-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تضاعفت خلال 15 عاما الأخيرة

20 بالمائة من زيجات الجزائريين مصيرها الطلاق

كريمة خلاص
  • 1508
  • 0
20 بالمائة من زيجات الجزائريين مصيرها الطلاق
أرشيف

يعتبر الطلاق في الجزائر تهديدا حقيقيا للاستقرار الأسري، بالنظر إلى تأثيراته ونتائجه الوخيمة، خاصة على الأبناء الذين يصابون بانتكاسة وعقد نفسية، ما ينعكس سلبا على تنشئتهم الاجتماعية السّوية.

وناقش اليوم الدراسي الذي نظّمّه، يوم الثلاثاء، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران “الكراسك” مشروع البحث الموسوم “الطلاق، الوالدية، الوصم والتغيّرات الاجتماعية” في جلستين متتاليتين موضوع الطلاق، حيث خصّصت الجلسة الأولى لتقديم “فكرة شاملة حول الظاهرة” من خلال استعراض نتائج ميدانية وتقديم أهمّ ما توصّل إليه المشروع حول “تدبير الخلع”، تبعته مناقشة للأبعاد القانونية للطلاق في التشريع الجزائري، وعرض مقاربة أنثروبولوجية للطلاق من خلال مناقشة مفهوم الهيمنة الذكورية ونتائج تحقيق ميداني حول مكانة الطفل في الأحكام القضائية المتعلّقة بالطلاق.

وخصصت الجلسة الثانية لمقاربة “التمثلات ومعيش الطلاق” من خلال مداخلات تستعرض تأثير إعاقة الطفل على فكّ الرابطة الزوجية، ونظرة الطفل للأولياء المطلقيّن، والتمثلات الاجتماعية للخلع لدى المحامين.

ويمثّل الطلاق ،حسب مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، أهمّ الظواهر التي تمسّ العائلة وروابطها الاجتماعية ويرهن المصير الاجتماعي لفاعليها، ويخلّ بالتنظيم “الاعتيادي” للأدوار الاجتماعية التي تمّ بناؤها منذ بدايات تكوّن العلاقة الزوجية.

وتشير المعطيات الرسمية للديوان الوطني للإحصاء، بحسب المركز، إلى تضاعف نسب الطلاق في الجزائر خلال الفترة الممتدة ما بين 2005 أين بلغت 10% وانتقالها إلى نسبة 20% عام 2020 أي تضاعف النسبة خلال 15 عاما، وهذا المعطى لا يستثني السنوات الأخيرة التي عرفت تراجعا نسبيا في نسب الزواج منذ 2014.

يجدر التذكير أنّ المنظومة القانونية المسيّرة للعلاقة الزوجية في الجزائر قد عرفت تعديلا بعد اعتماد قانون الأسرة المعدّل والمتمّم بالأمر رقم 05-02 الصادر سنة 2005، والذي أتاح للزوجة إمكانية فكّ الرابطة الزوجية بتدبير “الخلع”.

وبين التأويلات التي تصنّف هذا الأخير في خانة تحدّي الهيمنة الذكورية أو تصنّفه في خانة تحقيق المساواة من حيث حقوق المواطنة بين الزوجين، لا يمكن بأيّ حال تجاهل تأثيرات هذا الحدث على البنية العائلية وفاعليها خصوصا الأطفال منهم، فالمعاينة الميدانية تبيّن أنّ للطلاق ثمن اقتصادي – دون أن ننكر تبعاته النفسية- لأنّه يمسّ مسكن الزوجية، ويتضمّن مراجعة تكاليف النفقة والرعاية الاجتماعية والصحية للأطفال.

وأكد الخبراء والباحثون في المركز بأن العائلات الجزائرية تعرف تغيّرات اجتماعية وثقافية متسارعة، فالدراسات الأنثروبولوجية المنجزة خلال العقدين الأخيرين من طرف باحثي مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية وشركائهم العلميين حول بنية هذه المؤسسة الاجتماعية وفاعليها (الأزواج، الأطفال، المسنين، الشباب) تؤكّد هذا المعطى، وتستدعي في الوقت نفسه مواصلة التحقيقات الميدانية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!