-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أغلبهم في المسطّحات المائية والشواطئ المحروسة

150 جزائري ماتوا غرقا خلال 3 أشهر

كريمة خلاص
  • 229
  • 0
150 جزائري ماتوا غرقا خلال 3 أشهر
أرشيف

لا تزال حوادث الغرق في البحار والوديان والمسطّحات المائية تحصد العديد من أرواح الجزائريين، خاصة في المناطق الداخلية التي تفتقد المسابح.

وزاد خطر الغرق خلال فترة الحجر الصحي ومنع ارتياد الشواطئ التي انعدمت بها الحراسة، غير أنّ بعض المتمردين من الشباب والأطفال ظلّوا يقصدونها خفية، ما رفع عدد التدخلات والوفيات بشكل معتبر وفق حصيلة قدّمتها مصالح الحماية المدنية.

ويعتبر الغرق ثالث أهمّ أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة في جميع أنحاء العالم، حيث يقف وراء حدوث 7% من مجموع تلك الوفيات التي يروح ضحيتها الأطفال والذكور والأفراد الذين تُتاح لهم، أكثر من غيرهم، فرص الوصول إلى المياه، كما أنهم أشدّ الفئات عرضة لمخاطر الغرق.

وبلغت حصيلة الوفيات، وفق ما سجلته مصالح الحماية المدنية منذ بداية موسم الاصطياف شهر أوت 151 وفاة اختلفت أماكنها بين الشواطئ المحروسة والممنوعة وكذا في مختلف المسطحات المائية الأخرى، الوديان والسدود والبرك والحواجز المائية.

وبحسب ما أكّده الملازم الأوّل، زهير بن أمزال، بمديرية الإعلام والاتصال للحماية المدنية، في اتصال مع “الشروق اليومي”، فإنّ 15 شخصا لقوا حتفهم في الشواطئ منذ إعادة فتحها في الـ 25 أوت إلى غاية 4 سبتمبر، منها 9 وفيات في الشواطئ الممنوعة و6 في المسموحة، مشيرا الى أن أكثر الولايات المعنية هي تيبازة والجزائر العاصمة وبومرداس آخرها حادثة وفاة لشاب في الـ 25 بشاطئ صالين ببومرداس.

ولم تخل الحصيلة العامة للحماية المدنية من تسجيل وفيات في الشواطئ خلال فترة الحجر الصحي أين منعت السباحة في إطار التدابير الوقائية لفيروس كورونا، حيث أكّد الملازم الأول بن أمزال أنّه أثناء الغلق من 28 جويلية إلى 24 أوت سجّلت 34 حالة وفاة في الشواطئ أغلب التدخلات كانت من قبل المواطنين أو مصالح الأمن.

وتضاف هذه الحوادث إلى ما يقارب 65 حالة وفاة أخرى سجلتها المصالح ذاتها خلال الفترة الممتدة من الفاتح جوان إلى 28 جويلية.

وخلافا للولايات الساحلية التي يموت فيها المصطافون في الشواطئ المحروسة والممنوعة من السباحة، فإن الولايات الداخلية هي الأخرى تزهق بها عديد الأرواح في المسطّحات المائية في غياب هياكل ومرافق للسباحة على غرار المسابح، حيث توفي منذ بداية جوان إلى غاية بداية سبتمبر 71 شخصا بالأخص في ولايات المسيلة وتبسة والبليدة، أغلبهم من الأطفال والمراهقين الذين يتوجهون إلى هذه الأماكن خفية عن أهلهم ليتفاجؤوا بوفاتهم، وهي حصيلة مرتفعة بشكل طفيف مقارنة مع العام الماضي أين سجل 69 حالة وفاة.

وتفاوتت الوفيات بين السدود التي توفي بها 7 أشخاص والوديان 7 أشخاص أيضا بالإضافة إلى 28 وفاة في البرك المائية و26 وفاة في الحواجز المائية، بالإضافة إلى الأحواض والمسابح.
ونصح الملازم الأول بن أمزال زهير العائلات والوالدين على وجه الخصوص بأهمية مراقبة ومتابعة أبنائهم الأطفال الذين يعتبرون من أكثر الضحايا لهذه الحوادث المميتة خاصة الفئة العمرية بين 16 و35 عاما.
كما جدّد المتحدث تحذيراته للمتطوعين في عمليات الإنقاذ في المسطحات المائية، خاصة وأن حوادث الغرق لا تتجاوز مدتها الدقيقتين وقال بن أمزال: “ننصح بعدم الذهاب إلى الشواطئ غير المحروسة خاصة بالنسبة للمصطافين الوافدين من ولايات داخلية ويجهلون طبيعتها”.

وأضاف بن أمزال: “رغم كل حملات التحسيس تبقى ظاهرة الغرق في المسطحات هاجسا كبيرا يطارد الأطفال والمراهقين ويدعو إلى مزيد من الحذر”.

وأضاف: “من يتدخل للإنقاذ يعلق داخل الأتربة وعليه أن يعرف السباحة ويتوفر على قدرات بدنية ويعرف تقنيات الإنقاذ، فيجب في مثل هذه الحوادث عدم المخاطرة لتجنب كارثة مضاعفة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!