، عبر مواقعهم الإلكترونية، بشكل متتالي واستعجالي، وصفها الخبراء بـ”محاولة البقاء” عشية التغيير الحكومي، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي لم تفرز أية أغلبية برلمانية.

وكانت البداية مع وزير الصناعة محمد باشا الذي نشر حصيلة مشابهة لتلك التي نشرها وزير الصناعة السابق فرحات آيت علي قبل مغادرة القطاع، وأعلن عن برامج لم تتجسد لحد الساعة، وهو ما أثار الاستغراب، خاصة ما تعلق بالبوابة الإلكترونية لاستقبال المشاريع الاستثمارية التي لم يطلقها إلا قبل ساعات، كما نشر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الهاشمي جعبوب بعدها بساعات حصيلة تتضمن ما أُنجز وما لم يُنجز بعد في قطاعه، خاصة في مجال التشغيل والعمل والضمان الاجتماعي والرقمنة والتكوين، في حين توالت نشريات القطاعات “المصنفة في خانة المغضوب عليها شعبيا”، على غرار وزارة التجارة والموارد المائية، بسبب غلاء الأسعار خاصة في شهر رمضان المنصرم وانقطاعات الماء الأخيرة التي ولدت احتجاجات عارمة لاسيما في المناطق الداخلية ونحن في عزّ الصيف.

ولم تقتصر حصائل القطاعات الوزارية فقط على الوزارات الحساسة، بل توالت عملية النشر حتى قبل نهاية السداسي الأول من السنة الجارية لتمس أيضا القطاعات الأخرى على غرار التكوين والتعليم المهني التي نشرت حصيلة خاصة بإنجازات القطاع لسنة 2020 إلى غاية ماي 2021، وكذلك وزارة البيئة.

وحسب عارفين بالشأن الحكومي، فإن حصيلة القطاعات الوزارية من حيث المبدأ تُعرض في البرلمان، وما ينشر حاليا – حسبهم – هي نتائج واستعراضات سياسية يراد من خلالها حجز حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة، خاصة وأن الكثير قد قيل في الحكومة الحالية، باعتراف من رئيس الجمهورية نفسه، الذي وصفها قبل أربعة أشهر بحكومة “فيها وعليها”.

ويرى هؤلاء المراقبون أيضا أن وزراء حكومة عبد العزيز جراد كان لها الحظ الوفير عكس سابقيهم، إلا أنهم لم يستفيدوا من الحرية التي تمتعوا بها، فهم لم يعيشوا تحت ضغط “اللوبيات ورجال الأعمال”، كما أن الظرف الاجتماعي الذي تعيشه البلاد جراء تداعيات فيروس كورونا كان لصالحهم، خاصة ما تعلق بالعمل والتكافل الاجتماعي والنزول إلى الميدان.

وهو ما يؤكده المحلل السياسي، محمد خوجة، الذي لم يتوان في وصف عملية نشر حصائل القطاعات الوزارية على أنها شكل من أشكال الشعبوية المفلسة في بلادنا، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” إلى أن الأداء الوزاري الفعلي هو الرؤية والبرامج والإصلاحات المتواصلة لحل مشاكل القطاع وجعل أدائه أفضل وأحسن بالنسبة للمواطنين.

وقال إنّ التلميع والتزيين في آخر لحظة لا يصمد أمام التراكمات والتجاويف التي تمس المشهد العام لأي قطاع وزاري فاشل، لذلك فإن الحصائل الحقيقية لأي قطاع وزاري تظهر فعليا على أرض الواقع وليس ببرامج مكررة في كل مناسبة، يضيف المتحدث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • قاسا إلياس

    أتساءل أنا عن حصيلة وزير العمل وأبرز ما فيها إعلانه الزيادة السنوية للمتقاعدين عبر وسائل الإعلام من جيجل يوم 10/05/2021 دون تحقيق ذلك على أرض الواقع أي الزيادة بالكلام فقط فأنا متقاعد ولم يزيد مرتبي هذه السنة ( جوان 2021) بأي سنتيم فهذا عيب وعار على وزارة العمل التي تقول ولا تفعل - حسبنا الله ونعم الوكيل-

  • فارس الظهرة

    إلى المعلق فيصل حمادي ، فلقد أخلطت ما بين الآية 59 و 60 من سورة البقرة .فتأكد من صحة الكتابة من فضلك .

  • فريد ابن القصبة

    إلى متى سنضل نترقب و لو بنسبة قليلة ثقافة الاستقالة ، المسؤولية لسيت تشريف و منافع للمنصب انما يجب أن تكون شعور بالمسؤولية أمام الله أولا و أمام الشعب ثانيا.

  • عبد الرحمن

    عقلية المسؤولين لا تتغير فهمهم الوحيد هو البقاء في المنصب مهما كانت نتائج عملهم والمواطن آخر اهتماهم وليس لديهم الاستعداد او الجرأة او العقلية لتحمل نتائج فشلهم

  • فيصل حمادي

    وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ