-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يطمئنون الأولياء وينصحون بتجنب الهلع

10 بالمائة من حالات كورونا في المستشفيات أطفال والتلقيح وارد جدا

كريمة خلاص
  • 1605
  • 1
10 بالمائة من حالات كورونا في المستشفيات أطفال والتلقيح وارد جدا
أرشيف

أصبح فيروس كورونا يشكل تهديدا صحيا حقيقيا للأطفال والرضع في الجزائر، خلال الموجة الثالثة التي تعيشها البلاد منذ أزيد من 3 أسابيع تقريبا، وهو ما أوجد حالة قلق وهلع يعيشها الأولياء خشية فقدان أبنائهم، في ظل ارتفاع معدل الوفيات وارتفاع منحى الإصابات.
وطمأن العديد من المختصين والأطباء بأن حالات كورونا عند الأطفال، إلى غاية الآن، لا تشكل تهديدا قاتلا في أغلب الحالات، وأنها إصابات تتراوح ما بين الخفيفة والمتوسطة، لكنها تتطلب الحذر والاحتياط، دون أن يستبعد البعض إدراج هذه الفئة ضمن قائمة المهنيين بالتلقيح بعد استكمال العملية مع الفئات الأكثر عرضة لخطر الوفاة بالفيروس.

كورونا أصابت رضعا لم يتجاوز عمرهم 28 يوما
أكّد البروفيسور معوش الهاشمي، رئيس مصلحة طب الأطفال بمستشفى “بلفور” بالحراش، في تصريح لـ”الشروق”، أنّ تهديدات الإصابة بكورونا لا تقتصر على البالغين والشباب فقط، بل تمس أيضا الرضع والأطفال. وذلك وفق ما أثبتته الدلائل العلمية والتحاليل الطبية.
وأوضح البروفيسور معوش أنّ هذا الأمر جديد ولم نكن نقف عليه بنفس الحدة في موجات كورونا السابقة، وقد يكون له علاقة بالمتحور “دلتا”.
وكشف المختص عن تسجيل الجزائر لإصابات مبكّرة جدا لدى الأطفال، منها ما تعلّق برضّع لم يتجاوز عمرهم 28 يوما، إلى جانب اطفال في سن العامين إلى ست سنوات أو يزيد بقليل.
وطمأن المختص بأن أغلب إصابات الأطفال بكورونا هي إصابات خفيفة، تظهر في شكل التهاب الحنجرة أو اللوزتين، حيث إنّ 4/3 من الأطفال المصابين يتابعون علاجهم في البيت و3/1 فقط يصلون إلى المستشفيات أين يخضعون إلى العلاج المناسب وربطهم بالأوكسجين في حال تسجيل تشبع لديهم.

10 أطفال يوميا يقصدون العيادات وهذه أهم الأعراض
بدورها، أفادت الطبيبة المختصة في طب الأطفال صارة اسماعيلي، في تصريح لـ”الشروق”، باستقبال عيادتها للعديد من الحالات في الأسبوع المنقضي، بلغت معدل 10 حالات يوميا، غالبا ما تظهر عليهم أعراض التعب الشديد والإرهاق والحمى أو السعال أو القيء أو التهاب الحنجرة والتهاب اللوزتين، وعادة ما يتعلق الأمر بأحد الأعراض وليس كلها، وأحيانا لا يظهر لدى الطفل اي عرض ما عدا التعب أو نقص الشهية.
وأردفت المتحدثة بأن 50 بالمائة من الحالات تعاني من السعال الشديد، وهو ما يوجه التخمينات مباشرة نحو الإصابة بكورونا.
وأضافت المختصة اسماعيلي صارة بأن التحقيقات والاستفسارات التي يقوم بها المختصون مع أولياء الأطفال تؤكد وجود إصابات في محيط العائلة أو احتكاك الطفل بإصابات في محيطه، ما يدفع بهم إلى طلب إجراء تحاليل طبية للجزم بوجود فيروس كورونا من عدمه، وفي جميع الحالات، تقول المختصة، تم تأكيد العدوى الفيروسية.
وفندت المختصة ما يتم الترويج له من معلومات بخصوص أن الطفل يعدي البالغين، فالحقيقة العلمية تؤكد أن الصغار عرضة لعدوى الكبار وليس العكس، ونسبة ضئيلة جدا تكاد تكون منعدمة ممن ينقلون العدى بالنسبة للحالات الإيجابية دون أعراض، وبناء على النتائج السابقة يخضع الطفل المصاب إلى علاج للأعراض.
ويتواصل الأولياء مع الأطباء المتابعين لحالات أبنائهم يوميا، عن طريق الهاتف، للاستفسار عن كثير من التفاصيل التي قد تخيفهم وترعبهم، حيث أوضحت المختصة أن الأولياء يعيشون حالة قلق كبيرة بسبب الخوف من فقدان فلذات أكبادهم، غير أنها طمأنت الجميع بضرورة التحلي بالهدوء والاتزان وعدم تهويل الوضع، لأن أغلب أشكال كورونا لدى الأطفال خفيفة ومتحكم فيها، غير أن ذلك لا يعني التهاون في المتابعة الطبية ولو كانت عن بعد، فالمهم هو وضع التشخيص الصحيح في الوقت المناسب، مشيرة إلى أنّ غالبية الأولياء يخشون نقل أبنائهم نحو المستشفيات نظرا لنسبة التشبع الفيروسي المسجلة في المصالح الاستشفائية.
وقالت صارة اسماعيلي إن أصغر حالة شخصتها في عيادتها تتعلق برضيع يبلغ من العمر شهرا و26 يوما، منذ بداية الجائحة، آخرها منذ يومين، لرضيع يبلغ 4 أشهر، إلى جانب أطفال آخرين أقل من عامين. وهنالك أيضا ما بين 4-9 سنوات.
وفي الأخير، نصحت الطبيبة اسماعيلي الأولياء بأهمية تعزيز مقومات المناعة لدى الأطفال، من خلال بعض الأدوية وكذا الأغذية الغنية بالفيتامين “ج” و”د” والزنك، وكذا الغذاء الصحي والمتوازن الغني بالخضر والفواكه مع شرب الكثير من السوائل، سواء ماء أم عصائر أم منقوع أعشاب.

تلقيح الأطفال ضد كورونا وارد جدا
وبدوره، أفاد البروفيسور إلياس أخموك، المختص في الأمراض المعدية وعضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كورونا، بأن الأطفال كانوا يمثلون في بداية الجائحة ما بين 1-2 بالمائة من حالات الاستشفاء، غير أنهم انتقلوا في الموجة الثالثة إلى نسب متقدمة، تناهز 10 بالمائة تقريبا حاليا.
وقال عضو اللجنة العلمية إن إدراج تلقيح الأطفال ضمن قائمة المعنيين بالتلقيح وارد جدا في المستقبل. وذلك بعد أن تشمل العملية الشباب والمراهقين الذين يمثلون الأولوية في الوقت الراهن، ببلوغهم نسبة استشفاء تقارب 30 بالمائة، كما أنّ الأطفال يتعرضون لإصابات خفيفة وغير معقدة ونسبة الوفيات ضئيلة جدا.
وتحدث المختص عن بروتوكول علاجي خاص بهذه الفئة، يشبه إلى حد ما البروتوكول الخاص بالبالغين، مع تعديل طفيف للجرعات بما يناسب أعمارهم ووضعياتهم الصحية، لاسيما لمن يعانون نقصا في المناعة، وكذا في كيفية الخضوع للأوكسجين، بحسب الحالات الخطيرة والمتوسطة، كما تم رفع مدة الحجر الصحي من 7 أيّام إلى 10 أيّام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أمين

    الله يكفينا شركم