-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فقدان أربعة أطباء خلال أيام فقط

وفيات كورونا تُفجع مجددا أسرة الطب

ب. يعقوب
  • 1262
  • 0
وفيات كورونا تُفجع مجددا أسرة الطب

لفّ الحزن مجددا الأسرة الطبية في الجزائر، على اثر تسجيل أربع وفيات في أقل من 72 ساعة بسبب جائحة كورونا، التي فتكت بطبيبين في المستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب في وهران، وطبيبة مختصة في الطب الوقائي في مستغانم، وأخصائية أخرى في مستشفى تيارت، حيث انتشر الوباء بشكل ملفت للانتباه في أعقاب اشتداد ذروة كورونا، التي بالرغم أنها بدأت في الانحسار التدريجي بانحصار الوفيات وعدد الحالات الحرجة والنشطة، إلا أن الطاقم الطبي لم يسلم منها، أمام الضغط الكثيف على مصالح علاج كورونا في المدة الأخيرة.

وفيات الأطباء أصابت بحزن وقلق شديد، الشارع العام وأسرة الطب على وجه الخصوص في وهران، إذ أعلن عن وفاة الدكتور بوحميدي أمحمد أستاذ مساعد مختص في طب الأطفال ورئيس وحدة طب الأطفال، كان متطوعا في مصلحة علاج كوفيد 19، بالإضافة إلى حالة وفاة ثانية طالت البروفسور تليوة محمد الطاهر، رئيس مصلحة فيزيو باتيلوجي، كما فتكت جائحة كورونا بسائق مصلحة كوفيد المدعو بلحساني عبد القادر من مواليد 1985.

وسجل الجيش الأبيض، حالة وفاة ثالثة في الطاقم الطبي الساهر على علاج مرضى كورونا في مستشفى شيغيفارا بمستغانم بفقدان “هلال.م” الأخصائية في الطب الوقائي، التي صارعت الفيروس مدة نصف شهر، قبل أن توافيها المنية مساء السبت، كما أعلن عن وفاة طبيب عام بالقطاع الخاص في مدينة مستغانم في غضون الأسبوع الماضي، لعدم مقاومته مضاعفات الفيروس.

وكشفت المصادر ذاتها عن وفاة طبيبة أخصائية في الأمراض الوبائية بمستشفى تيارت المدعوة “آيت عبد القادر.ن” من مواليد 1970، متأثرة بمضاعفات ضيق تنفسي نتيجة إصابتها بوباء كورونا.
وقدرت نقابة الأطباء الجزائريين للقطاع العام، عدد الأطباء الذين راحوا ضحايا كورونا بأكثر من 11 طبيبا في الفترة بين 11 جويلية و20 أوت الجاري وفق تقديرات تصل النقابة من فروعها في ولايات الجمهورية، مسجلة وفاة بروفيسور في ولاية عنابة مختصا في الأمراض المناعية بعد مصارعته الفيروس لمدة 21 يوما.

وذكر البروفيسور بودالي عبد اللطيف الأخصائي في الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب في وهران، أن الأسرة الطبية تتألم من ارتفاع أرقام الوفيات في الكوادر الطبية والتمريضية، مجددا الدعوة إلى “الالتزام بسبل الوقاية” لتخفيض عدد الإصابات لحماية المنظومة الصحية الجزائرية من مخاطر الاحتراق المهني ورفع الراية البيضاء، مسجلا انحسار الوباء في مناطق متفرقة من الوطن، لكن سجل بأسف عميق، الفقدان المستمر لنخبة من أبطال الجيش الأبيض، رحمهم الله جميعا، ممن يصلون الليل بالنهار بالعمل على خطوط المواجهة الأمامية لحماية صحتنا.

وأضاف البروفيسور أن تراجع الإصابات بفيروس كورونا في الجزائر، لا يعني القضاء على الوباء، لافتا إلى أن تحسن الوضعية الوبائية راجعة إلى قرارات السلطات العليا في البلاد، أبرزها تمديد الحجر الصحي وخصائص الفيروس، وخلص إلى القول، إن عدد حالات الشفاء ارتفع إلى أكثر من 12 يوميا، بعد ما كان في حدود 5 حالات، وهو ما يبعث الأمل مجددا أمام تراجع ملحوظ لعدد الإصابات من 215 إلى أقل من 135 حالة وأن الرقم مرشح لمزيد من الانخفاض في الأيام القادمة أمام قلة سرعة انتشار كورونا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!