-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأم ارتمت فيها بحثا عنهم

وفاة ثلاثة أشقاء صغار غرقا في بركة

ب.دريد
  • 2818
  • 9
وفاة ثلاثة أشقاء صغار غرقا في بركة

شيعت بعد صلاة الجمعة من نهار الجمعة بمقبرة الزيات التابعة لبلدية عين الزرقاء التي تبعد بحوالي 32 كلم عن عاصمة الولاية تبسة، جثامين ثلاثة أشقاء صغار من عائلة عيادي، هلكوا في حادث غرق دراماتيكي في بركة تقع بالمنطقة، توجهوا إليها بحثا عن قطيع من الماعز، تاهت منهم، بعد عصر يوم الخميس فتوفوا غرقا تباعا، حيث هوى الشقيق الأكبر البالغ من العمر 12 سنة، داخل البركة وباءت محاولات شقيقيه البالغين من العمر 8 و10 سنوات بالفشل فسقطا إلى جانبه وغرقوا جميعا في حادثة هزت الولاية بأكملها.

الشروق تنقلت الجمعة إلى عين المكان وزارت بيت عائلة عيادي التي كانت في حالة من الحزن الهستيري، خاصة أم الضحايا التي لم تصدق بأن أبناءها لن يعودوا إلى حضنها.

وبصعوبة كبيرة تحدث والد الضحايا السيد مراد عيادي صاحب الـ46 سنة، وروى للشروق اليومي تفاصيل المأساة، فهو عامل مدني في سلك الشرطة، في المركز الحدودي المريج الذي يبعد عن بلديته عين الزرقاء بحوالي 20 كلم، كان يتحدث حينا ويبكي في غالب الوقت، فيذكر ابنه غلام عيادي صاحب الثماني سنوات عندما يقبله كل صباح قبل توجهه إلى العمل ويلحقه شقيقه إسحاق البالغ من العمر 10 سنوات، وكلاهما يدرسان في نفس الابتدائية، ثم ينفجر بكاء عندما يذكر كبيرهم محمد الصالح إبراهيم صاحب الـ12 سنة المتمدرس في المتوسط، لأنه كان يتعامل وكأنه بالغ عندما يصطحب إخوته معه في كل مكان، ثم يصيح وهو يشير إلى البركة: “إنها الفخ.. إنها الفخ”.

سكان المنطقة الذين تحدثوا للشروق اليومي شرحوا لنا مصدر البركة فهي مجرى واد قديم قام بعض الفلاحين بتجميع مياهه من خلال حواجز حجرية، ولأول مرة تشهد هذه البركة مأساة غرق.

أحد جيران الضحايا روى لنا هبّة أهل المنطقة إلى البركة، ومنهم أم الضحايا التي حملت ما تبقى من أبنائها، وهو رضيع في الثانية من العمر وراحت تجري لمسافة واحد كيلومتر، ثم رمت ابنها الصغير بعيدا عن البركة، ورمت بنفسها في البركة لإنقاذ أبنائها وعندما تلمستهم بعد إخراجهم من البركة، وتأكدت من موتهم دخلت في غيبوبة، وكان منظرها زوال أمس مثيرا للشفقة، عندما رمت بنفسها أمام سيارة الإسعاف وهي تذكر أسماء أبنائها أمام حالة من بكاء ما لا يقل عن عشرين ألف مشيع من مواطنين وممثلين للسلطات في أكبر جنازة عرفتها تبسة في السنوات الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • من بلادي

    من المتسبب في وفاتهم ؟ ومتى تتوقف هذه الجرائم في حق الطفولة ؟ ومتى يتحمل الأولياء مسؤولياتهم تجاه أبنائهم ؟ ومتى يشهر سيف الحجاج في حق كل الأولياء الذين يتهاونون ويتلاعبون بمستقبل بل بحياة أطفالهم ؟؟؟ انها الكارثة في بلد الجهل واللامبالاة والاستهتار والتسيب ..

  • algeriano

    أولا : وجب تجريد أسرة الضحايا من أولاهما ان وجدوا لأنهما يشكلان خطر عليهما وثانيا : الزج بهما أي بالأبوين في السجن .. علما أن الأب والأم هما المسؤولان على تربية ورعاية ومتابعة تحركات أبنائهما .... في كل القوانين والتشريعات وفي كل دول العالم وفي كل زمان وفي كل مكان ...

  • محمد

    الله يرحمهم. فاجعة كببرة

  • مواطن

    ليست هناك كلمات...نقول فقط انا لله و ان اليه راجعون. عظم الله اجركم

  • samia

    ربي يصبرهم و يعوضهم بذرية صالحة و يؤتهم الجنة

  • عيسى

    أنا لله و انا اليه راجعون. ربي يرحمهم و اصبر اهلهم على هذه المصيبة

  • مواطن

    فاجعة تدمي القلب. يا رب ارحمهم و اجعل الجنة مثواهم. يا رب افرغ الصبر الجميل على والديهم و آجرهما في مصيبتهما.

  • amremmu

    .. وأين كان الأولياء لحضتها ؟؟؟ ومتى تحمل القوانين الأسرة والأولياء مسؤولية تربية ورعاية ... أبنائها ؟ علما أن مثل هذه الحوادث يومية في بلادنا .

  • عبد الحميد

    اللّهم تقبلهم شهداء و اجعلهم شفعاء لوالديهم .