-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يكلف الجزائر أقل من مليار دولار.. الدكتور ناصر يكشف مشروع الحكومة الإلكترونية

الشروق أونلاين
  • 2805
  • 0
يكلف الجزائر أقل من مليار دولار.. الدكتور ناصر يكشف مشروع الحكومة الإلكترونية

يُحسب على رأس 100 عالم متخصص في هندسة المعلومات الإستراتيجية، جزائري الجنسية، استطاع فرض نفسه في أكبر دول العالم، يُعدّ مفتاحا في أهم المشاريع العالمية المتطورة والمتخصصة في الاستراتيجية المعلوماتية التي تعتمدها كل من بريطانيا والولايات المتحدة ودول رائدة‮ ‬أخرى،‮ ‬يرجو‮ ‬مقابلة‮ ‬الرئيس‮ ‬بوتفليقة‮ ‬ليعرض‮ ‬عليه‮ ‬خُطّة‮ ‬الثّورة‮ ‬التي‮ ‬ينوي‮ ‬تفجيرها‮ ‬في‮ ‬البلاد‮.‬
فيصل‮ ‬هارون

إنّه الدّكتور عزيز ناصر متخصص في الهندسة الاستراتيجية لتسيير وإدارة المؤسسات، يصنف بالعربي المسلم الوحيد من بين 100 عالم عبقري في هذا التخصص، من مواليد 1956 بعنابة. تحصل على شهادة البكالوريا من الثانوية التقنية سنة 1976، انتقل إلى بريطانيا لمتابعة دراسته العليا في العام نفسه، ورجع إلى الجزائر سنة1981 وعمِل في شركة سوناطراك إلى غاية 1987، ليعاود الرحلة إلى بريطانيا وهناك دخل عالم المعلوماتية مع شركة “إ.ب.م”، عمل في بداية مشواره مع مجمع هوسكينس كمستشار، ثم مدير مشروع بين سنوات 1993و1997 في إنشاء وتركيب وتطوير أنظمة تسيير تطبيقية في السويد والنرويج وبلجيكا وهولندا وبريطانيا، ثم مسيرا رئيسيا بالشركة العالمية للتعاون الأمريكية البريطانية »أوراكل«، أشرف على تطبيق عدة مشاريع في تخصصه الفريد بالبنك المركزي لدولتي أوغندا وزيمبابوي، كما عمل كممثل لمؤسسة : “إ.ب.م” في قطاع المصالح المالية والمصرفية بمصر وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط، وعمل بعدة دول خليجية خاصة السعودية والبحرين. يزور الجزائر هذه الأيام رغم العروض المغرضة التي تتهاطل عليه، آخرها طلب سعودي لإنجاز مشروع بقيمة 800 مليون دولار بعد إثباته امتلاكه أنظمة تسيير معلوماتية‮ ‬قضت‮ ‬على‮ ‬الأعمال‮ ‬الهندية‮.‬
وهو‮ ‬اليوم‮ ‬هنا‮ ‬ليقدم‮ ‬مشروعه‮ ‬المسمى‮ “‬النيف‮” ‬ANEEF‭- ‬للمسؤولين‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ ‬وعلى‮ ‬رأسهم‮ ‬الرئيس‮ ‬بوتفليقة،‮ ‬والمشروع‮ ‬جاهز‮ ‬منذ‮ ‬شهر‮ ‬أفريل‮ ‬وينتظر‮ ‬إلى‮ ‬إشارة‮ ‬تنفيذه‮.‬
عزيز ناصر ابن مدينة عنابة والمغترب في عدة دول من العالم صاحب خبرة تزيد عن 20 سنة، قال بأنّه عاد إلى وطنه لتفجير ثورة نوفمبر مرة أخرى، ولكن هذه المرة بسلاح العلم. أعلن بأنه ينتظر الضوء الأخضر لتطبيق مشروع “الجزائر الرائدة”، المشروع الذي كلفه جهد 06 أشهر من العمل المتواصل وأنفق على دراسته 1.8مليون دولار من حسابه الشخصي، مشروع يجعل للجزائر مقعدا إلى جنب مع الدول المتقدمة في ظرف زمني لا يتعدّى 03 سنوات، وبتكلفة تقل عن مليار دولار، وبطاقم عمل مدرب لا يزيد عن 200 شاب متخصص في التسيير الاستراتيجي للمؤسسات.
يقول عزيز بأنّه قدِم إلى الجزائر ثورة تجعل من المسؤول الأول في البلاد وبقية المؤسسات والإدارات، قادرين على التحكم في أي شيء مهما صغر حجمه أو ضخمت قيمته، بكبسة زر فقط” و يُضيف:”ستُصبح الجزائر دولة رائدة، وننسى بعدها البترول كمصدر دخل رئيسي”، ويؤكد أن الحرب العالمية‮ ‬قد‮ ‬بدأت‮ ‬الآن‮ ‬ولكننا‮ ‬لا‮ ‬ندرك‮ ‬ذلك،‮ ‬إنها‮ ‬حرب‮ ‬المعلومات‮ ‬وأساليب‮ ‬التحكم‮ ‬والتسيير‮.‬
فكرته بسيطة ومنطقية، المشروع ينضوي تحت ما يسمى “بالحكومة الإلكترونية” والتي تحقق أهدافا واقعية، تتمثل في تسهيل الحياة اليومية للمواطن بتقديم أفضل الخدمات، ويُشرف المسؤول الأول لشؤون الدولة على مراقبة سير العمل في كلّ أجْهزة الدولة عبر طاولة تحكم.
يقول عزيز ناصر بأنه شارك في رسم هذا المشروع حتى أصبحت نموذجا مطبقا على أرض الواقع، وبمفهوم آخر فهي تعني تقريب المواطن من مؤسسات الدولة والعكس بجعل أسلوب الحوار المتبادل مبدأ، ويضرب مثالا حيا عاشه العراق القوي في زمن مضى، حيث يبيّن أن العراق وصل إلى المرتبة الرابعة من الناحية العسكرية وتسجيل مُستوى أُمّيّة شبه منعدم لأمية، بفضل تطبيق أنظمة تحكم متطورة، لكنّه أهمل عنصر الحوار بين المواطن ومؤسسات الدولة، فالمواطن كان غائبا في كل الأوقات ولمْ يُستشَر في أي نقطة تقدم عليها الدولة، مما سهل عملية الإطاحة به، في حين نجد مثالا معاكسا في سنغافورة وماليزيا ودول اسكندنافية وأنجلوسكسونية، والمثال الأكبر الذي بيّن درجة الحوار الموجود بين مؤسسات الدولة والمواطن، يظهر في فضيحة الرئيس الأمريكي “بيل كلينتون” عندما طلب الأمريكان اعتذارا رسميا من حاكم الولايات المتحدة جراء ارتكابه‮ ‬خطأ‮ ‬ظن‮ ‬الشعب‮ ‬انه‮ ‬إهانة‮ ‬لهم‮ ‬ولدولتهم،‮ ‬واعتذر‮ ‬الرئيس‮ ‬المذنب‮ ‬على‮ ‬المباشر‮.‬
ويؤكد عزيز ناصر أن تطبيق هذا النظام سيمكن رئيس الجمهورية شخصيا من أن تكون لديه دراية كاملة وشاملة بأدقّ تفاصيل حسابات البلد من خلال كبسة زرّ واحدة، فالنظام يوفر الوقت والجهد معا، إذ يستطيع المسؤول كيفما كانت مرتبته أن يتفقد كل الحسابات في أي جهاز إدارة رسمي بالدولة وفي أي نقطة من الوطن وهو جالس في مكتبه. بمعنى أن المسؤول سيتمكن من الاطلاع على مداخيل البلاد المختلفة دون الاجتماع بوزرائه، والعكس في حالة الإنفاق فلديه الإمكانية على متابعة كل دينار أُنفِق من أيّ جهاز وتحديد وجهته، كما للمشروع حلول سحرية من خلال القدرة على التنبؤ في أي مجال كيف ما كان، فأمريكا لديها اليوم أنظمة تسيير تجعل من أجهزة الأمن تتنبأ بحدوث الجريمة في أي موقع كان وبنسبة عالية، ضف إلى ذلك أنّ هذا النظام سيسهل حياة المواطن قبل خروجه من منزله إلى غاية عودته، ويضرب المهندس الخبير أمثلة تشرح فكرته، فيقول أن المواطن إذا أراد الخروج من منزله تكون أجهزة الراديو والهاتف الجوال ووسائل اتصال واسعة تحت تصرفه ولخدمته، فتكون لديه فكرة عن حالة الطقس وفكرة أخرى عن الطريق غير المزدحم وعن وضع السوق والسلع المتوفرة وغيرها من الاحتياجات قبل أن يهُمّ بالخروج، بل أكثر من ذلك، إذ سيتمكن المواطن من استخراج سجل تجاري أو جواز سفر أو أي وثيقة رسمية أو الاطلاع على عروض العمل أو تسوية بعض الفواتير خاصة أو حقوق أخرى وهو قابع بمنزله دون أن يتحرك! وعليه أن يُحدّد تاريخ احتياجه لهذه الخدمات، فإن كان يريدها في حينها عليه أن‮ ‬يدفع‮ ‬تكلفة‮ ‬الخدمة‮ ‬المستعجلة،‮ ‬وحتى‮ ‬نفقات‮ ‬هذه‮ ‬الخدمات‮ ‬يمكن‮ ‬دفعها‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬يتنقل‮ ‬إلى‮ ‬الجهة‮ ‬المقصودة،‮ ‬بل‮ ‬تكفي‮ ‬البطاقة‮ ‬الصغيرة‮ »‬Small‭ ‬Card‮« ‬التي‮ ‬سيتوفر‮ ‬عليها‮ ‬لتسديد‮ ‬ما‮ ‬عليه‮.‬
وعموما فإن تطبيق هذا النموذج التسييري سيجعل أجهزة الدولة تتحكم في توجيه الاقتصاد، وكمثال فإن دولا مثل أمريكا وبريطانيا أصبحت لديها القدرة على توجيه قطاع الفلاحة حسب الاحتياج، وأصبحت تتحكم في زراعة أنواع غذائية على حساب أخرى من خلال التقارير المحلية والدولية التي يتوفر عليها المسؤولون، إذ يتم تقدير الاحتياج السنوي مثلا لمادة القمح، فبعد التأكد من أن البلد غير محتاج هذه السنة لهذه المادة تَصدر أوامر للفلاحين بعدم زراعة هذه المادة وزراعة مادة أخرى، وفي حال العكس فإن الدولة تقوم بإعداد تقارير حسابية آنية، ليتم إصدار‮ ‬أوامر‮ ‬بزراعة‮ ‬المادة‮ ‬التي‮ ‬يكون‮ ‬الطلب‮ ‬المحلي‮ ‬عليها‮ ‬كبيرا‮ ‬ويكون‮ ‬استيرادها‮ ‬مكلفا‮ ‬لخزينة‮ ‬الدولة،‮ ‬وتستورد‮ ‬بالمقابل‮ ‬مادة‮ ‬أخرى‮ ‬بأقل‮ ‬التكاليف،‮ ‬وتكفي‮ ‬نفسها‮ ‬استيراد‮ ‬المادة‮ ‬الأولى‮.‬

‮(‬يتبع‮)‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!