السبت 20 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 18 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 20:03
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

الطيب لوح

خطف وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، الأنظار من جميع رفقائه في الجهاز التنفيذي، بمن فيهم الوزير الأول، أحمد أويحيى ومن الفريق المشكل لمديرية الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة، وعلى رأسهم عبد المالك سلال.

وزير العدل أصبحت “خرجاته” الإعلامية كثيرة ومتنوعة في الأيام الأخيرة، كما أن القضايا التي طرقها فيها الكثير من الجرأة والإثارة، بل إنه استهدف حتى أسماء أعلى منه رتبة وثقلا في الجهاز التنفيذي، ما جعله يتحول إلى صانع للحدث على المستويين السياسي والإعلامي، في مشهد مقبل على استحقاق انتخابي على قدر كبير من الأهمية.

ففي ظرف أقل من أسبوع، أحدث لوح جلبة في المشهدين السياسي والإعلامي، عندما هاجم بشدة الوزير الأول، أحمد أويحيى، من داخل المجلس الشعبي الوطني، عندما كان يعرض مشروع القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

لوح وفي تصريح مثير، قال إن “محاكم الجزائر والشعب الجزائري والدولة الجزائرية والسلطة القضائية، ليست ملكا.. لا للوزير الأول ولا للأفلان”، وهو الرد القاسي الذي جاء، برأي مراقبين، ردا على اتهام أويحيى العدالة بالانحياز لحزب جبهة التحرير الوطني، على حساب حزبه، التجمع الوطني الديمقراطي، في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، التي خسرتها القوة السياسية الثانية في البلاد بفارق شاسع أمام غريمها.

وعلى الرغم من أن تصريح أويحيى الذي انتقد فيه العدالة، جاء تحت ستار عباءته الحزبية كأمين عام لـ “التجمع الديمقراطي”، إلا أن لوح حرص على أن يخاطبه بصفته الرسمية كوزير أول، وفي ذلك رسالة تحوي الكثير من المعاني السياسية.

ولم يكن هجوم وزير العدل على الوزير الأول هو الأول من نوعه، فقد سبق له أن وجه إليه انتقادات لاذعة في زيارة له إلى وهران قبل أسابيع، حيث اتهمه بسجن الآلاف من إطارات الدولة خارج القانون، وهو التصريح الذي خلف تداعيات، تمظهرت من خلال إصدار الوزارة الأولى بيان، أكدت فيه على أن لوح اعتذر عن هذا التصريح، غير أن الأخير عاد وثبّت انتقاده ضد أويحيى في بيان استعراضي مضاد.

ولم يترك الوزير لوح شاردة ولا واردة إلا وخاض فيها، وكان آخرها مشروع “ندوة الوفاق الجامعة” و”التعديلات الدستورية العميقة” التي تحدث عنها الرئيس بوتفليقة في رسالة إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وقد استفاض وزير العدل لدى نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنية، في شرح تفاصيل مشروع التعديل للدستوري المنتظر، وقال إن “التعديل المرتقب لن يمس بالثوابت الوطنية، ولكن بالمقابل إن اقتضت الضرورة، وبناء على مقترحات التشكيلات السياسية، يمكن الذهاب إلى تعديلات عميقة، تنبثق عن مؤتمر التوافق الوطني، بما فيها مسألة منح صلاحيات أوسع للسلطة التشريعية في مراقبة السلطة التنفيذية”.

وبعيدا عن تصريحات لوح بصفته وزيرا للعدل، وهي التصريحات التي تبقى طبيعية، فإن الرجل بات يتناول ملفات ومواضيع حساسة، ليست من صميم نشاط قطاعه الوزاري، كما أن حضوره الإعلامي أصبح مكثفا، وهو ما يؤشر على أن دور الوزير لوح بدأ يتعاظم بشكل لافت في الآونة الأخيرة، فهل يعتبر هذا المعطى مقدمة لمهمة كبيرة ينتظرها هذا الرجل في المرحلة المقبلة.

https://goo.gl/VKR1TE
8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close