إدارة الموقع
الفرق بين المنتخب والأندية الجزائرية شاسع جدا

وفاق سطيف وشبيبة القبائل وعقدة الشوط الثاني

الشروق الرياضي
  • 6912
  • 0
وفاق سطيف وشبيبة القبائل وعقدة الشوط الثاني

بالرغم من النقطة الوحيدة التي يمتلكها فريق وفاق سطيف بعد ثلاث جولات من منافسة الكنفدرالية، إلا أن حظوظه مازالت قائمة لأجل التأهل للدور ربع النهائي، في الوقت الذي سارت فيه الأمور بالشكل الجيد مع شبيبة القبائل التي يعني فوزها بما تبقى من مباريات داخل الديار التأهل المؤكد إلى الدور ربع النهائي من منافسة الكنفدرالية التي تقل صعوبة عن رابطة أبطال أوروبا، ولا يجد فيها من الأقوياء غير فريق الرجاء البيضاوي.

الذي شاهد الشوط الأول من مباراة وفاق سطيف أمام إنيمبا الأحد وشاهد الشوط الثاني، لا يصدق بأن فريق المرحلة الأولى هو نفسه فريق المرحلة الثانية، فقد كان الوفاق في الشوط الأول بالرغم من ضغط البلد الكروي الكبير نيجيريا والجو والمناخ، وكأنه وحده في الملعب يصول يجول وينسج الهجمات والفرص السانحة حتى ظننا بأن الفريق قادر على الفوز برباعية أو خماسية في قلب نيجيريا، واطمأن الأنصار بعد هذا العرض بكون الوفاق سيجسد الفرص في المرحلة الثانية بعد التقاء اللاعبين بمدربهم التونسي الكوكي، لكن ما حدث في الشوط الثاني كان أغرب من الخيال ولولا عدم جرأة أو تعب الفريق المحلي لانتهت المباراة بفضيحة لوفاق سطيف، وبقي السؤال عن سبب التراجع، إن كان نفسي أو بدني أم فشلا تكتيكيا من المدرب التونسي الذي يبدو أنه لا يتعامل مع الشوط الثاني بالكيفية المطلوبة، وهي نفس الملاحظة في لقاء بنغازي عندما تاه لاعبوه في الشوط الثاني، حيث سجل الليبيون هدفا في بداية المباراة التي جرت في مصر، ولم يتمكن رفقاء قراوي من المعادلة كأضعف الإيمان لا في الشوط الأول ولا بعد عودتهم من غرف الراحة، حيث حثهم ونصحهم المدرب التونسي ولكن من جدوى.

والذي شاهد الشوط الأول ما بين شبيبة القبائل ونهضة بركان المغربي لا يصدق بأن اللاعبين هم أنفسهم الذين نشطوا الشوط الثاني، وكأن المدرب الفرنسي لافان منح مفاتيح اللعب للمغاربة وليس لأبناء القبائل، فمرت المواجهة بوجهين كان الأول لصالح القبائل التي ضيعت هدفا حقيقيا وكان الثاني بالكامل للمغاربة، وهو الاهتزاز الذي جمّد تفاؤل الأنصار في المباراة القادمة أمام نهضة بركان التي ستلعب في تيزي وزو، وباستثناء ثورة شباب بلوزداد في الشوط الثاني أمام مازيمبي، فإن كل الأندية الجزائرية أظهرت تراجعها في الشوط الثاني ليس من حيث التكتيك وإنما بالخصوص من الناحية البدنية، كما حدث لشباب بلوزداد في تنزانيا عندما انهار الفريق في الشوط الثاني وتلقى رباعية كاملة أوصلت خسارته إلى خمسة أهداف في مرمى حارسه، وهي النتيجة الثقيلة التي عقدت لاعبي بلوزداد وما عادوا ينتصرون لا محليا ولا قاريا.

نشعر أحيانا في بعض مباريات الأندية الأربعة الممثلة للجزائر في دور المجموعات في منافستي رابطة الأبطال والكنفدرالية، بأن بعض الأندية بصدد الإساءة لسمعة الكرة الجزائرية صاحبة اللقب القاري، ونعطي الحق كاملا للمدربين الوطنيين الذين فقدوا الثقة بالدوري الجزائري ومنهم البوسني خاليلوزيتش، الذي كان يرفض استدعاء أي لاعب ينشط في الدوري الجزائري، فمن غير المعقول أن يبحث المدرب الوطني في هذا المستنقع، وقد بين الكثير من اللاعبين بأنهم لا يعرفون حتى بعض أبجديات الكرة فجاء أداء كل الأندية الجزائرية دون المستوى، بعيد جدا عن أداء المنتخب الجزائري القوي الذي تخشاه كل المنتخبات الإفريقية.

مازالت حظوظ كل الأندية الجزائرية قائمة لأجل التأهل للدور ربع النهائي، فالمولودية تكفيها نقطة واحدة من تونس، وشباب بلوزداد سيتأهل لو عجز الهلال السوداني من انتزاع الفوز في الكونغو الديمقراطية أمام مازيمبي، وسينعش انتصارين لوفاق سطيف على أرضه من حظوظ النسر الأسود، بينما يضع فريق شبيبة القبائل قدما في الدور ربع النهائي لو فاز في لقاء بركان القادم في تيزي وزو، وحتى لو تحقق تأهل الأندية الأربعة وهو أمر وارد جدا، إلا أن الجزائريين يجب أن يعترفوا بأننا لا نمتلك احترافا ولا أندية كبيرة بل مجرد بريكولاج نسميه فريق وبطولة، وقد تبين في ظهور الأندية الأربعة بما فيها بلوزداد معاناة الكرة الجزائري من الكثير من المشاكل ومنها النفسية كما كان ظاهرا على المولودية العاصمية التي جعلتها تخوض المباراة وهي في تيهان قبل وبعد تسجيل أول هدف في مرمى فريد شعال.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!