-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حكيمي تعرض لضرب مبرح وعزل انفرادي

120 شرطي وعون سجن متهمون بقتل جزائري في إيطاليا!

حسان حويشة
  • 3527
  • 0
120 شرطي وعون سجن متهمون بقتل جزائري في إيطاليا!

اهتزت إيطاليا، الخميس، على وقع فضيحة كبرى، تمثلت في تسريب فيديو يظهر تعذيبا واعتداء وتعنيفا في حق سجناء جنوبي البلاد قبل 16 شهرا، ما تسبب وقتها في مصرع محبوس جزائري يدعي لمين حكيمي (29 سنة)، وتم توجيه تهم التعذيب والتعنيف والمشاركة في قتل الرعية الجزائري لـ120 شخص ما بين شرطة وموظفين بالمؤسسة العقابية.

وحسب وسائل إعلام ايطالية، فإن القضية تعود إلى أواخر أفريل 2020، حين شهد سجن منطقة سانتا ماريا كابوا فيتيري اضطرابات، ما استدعى تدخل رجال الشرطة وموظفي المؤسسة العقابية، لكن كاميرات المراقبة فضحت كل شيء، وتم تسريب فيديو يظهر تعرض النزلاء لتعنيف وضرب مبرح غير مبرر من طرف رجال الشرطة.

وكانت “الشروق” قد أشارت في عدد 6 ماي 2020 إلى قضية وفاة شاب جزائري بسجن سانتا ماريا كابوا فيتيري بإيطاليا، يدعي لمين حكيمي من مواليد جوان 1992، وقالت حينها وسائل إعلام إيطالية إن سبب الوفاة قد يكون إصابته بفيروس كورونا، لكن التشريح هو الذي سيكشف ملابسات وفاته في ظل اتهامات للشرطة بتعنيف السجناء في تلك الفترة.

وجاء في وثيقة نهاية التحقيق الابتدائي في القضية الذي استمر شهورا ونشرته النيابة العامة لدى محكمة سانتا ماريا كابوا فيتيري، واطلعت “الشروق” على نسخة منه، وورد في 152 صفحة، أن التحقيقات مست 120 شخص منهم رجال شرطة السجن وموظفون بذات المؤسسة العقابية، ووجهت لهم تهم التعذيب وجرح سجناء والتعسف في استعمال السلطة والتعاون على قتل رعية جزائري.

وحسب المدعي العام بالمحكمة ذاتها، فإن الضحية الجزائري، لمين حكيمي، تم إخراجه من زنزانته وتعرض لضرب مبرح من طرف الشرطة وأعوان الأمن في السجن، ووضع لاحقا في الحبس الانفرادي (العزل)، وترك دون متابعة صحية لفترة تناول خلالها مزيجا من الأدوية المختلفة، ما أدى إلى وفاته بسكتة قلبية بعد إصابته بوذمة رئوية حادة (تكدس سوائل في الأكياس الهوائية للرئتين).

ومن بين المتهمين بالقتل الخطأ للرعية الجزائري يبرز ضابط شركة برتبة “رائد” يدعى غايتانو مانغانيلي، إضافة إلى مسؤول جهوي بغدارة السجون الإيطالية يدعى أنطونيو فولوني (ما زال مفصولا من منصبه على ذمة  التحقيق).

وحسب مكتب المدعي العام بمحكمة سانتا ماريا كابوا فيتيري، فإن أغلب رجال الشرطة وأعوان الأمن كانوا يرتدون خوذات وكمامات ما صعب عملية التعرف على هوياتهم.

وبالعودة إلى الفيديو المسرب، ومدته تقريبا 7 دقائق، التقطته كاميرات مراقبة داخل السجن مثبتة في نقاط مختلفة من أرجائه، اطلعت عليه “الشروق”، يظهر العشرات من رجال الشرطة وأعوان أمن بالسجن، مرتدين خوذات وكمامات، يشاركون بشكل جماعي في ضرب وتعنيف عدد من السجناء بتاريخ 6 أفريل 2020، إذ تظهر الاعتداءات بممرات السجن وأخرى على الدرج، وتارة يكون الضرب بالعصي وأخرى بالأيدي والأرجل في أنحاء مختلفة من أجسام النزلاء.

وأظهر الفيديو صورا لنزلاء في أحد ممرات السجن وقد اصطف على جنباته رجال شرطة وأعوان أمن، وخلال مرور النزلاء أمامهم يشارك الجميع (شركة وأعوان أمن) في ضربهم سواء بالهراوات أو الأيدي والأرجل، واكتفى السجناء بتغطية أعينهم ورؤوسهم بأيديهم.

ولعل الصور التي هزت أكثر الرأي العام الإيطالي هي التي أظهرت سجينا على كرسي متحرك (لا يعرف إن كان معاقا أو استعمل الكرسي بسبب إصابته)، يقوم بدفعه رجال من الشرطة بينما تولى بعض من زملائهم ضربه بشدة باستعمال الهراوات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!