الجمعة 25 ماي 2018 م, الموافق لـ 09 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 07:50
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • التجربة الإعلامية الجزائرية في مواجهة الإرهاب نموذجا للعرب

طالب مدير الإعلام بالمجلس الإسلامي الأعلى الدكتور محمد بغداد بضرورة مراجعة الكثير من المفاهيم التي يتم إنتاجها في الغرب وتستوردها النخب الإعلامية، وعبرها تحدد طبيعة الظواهر الجديدة من التطرف وسلوكات العنف، كون الإمبراطوريات الإعلامية الكبرى في الغرب تهيمن على وسائل الإعلام ووسائط التواصل، وتسعى إلى تعميق مشكلات العالم العربي وتدفع بأجياله إلى المزيد من المهالك.

وقال على هامش تدخله خلال فعاليات ندوة “دور الإعلام في مواجهة التطرف والفتن”، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن المرحلة القادمة من تاريخ المنطقة العربية، تفرض على المؤسسات الإعلامية الشروع العملي في انجاز صيغة عملية، بالتعاون مع الهيئات الدينية، تكون قابلة للممارسة الإعلامية الناجحة، وتكون في نفس الوقت قادرة على مواجهة التحديات التي تحملها موجات التطرف والكراهية التي تنتشر بين الشباب، مشيرا إلى  أن المستويات العنفية والممارسات المتطرفة في تزايد مستمر، وأن التوقعات تشير إلى إمكانية ارتفاعها في المستقبل، دون أن تظهر تلك الجهود النوعية القادرة على مواجهتها والتقليل من خطورتها، معتبرا أن الانتباه إلى مستوياتها ما يزال حبيس التحليلات المستوردة من الغرب، وأن المؤسسات الإعلامية والهيئات الدينية، لم تتوصل بعد إلى تلك المرحلة التي تجعلها تنجز الصيغة العملية الكفيلة بتوفير أجواء من الممارسات الإعلامية المناسبة التي تتناسب مع المعطيات القادمة.

كما استعرض الدكتور محمد بغداد التجربة الإعلامية الجزائرية، في مواجهة التطرف والإرهاب والتضحيات الكبرى التي قدمتها النخب الإعلامية الجزائرية، معرجا على المراحل التاريخية التي مرت بها هذه المسيرة، والتي يفترض اليوم أن تكون محل اهتمام للنخب الإعلامية في الوطن العربي، الذي يواجه موجات الإرهاب الكبيرة، مشيرا إلى المساعي التي يبذلها المجلس الإسلامي الأعلى، في ترشيد وتعزيز الانجازات التي حققتها النخب الإعلامية الجزائرية، عبر مجالات الحوار والتواصل الفعال والذكي.

من جهتها وزيرة الإعلام السابقة درية شرف الدين، طالبت بالمزيد من اتخاذ الإجراءات الفعالة التي تواجه الفتن والاضطرابات التي تثار في المنطقة، وأن الحكومات في المنطقة العربية، أمام مرحلة خطيرة تستوجب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي، وأضافت أن الاهتمام بتطوير وسائل الإعلام يعتبر اليوم من أكبر الأولويات التي يفرض القيام بها وتوفير الإمكانيات الضرورية لتتمكن من القيام بواجباتها.

أما الإعلامي محمد عبدو بدوي، فقد عرض تجارب ميدانية عن تعاطي الشباب مع الإعلام الجديد، مؤكدا أن المؤسسات العمومية الإعلامية، تحتاج اليوم الكثير من الدعم والمساعدة، حتى تبقى في خدمة المجتمع، وتكون قادرة على مواجهة التحديات الكبرى التي تتزايد يوميا مع تعقيدات الحياة.

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!