-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يقصفون الصّهاينة ببيانات التنديد!

يقصفون الصّهاينة ببيانات التنديد!

الجريمة المرتكبة في المسجد الأقصى والقمع المتواصل للفلسطينيين في محيطه والاقتحامات التي تنفذها القوات الصهيونية في الأحياء المجاورة وخاصة حي الشيخ جراح، تستدعي تحركا شعبيا على مستوى العالم العربي والإسلامي والتوقف عن التّعامل مع جموح الصّهاينة وإصرارهم على تدنيس باحات المسجد الأقصى بتلك الطّريقة التقليدية التي دأبت المنظمات والأحزاب وحتى الحكومات في سياق ردها على هذه الهجمات، فبيانات التنديد والشجب والاستنكار حتى وإن كانت قوية ونارية لن تغير في الواقع شيئا.

والغريب أن بيانات الشجب والاستنكار صدرت حتى من أولئك الذين باعوا القضية الفلسطينية وتنكروا لحقوق الفلسطينيين بعد أن رافعوا لصالح القضية الفلسطينية لعقود، بل إنهم حصلوا على مكاسب سياسية بفضل ذلك، والآن يبادرون بكل وقاحة وقلة أدب إلى استنكار جريمة الصهاينة، ومن هؤلاء رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني الذي كان هو عرّاب فضيحة التطبيع مع الصهاينة، إذ انضم بكل صفاقة إلى طابور المنددين وأصدر بيانا قال فيه “تحية للفلسطينيين الصامدين في المسجد الأقصى المبارك أمام اقتحام قوات الاحتلال الإسرائليلة…”.

ليعلم العثماني وكل العرب المطبعين مع الصّهاينة أنهم ذبحوا الفلسطينيين سلفا، ولا يحقّ لهم الادّعاء بالتّضامن معهم ببيانات تنديد، وهي في الواقع محاولة يائسة لحفظ ماء الوجه أمام أنصارهم الذين يرفضون مسار الخيانة الذي ساروا فيه منذ مدّة، والدليل علاقات الودّ التي أقاموها مع الصّهاينة في السر العلن، ووصل بهم الأمر إلى استفزاز الشّعب الجزائري بحركات تافهة على الحدود مع الجزائر يرفعون فيها أعلاما مغربية وصهيونية وهم يردّدون شعار “خاوة خاوة”!

وليس بعيدا عن هؤلاء الخونة، لم يجد صاحب مقولة “مات النّبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي” لتبرير مسار الخيانة والتّطبيع مع الصّهاينة.. لم يجد هذا الشّيخ الذي يؤم المسلمين في أطهر بقاع الأرض حرجا في اصطناع البكاء وهو يردّد دعاء “اللهم أنقذ المسجد الأقصى من عدوان المعتدين”، في مشهد غاية في الابتذال من شيخ يُفترض أنّه يمثل ضمير الأمة لا مصالح ولي أمره!

أمّا أولئك الصادقين الذين لا زالوا يناصرون القضية الفلسطينية ويرفضون المسار الخياني الذي سارت فيه الحكومات، فعليهم أن يغيّروا أسلوب عملهم، وأن يتوجهوا إلى الدعم الحقيقي للفلسطينيين عامة والمقدسيين على الخصوص، وأن لا يكتفوا ببيانات الشجب والاستنكار، وأولى خطوة هي التكفل بالمرابطين بالمسجد الأقصى وبضحايا القمع الصهيوني والضّغط على الحكومات من أجل طرد السفراء، سفراء الكيان الصهيوني وإلغاء اتفاقيات التطبيع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • شاوي حر

    اصبت في اختيار العنوان يا استاذ رشيد في التسعينيات القرن الماضي سمعت تعليقا على سؤال من صحافي قدير باحدالقنواة العربية المرموقة،وجهه لاحد السياسيين الفارين من بطش رئيس بلده حول المساعي التي يقوم بها الرئساء العرب في الغرب ،من اجل القضية الفلسطينية ؟ فتبسم ساخرا وقال ان القادة العرب يمارسون (دبلماسية البرستاة )في الغرب من اجل القضية الفلسطينية؟في اشارة الا العملياة الجراحية التي يقوم بها حكام العرب في الغرب ،وعندما يسئلون عن سبب الزيارة يقولون ماسلف.

  • tadaz tabraz

    يقصفون الصّهاينة ببيانات التنديد! .. وحتى بيانات التنديد غالبا ما تأتي متأخرة والسبب أنها تحتاج الى أيام للتفكير والتشاور والمقارنة بين الربح والخسارة وكذلك طلب الاذن من العم صام الذي لا يجب أبدا اغضابه .

  • نمام

    الصراع اليوم بيننا و بين ذواتنااالطغاة المتلونيين اهل الهرولة سلخونا و جعلوا من جلودنا دفوفا يضربونها متغنين باهازيج الانبطاح ومسح الاحذية وباسمنا نحن المقهورين في اوطاننا اقاموا الصلوات مع الخاخامات ولم يخجلوا ونخجل في مواجاهتهم بحقيقتهم سرقوا من الرغيف المعفر بالتراب قوتنا وبددوه على عوراتهم في فنادق لندن و خانات الغرب وبعثروها تحت اقدام الباغيا لاحقونا في دورنا حتى على اي جنب ننام بجانب زوجاتنا و عدوا عدد الايات المقروءة في صلواتنا ويريدوننا ان نحملهم على اعناقنا ونردد برطانة الببغاء دوام عمرهم وفشلهم لم ينجحوا في شئ الا الخطابة على المنابر و ملاحقة السبايا في القصور و الفنادق اية كرامة لدعاة النخاسة لغير اهلهم و يحدثنونا عن الوطنية التي نزلت وحيا عليهم القدس بعثرت الاوراق وعرتهم ووطدت اخوتنا كشعوب وهج الخقيقة الا يعتبروا من اصبحت ثرواتهم اعز من مقداستهم