-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يحدث في مجتمعنا.. زوج جبار مع الزوجة الأولى وحمل وديع مع الزوجة الثانية

صالح عزوز
  • 1816
  • 0
يحدث في مجتمعنا.. زوج جبار مع الزوجة الأولى وحمل وديع مع الزوجة الثانية

تشكو الكثير من الزوجات الإهمال من طرف أزواجهن، سواء من حيث الملبس أم الأكل أم السفر.. وكذا الحب والاهتمام. وهي أمور عادية وواجبة على الزوج تجاه زوجته، على حد قولهن، لكن، في المقابل، وإن حدث وتزوج بزوجة ثانية، فالأمر يختلف تماما، ويتحول هذا الزوج إلى زوج صالح، يعرف المسؤولية وحق الزوجة على زوجها، من حيث الاهتمام والمأكل والمشرب، وحتى كماليات الحياة، حتى وإن كان ذا دخل محدود، غير أنه يسعى بكل الطرق لإرضائها.

ما تستغرب منه الزوجة الأولى من هذا التغير، أنها ربما تكون قد قضت معه أكثر من ربع قرن، أي عاشت رفقته الحلو والمر، كما يقال، أي إنها تكون الأحق بالاهتمام والحب والعناية، لكنه يتحجج في كل مرة بحجة تغنيه عن هذا كله، ويجد هذه الزوجة متفهمة لوضعه ولا تصر على الطلب، لأنها تعرف قيمة الحياة الزوجية معه، وهي التي قضت معه سنوات طويلة، عرفت معه كل ما تحمله هذه السنون من مشاكل وكذا صعوبات الحياة، سواء المادية أم النفسية وغيرها. وتبقى متفهمة لوضعه مهما كان الأمر، بل ربما يكون قاسيا معها، رغم هذا كله. غير أنه، وللأسف، حينما يطرق باب الزواج للمرة الثانية، يتحول إلى حمل وديع، يعرف قيمة المرأة وحقوقها، وما لها وما عليها، بل يتغير حتى شكله وتفكيره، كأنه ولد من جديد، وفهم معنى الحياة، وقد كان بالأمس لا يعرف من هذه الأمور إلا الشيء القليل، على حد تعبير الكثير ممن تزوجوا للمرة الثانية.

معاناة الزوجة الأولى مع الزوج، لا تنتهي، فربما حينما يتزوج للمرة الثانية، يصبح يعيرها بها، ويدعي أنه أفنى عمره كله بعيدا عن معنى الحياة الحقيقة، وكانت هي السبب في ذلك، لأنها حرمته من هذا كله، وهاهو اليوم يعيش عيشة الملوك.. لذا، وجب عليه أن يكرم هذه الزوجة الثانية، التي صنعت له هذا التاج، وأصبح بين عشية وضحاها، له معنى في الحياة، بعد سنوات طويلة من الغبن والتعاسة مع زوجة لا تعرف للحياة معنى، على حد تعبير الكثير ممن يشربون العسل المصفى من كأس الزوجة الثانية، التي اغتنمت الفرصة لكي يصبح مثل خاتم بأصبعها، تحركه كيفما تشاء.

هي ظاهرة لا يختلف فيها اثنان، وهي موجودة في مجتمعنا منذ سنوات طويلة، فكل زوجة رضيت أو أرغمت على حضور زواج زوجها من ثانية، أصبحت هكذا لا تصلح لشيء، حتى إن منهم الكثير ممن منعها حقها في الفراش، وهو أمر خطير، غير أن الاهتمام الزائد بالزوجة الثانية، أعمى بصره عمن كانت بالأمس يده اليمنى، وعاشت معه كل المعاناة، ولم تطلب حتى الاهتمام، لكنها رغم هذا أصبحت في المرتبة الثانية، بل لا توجد على سلم تقييم الزوج لها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!