-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء يتحدثون عن "أزمة اقتصادية" فرضت استئناف النشاط:

20 ألف مليار خسائر التجار خلال شهر من الحجر وراء عودة المحلات!

إيمان كيموش
  • 3825
  • 7
20 ألف مليار خسائر التجار خلال شهر من الحجر وراء عودة المحلات!
ح.م

يقدر خبراء الاقتصاد خسائر قطاع التجارة، خلال الشهر الأول من إجراءات الحجر الصحي وغلق المحلات، بـ20 ألف مليار سنتيم، باحتساب نشاط مليوني تاجر في الجزائر، وفقا للمعطيات المتوفرة لدى المركز الوطني للسجل التجاري، مؤكدين أنه رغم استمرار الخطر الصحي، ومخافة تمدد فيروس كوفيد 19، إلا أن عودة النشاط التجاري أصبح أكثر من ضرورة، لتفادي أزمة اقتصادية حادة، لن ننجح في تفكيكها حتى في حال العودة إلى خيار طباعة النقود، إلا أنهم – بالمقابل – طولبوا بضرورة توخي الحيطة والحذر والتزام إجراءات الوقاية.

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية، إن الخيار الذي تبنته الحكومة الجزائرية، عبر رفع الحجر عن عدد من النشاطات التجارية، كان يمثل ضرورة قصوى خلال هذه المرحلة، رغم استمرار الخطر الصحي، بحكم أن الخسائر الاقتصادية للشهر الأول للحجر الصحي على التجار، كانت كبيرة جدا، وتم تقديرها بـ200 مليار دينار، باحتساب وجود مليوني سجل تجاري ناشط في الجزائر، مليون منهم اضطروا إلى توقيف العمل خلال هذه الفترة، وهو مبلغ مرتفع جدا، لا يمكن للتجار وأصحاب السجلات التجارية تحمله، كما أن القدرات المالية للدولة الجزائرية تمنعها اليوم من تحمل تعويض هؤلاء التجار.

ويضيف عبد الرحمن عية في تصريح لـ”الشروق” أن الوضع زاد سوءا، بعد انخفاض سعر برميل النفط الذي بلغ مستويات دنيا، حيث ستؤثر هذه الوضعية في عائدات خزينة الدولة، وهو ما يفرض على الأقل عودة النشاط التجاري داخل الجزائر إلى حالته الطبيعية، لتفادي خسائر إضافية، مع إلزامية اتخاذ التجار الإجراءات اللازمة لتفادي نقل الوباء الذي يستمر تواجده في الجزائر، وفي بقية دول العالم، مشيرا إلى أن حتى قرار طباعة النقود لن ينقذ الخزينة من الوضع الصعب الذي تواجهه، كون الدينار الجزائري ليس صالحا للتعاملات الخارجية على خلاف الأورو والدولار.

وما زاد الأمور سوءا – حسب عية – هو العجز المسجل في الميزانية، والذي سبق وأن تم تحديده عند 1500 مليار دينار، وتوقعات استمرار أزمة النفط طيلة فصل الصيف، الأمر الذي يندر بوضع اقتصادي غير مريح، يفرض ضرورة العودة إلى فتح المحلات التي بقيت مغلقة لمدة من الزمن، مشيرا إلى أن تسيير ملف منحة المليون سنتيم، شهد عديد العراقيل، وتم تسليمه لرؤساء المجالس البلدية الذين استعانوا بممثلي الأحياء، في ظل غياب الرقمنة، وهو ما يفرض اليوم ضرورة عودة كل تاجر إلى محله، مع التزام الحيطة والحذر، والإجراءات الوقائية لمواجهة تفشي فيروس كوفيد 19.

من جهته، يؤكد عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عمار موسي، في تصريح لـ”الشروق”، أن قرار عودة فتح المحلات أصبح اليوم أكثر من ضرورة، مؤكدا أنه سبق وأن تم توجيه مراسلتين للوزير الأول للسماح بنشاط التجار والحرفيين، الذين ستكون الحكومة عاجزة عن تعويضهم جميعا عن خسائر الحجر الصحي، مشيرا إلى أن مثل هكذا قرار سينعش المستفيدين منه من التجار، وفي نفس الوقت سيخلص الحكومة من الضغط المالي الذي قد تواجهه لتعويض هذه الفئة.

وشدد المتحدث على أنه حتى حال منع نشاط هؤلاء، فبعد مدة من الزمن قد يتمرد التجار على قرار الحجر بحثا عن لقمة العيش، وهو ما يجعل من إلزامية عودة النشاطات التجارية، رغم المخاوف الصحية، ضرورة ملحة خلال هذه الفترة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • حشايشي

    خسارة للصين

  • بن ناصر

    الوضع المالي الحالي هو الذي جعل السماح للأنشطة التجارية والإقتصادية اليوم ضرورة ملحة رغم مخاطر انتشار كورونا. وكم ستكون الكلفة المالية لو انتشر الوباء بشكل واسع لاقدر الله ؟ أم أن المغرب الذي عوض المتضررين لشهر ومدد الحجر للشهر الثاني تواليا في وضعية مالية مريحة ؟ كمغربي أرى أن الخطوة متسرعة والله أعلم ، مع متمنياتي للأشقاء الجزائريين بالسلامة والصحة وأن يكون رأيي خاطئاً . نتمنى من الله أن يرفع عنا جميعاً هذا الوباء في هذا الشهر الفضيل

  • Samir

    20.000 مليار خسارة التجار في شهرين فقط اي ان رقم الاعمال في العام هو 120.000 مليار سنتيم على الاقل أي 7,5 مليار دولار للتجار فقط الذين لا يعملون في توزيع المواد الغذائية و الصيدلانية و قطع الغيار. كم تجني الجزائر من ضرائب؟ اظن ان الضرائب ستكفي وحدها و لا داعي لبيع البترول او الغاز حين نرى مثل هذه الارقام

  • الحكمة

    انها ليست خسارة ، انها استراحة محارب .

  • gmachaali

    اين الاموال الطائلة التي تحصل عليها الفاسدون والفاسدات عن طريق القروض الضخمة والتي فال عنها الرئيس الحالي خلال حملته الانتخابية انه يعرف اين هي ويعرف كيف سيعيدها للخزينة ولم يسترجع منها لا القليل ولا الكثير لتصرف الان ما دمنا في ازمة وهي تتفاقم من يوم لاخر .... اما الحلول الترقيعية والظرفية فلن تحل المشكلة وسيزداد الوضع تعقيدا الله يستر وعافينا صح فطوركم

  • Quelqu'un

    المشكل الصحي اذا تفشى ضمن موجة ثانية قد تكون كارثية على الجزائر كلها ، اقتصاديا و صحيا و حتى سياسيا. كان من الأجدر إضافة اسبوع ثم تفتح هاته المحلات. يحبذ لو كانت المحلات حسب ما تبيعه تفتح ضمن نظام نتاوبي في الاسبوع الواحد. هذا لكي ينقص الناس في الشوارع و الاسواق، فهم لا يكترثون بقواعد الوقاية و كأن الفيروس قد انتهى وجوده. يا للاسف لا نستطيع أن نراقب كل الناس عند ذهابهم الى التسوق. نسأل الله العافية.
    اللهم ارفع عنا هذا الوباء و هذا البلاء، آمين.

  • استاذ

    لا بد أن يعتبروا أن الربا حرام المضاربة أيضا الاحتكار أيضا. زيادة الأسعار الزيادة الفاحشة التي تتجاوز سعر الانتاج وتكلفة الانتاج بحد ذانه
    كثير من الناس عندما تتحدث له عن الربا يروحلك للبنوك وكأن الربا الا في البنوك مع العلم أن الاقتصد أو التجارة الموازية تمثل 45% من اقتصاد البلد كله
    و 7o% من التجار رباة والعياذ بالله