-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الاتحاد يستعجل الإفراج عن دفاتر الشروط ويطالب بمعاقبة "المبزنسين"

وكالات سياحية تبيع الوهم إلى الراغبين في عمرة رمضان!

كريمة خلاص
  • 3544
  • 0
وكالات سياحية تبيع الوهم إلى الراغبين في عمرة رمضان!
أرشيف

تلعب الكثير من الوكالات السياحية على الوتر الحساس للجزائريين، المتعطشين إلى زيارة بيت الله، في شهر رمضان. فتستغل الأمر لبيع الوهم إليهم، وتحاول الإيقاع بهم من خلال الترويج لعروض “مغرية” غير مؤسسة، استبقت فيها الإعلان الرسمي لديوان الحج والعمرة عن دفاتر الشروط التي يحدد بموجبها الوكالات السياحية المعنية بتنظيم العمرة، ويحدد معها السعر النهائي للعمرة.

يوبي: الحجز المسبق يفقد المعتمر حقوقه كاملة ولا عمرة أقل من 25 مليونا

واستعانت تلك الوكالات بمواقع التواصل الاجتماعي، لرمي الطعم وبث “أكاذيب” عن أوّل الرحلات وعن الأسعار المعقولة والخدمات المرموقة التي تقدمها، مع التأكيد على أنّ الأماكن محدودة، داعية إلى المسارعة في الحجز، كما أنّها وضعت الأرقام الخاصة بها للاتصال والحجز.

يحدث كل هذا بشكل جلي وعلني على مرأى السلطات الوصية التي تغض الطرف عن هذه الممارسات والتجاوزات التي يعاقب عليها القانون، دون أن يتدخل أحد، وهو ما قد يوقع بالعديد من الضحايا الذين قد يفقدون حقوقهم كاملة وقد يضيع عليهم حلم أداء العمرة في رمضان إذا لم تكن الوكالة ضمن الوكالات الرسمية المعتمدة.

وفي هذا السّياق، دعا يوبي مولود، رئيس الاتحاد الوطني للوكالات السياحية والأسفار، في تصريح لـ”الشروق”، الجزائريين والجزائريات إلى التحفظ والتريث في تسجيل العمرة حتى يصدر الديوان الوطني للحج والعمرة قائمة الوكالات المعتمدة، مؤكدا أن هذا الأخير لم يفرج إلى غاية الآن عن دفاتر الشروط، وهو ما يجعل الرؤية غير واضحة بخصوص الأسعار ومواعيد الرحلات الرسمية.

وانتقد يوبي مولود ممارسات بعض الوكالات السياحية التي تبيع برامج عمرة، سواء بأسعار منخفضة أم خيالية، حيث قال: “إنّ هذا العمل لا يجوز، فالديوان لم يمنح الترخيص لأي وكالة سياحية ولم يفرج عن دفتر الشروط، وهو ما يجعلنا نتأسف لوجود ممارسات مثل هذه من طرف بعض الوكالات السياحية، وهي ممارسات جلية في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنّ شركات الطيران لم تعلن عن أسعار الرحلة ولا مواعيدها”.

وتأسّف المتحدث لغياب رقابة الديوان ووزارة السياحة ومديرية السياحة الولائية التي لم تحرك ساكنا لمكافحة هذه التجاوزات ووضع حد لها، نظرا لمخالفتها القانون، مؤكدا أنّه لا يجوز لأي وكالة سياحية أن تبيع برامج العمرة لأن الديوان الوطني للحج والعمرة لم يقدم التراخيص بعد، حيث قال: “راسل اتحاد الوكالات السياحية الديوان الوطني للحج والعمرة ووزارة الشؤون الدينية ووزارة السياحة ووزارة النقل للنظر في مثل هذه الممارسات، خاصة وأن التجاوزات تعود إلى ديسمبر 2021، إلا أن حدتها زادت بشكل لافت مع الإعلان الرسمي عن فتح العمرة من قبل رئيس الجمهورية، وهو ما يعتبر تعد صريح على القانون في غياب رقابة صارمة من قبل السلطات المعنية ونحن من جهتنا يرتكز دورنا على لفت الانتباه والتنبيه لمثل هذه الممارسات من أجل أن تتخذ السلطات المعنية التدابير اللازمة”.

ولم يستبعد المتحدث وجود تسريبات وتواطؤ من قبل بعض الأعوان التجاريين لشركات الطيران أو أعوان ديوان الحج والعمرة مع بعض الوكالات السياحية.

وقال يوبي إنّ “سعر العمرة يحدده ثلاثة أشياء سعر تذكرة الطيران والفندق والخدمات الموجودة في المملكة العربية السعودية من تأشيرة ونقل، فسعر التأشيرة والخدمات معلوم ويبقى فقط سعر التذكرة الذي سيكون الفيصل في تحديد السعر النهائي والرسمي”.

وأردف: “ننتظر تحديد سعر رحلات العمرة المباشرة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بما أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبّون قدم أمرا بفتح العمرة.

وجدّد المتحدث التأكيد على الارتفاع في أسعار عمرة رمضان هذا الموسم، حيث أكّد أنّ سعر العمرة يبدأ من 25 مليونا، فلا وجود لعمرة أقل من 250 ألف دج في رمضان في النصف الأوّل من الشهر فيما سترتفع في النصف الثاني إلى حدود 30-35 مليونا، ومن الممكن أن تتراوح أسعار شهر كامل بين 40 -45 مليونا.

وأضاف يوبي أن عمرة رمضان تعرف دوما ارتفاعا بـ 50 بالمئة مقارنة مع أسعار العمرة سائر أيام السنة، وهو ما يرجح تراجع الأسعار بعد انقضاء الشهر الفضيل.

واعتبر يوبي ما يجري منافسة غير شريفة قد تفوّت الفرصة على الوكالات الملتزمة بالقانون في وجود وكالات “ملهوفة” بدأت تبيع برامج العمرة.

وحذّر المتحدث من تبعات هذه الممارسات على المعتمر الجزائري الذي قد يفقد جميع حقوقه وقد تنهب أمواله في غياب عقد رسمي مع الوكالة يضمن حقوقه.

وطالب رئيس اتحاد الوكالات السياحية الديوان الوطني للحج والعمرة بتسريع الإجراءات والإفراج عن دفاتر الشروط من أجل تنظيم جيد وتمكين الوكالات من الانطلاق في العمل الشفاف والقانوني بعيدا عن كل المزايدات والتلاعبات، مشيرا إلى تنظيم بعض الوكالات السياحية وقفة احتجاجية أمام مقر الديوان في اليومين الماضيين من أجل المطالبة بتسريع الإجراء وتدارك التأخر الحاصل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!