-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتسبّب في التهابات تنفسية ونزيف دموي في دقائق معدودة

250 غاز قاتل منبعث من دخان حرائق الغابات

كريمة خلاص
  • 846
  • 0
250 غاز قاتل منبعث من دخان حرائق الغابات
أرشيف

يشكّل الدخان المنبعث من حرائق الغابات التي طالت عديد الولايات في الجزائر خطرا حقيقيا على الصحة العمومية وقد يؤدي بالمستنشقين له بكميات مرتفعة إلى حد الوفاة، وفق ما يؤكده الخبراء والمختصون في الأمراض التنفسية والصدرية.

وتزيد خطورة الدخان لما يحمله من غازات سامة تقتل مستنشقها في لحظات، لاسيما غاز أحادي أكسيد الكربون، الذي ينتشر بسرعة كبيرة جداً في الجو، غير أنّ رائحته لا يشمها المواطنون وهو ما يضاعف خطره على الحياة بعد تسببه في فقدان الوعي ثم الوفاة، ومن بين الغازات الأخرى المتصاعدة مع الدخان غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز غير سام إلاّ أنه خانق مما يجعل الاستنشاق صعباً، ولذلك يسهّل دخول غازات أخرى سامة إلى الرئتين.

وإضافة لما سبق تنتج غازات أخرى سامة عن احتراق منتجات البلاستيك والعجلات المطاطية، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في درجة الحرارة إلى حدوث الوفاة والتسبب في حروق والتهابات داخلية للإنسان الذي لا يستطيع البقاء أكثر دقائق معدودة في درجة حرارة تضاهي 200 درجة.
وأوضح المختص في الأمراض التنفسية البروفيسور نافتي سليم، في تصريح للشروق، أنّ الغابات مكوّنة من مزيج من النباتات التي ينتج احتراقها جزيئات سامة وحارقة.

وقال نافتي إنّ دخان حرائق الغابات يحتوي على 250 غاز سام مختلف النوعية ويحتوي جزيئات سامة وقاتلة، سواء أثناء الحريق او بعد إخماده.

وقال المختص أن ما يزيد الامر خطورة هو بلوغ درجة حرارة الحرارة في الغابات المحروقة بين 200-300 درجة مئوية تنخفض نسبتها في الجزئيات الى 50-100 درجة مئوية، وهو ما يؤدي بالمتعرض لها الى الوفاة في مدة لا تتجاوز الدقيقتين بسبب التعرض للغاز الفحمي القاتل.
وأردف المختص ان الشخص الذي يتنفس الجزيئات الملتهبة والغازات السامة يصاب بالتهابات تنفسية شديدة خلال دقائق معدودة تتبع بنزيف دموي في القصبات التنفسية والهوائية التي تحترق وتصاب بالانسداد وبالتالي الاختناق الشديد والسريع لصاحبها.

وأفاد المختص بأن خطر الاختناق التنفسي والالتهاب يمس الجميع على قدر سواء الشباب والمسنين وحتى الأطفال غير أن الخطر يزيد بالنسبة للمسنين اكثر الدين تعد قدراتهم التنفسية محدودة جدا في الحالات العادية.

وربط المختص الأمر بفقر الدم من مادة الأكسجين واكتساح الغاز الفحمي لها الذي يصبح قاتلا في لحظات.

ودعا البروفيسور نافتي سليم الاشخاص المتطوعين الراغبين في مساعدة المنكوبين وإخماد الحرائق إلى توخي الحذر الشديد والتزام اجراءات الوقاية والحيطة والعمل الى جانب مصالح الحماية المدنية وإتباع إرشاداتها، فحتى بعد اطفاء السنة اللهب يظل الخطر قائما جراء الغازات السامة، كما نصح بضرورة إبعاد المنكوبين عن أماكن الخطر لمساعدتهم على التعافي بشكل سريع وناجع دون آثار جانبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!