الإثنين 10 أوت 2020 م, الموافق لـ 20 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 19:48
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين

بعد السماح بفتح المساحات التجارية الكبرى وأسواق الأواني والملابس، من طرف الحكومة، تماشيا مع تخفيف الحجر واشتراط الالتزام بتدابير الوقاية من عدوى فيروس كورونا المستجد، علق شعارا “ممنوع الدخول من دون كمامة” و”وضع الكمامة إجباري”، في مدخل هذه الأماكن وفِي كل ناحية يتجول فيها المواطنون، حرصا على الحد من انتشار الوباء، عن الطريق القناع الواقي الذي يبقى أحد الإجراءات المهمة المعمول بها.

ولكن لا يوجد في مداخل الأسواق المغطاة لبيع الألبسة والأواني، من يراقب المواطنين الذين يقصدون مثل هذه الأماكن، فرغم وجود عبارة “وضع الكمامة”، مكتوبة في قصاصات ورقية، وفِي لافتات وبشكل متكرر وملفت للانتباه، إلا أن الكثير من زبائن هذه الأسواق، يتجاهلونها.

ففي جولة استطلاعية ميدانية لـ”الشروق”، إلى أسواق مغطاة للملابس والأواني”برادري”، في كل من حسين داي، وباش جراح، وساحة أول ماي، فإن الاكتظاظ والتدافع كان لا يعكس وجود تخوف من عدوى الوباء عند بعض المواطنين، خاصة أن دخولهم إلى هذه السواق، كان عند أغلبهم دون كمامة.

ويحاول بعض التجار الذين يملكون مساحات خاصة بهم محددة بقطع القماش، عدم التعامل مع الزبائن الذين لا يضعون القناع الواقي، ولكن إلا نادرا ما تجد مثل هذه التصرفات الواعية من الباعة.

وأضحت، عبارتا “ممنوع الدخول بدون كمامة”، و”وضع الكمامة إجباري”، كتابات تزين قصاصات وأوراق معلقة تداعبها نسمات الرياح، وتنظر إليها العيون كإجراء شكلي روتيني، حيث تناسى الكثير من المواطنين، خطورة كورونا وتهديدها لحياتهم.

وفِي جولة داخل سوق الجرف للملابس والأواني، بباب الزوار، الذي عاد إلى نشاطه بعد غلقه منذ بدء الحجر المنزلي الأول، للوقاية من كورونا، حيث انتعشت به الحركية التجارية المعتادة، وتوافد إليه المواطنون، خاصة النساء، وكانت بعض محلات “الفاسد فود”، داخله تستقبل الزبائن وتسمح لهم بالجلوس إلى الطاولات، كما أن محلات الأواني، والأحذية والألبسة، والأفرشة، كانت غاصة على آخرها، ولَم يلزم الكثير من أصحاب هذه المحلات، الكمامة على زبائنهم.
وكانت عبارتا “وضع الكمامة إجباري”، و”ممنوع الدخول بدون كمامة”، معلقتين في مداخل سوق الجرف وفِي مداخل المحلات الموجودة داخله، ورغم رفض بعض الباعة دخول محلاتهم دون كمامة، إلا أن أغلب التجار تجاهلوا هذا الإجراء الوقائي.

ورد بعض أصحاب المحلات داخل السوق، عدم إلزام زبائنهم بارتداء الكمامة، إلى تخوفهم من الخسارة وذهاب هؤلاء الزبائن، إلى محلات أخرى، قد لا تلزم الكمامة، وخاصة أن السوق مليء بالمحلات، ويخسرون، وهم بعد عودة نشاطهم يريدون تعويض ما خسروا بسبب الحجر الصحي.
كما أن المساحات التجارية الكبرى، غير مراقبة بالشكل الكافي، وأن دخولها دون كمامة ليست مسؤولية تاجر لوحده، كما هو الحال في المحلات و”السيبيرات”.
وبعودة هذه المساحات التجارية الكبرى وتهافت المواطنين على شراء الألبسة والأحذية، تخوفا من عودة ثانية لموجة كورونا، واستعدادا لعيد الأضحى والدخول الاجتماعي، يمكن أن تسبب هذه الأماكن في انتشار حاد للإصابات بـ”كوفيد19″.

أطباء يحذرون من التهاون في الإجراءات الوقائية

وحذر في السياق، البروفسور عمر زميرلي، رئيس مصلحة طب الأنف والحنجرة بمستشفى بني مسوس، من التهاون في إجراء وضع الكمامة، وخاصة في الأماكن العمومية، وتواجد المواطنين بكثافة، وقال إن تجاهل هذا الإجراء من شأنه، المساهمة في عودة الوباء بقوة في الجزائر، وهذا ما تتخوف منه الجهات الطبية.

ويرى أن على الجهات المسؤولة، ومن بينها وزارة الداخلية، ضرورة تطبيق العقوبات على أرض الواقع، وإلزام التجار ومسيري المؤسسات بوضع الكمامة وفرضها على الزبائن.

أما عن المساحات التجارية الكبرى، وأسواق الملابس والأواني والأجهزة الكهرومنزلية، فقال إن على الأميار، توكيل مهمة مراقبة الزبائن الذين يدخلونها، ومنعهم من ارتيادها بدون كمامة، إلى أعوان حراسة، أو يمكن توكيل التاجر الأقرب إلى مدخل السوق والمساحات التجارية الكبرى مع ضمان حمايته، أو القيام بدوريات مراقبة فجائية لكي يكون هناك نوع من الردع حتى يترسخ ارتداء الكمامة في سلوك كل مواطن.

الوقاية عمر زميرلي فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

  • القلعة الأصلية عمرها أكثر من ألف سنة وتتكون من 12 طابقا

    أستاذة في فن الديكور تنجز مجسما بنائيا لقلعة بالول بأريس بباتنة

    شرعت السيدة فوزية غباش، الأستاذة في التكوين المهني، الفنانة ذات الميول التشكيلية في الزخرفة وفن الديكور، في تجسيد مجسم بنائي من الإسمنت والآجر، يحاكي…

    • 1848
    • 1
  • الحفل أشرف عليه قائد القوات البرية اللواء عثامنية

    تخرج تسع دفعات من الضباط وضباط الصف

    أشرف قائد القوات البرية، اللواء عمار عثامنية، الاحد بالمدرسة العليا للمشاة بشرشال الشهيد "جلول عبيدات" على حفل تخرج تسع دفعات من الضباط وضباط الصف، حملت…

    • 1099
    • 3
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد الجزائري

    في عيادة خاصة بالسكانير اغلب المرضى الذين يدخلون لاجراء السكانير الخاص بفحص كورونا ، لا يرتدون الكمامات و يدخلون في شجار مع ممرضي الاستقبال لكن دون جدوى

  • خالد

    1او2% من يضع الكمامة و المشكل ان من لا يضع كمامة يسال لي دايرها علاش راك دايرها و ما عندها ما تحمي و زيدلها التصافح و التعناق كانه رجلة. فمذا تنتضرون من غاشي جاهل و امي

  • بخدة بخدة

    سياسة التعامل بالتي هي أحسن مع بعض الناس لا تناسب،لذا وجب على السلطة الضرب بيد من حديد لكي يرتدع المتهاونون؛وإلا فسيبقى الوباء يصول ويجول في بلدنا الجزائر.

  • جزائر العجائب

    جمعيات ورجال أمن في الطرقات والحواجز …………………. يوزعون كمامات على المواطنين مجانا ولا يرتدونها … وهذا جواب للذين يقولونلنا أن الكمامات غاية…. والخلاصة أن الجزائري غير قابل للتوعية ولا يفههم الا بالعصا بعد أن تعشعش الجهل في عقله .

  • شرقية خالد

    لما يتعلق الامر بالصلاة والأضحية، ترى معلقين استئصاليين يحذرون من تفشي المرض لأن الصلاة والأضحية فيها تقارب اجتماعي
    لكن السكانير الذي يخص المشتبهين، والسوق والبحر، فإن الاستئصاليين لا يطالبون ببقاء الحجر أو تقويته
    النية مبيتة: محاربة دين الله تحت حجة الكورونا

close
close