-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشراكة مع الخواص أو تحويل النشاط أو قروض بنكية

3 سيناريوهات لإعادة بعث 80 شركة متعثّرة ومفلسة!

إيمان كيموش
  • 4159
  • 0
3 سيناريوهات لإعادة بعث 80 شركة متعثّرة ومفلسة!
أرشيف

تدرس وزارة الصناعة 3 سيناريوهات لإعادة بعث 80 شركة عمومية صناعية، منها 50 شركة متوقفة عن النشاط نهائيا و30 شركة تجابه ضائقة مالية.

ويتم ذلك إما من خلال الشراكة مع القطاعين العام أو الخاص لاستئناف النشاط، وحتى تغييره في حال اقتضى الوضع ذلك، أو عبر استفادة هذه الشركات من قروض بنكية للتمكن من تمويل نشاطها واقتناء المادة الأولية لاستئناف الإنتاج والعودة للسوق، أو عبر حلول تقترحها المجمعات العمومية أو الشركات القابضة المسيّرة لها، لتمكينها من رفع العراقيل التي تجابهها، في حين لن يتم اللجوء هذه المرة نهائيا إلى الخزينة العمومية لإعادة بعث هذه الشركات.

140 ألف مليار استهلكتها الشركات العمومية.. ولا عودة للتمويل العامّ

ويقول المدير العام لتطوير وتسيير القطاع العمومي الصناعي بوزارة الصناعة، بن ضيف حسين، في تصريح لـ”الشروق” أن وزارة الصناعة ومن خلال مخططها لإعادة إنعاش المؤسسات العمومية، تميّز بين صنفين من المؤسسات، وهي إما تلك “المتوقفة نهائيا عن النشاط” أو “المؤسسات المتعثرة” التي تجابه صعوبات مالية.

10 مجمعات صناعية بـ30 ألف مليار.. وتعليمات بتسديد رواتب العمال

ويحصي بن ضيف حسين وجود 50 مؤسسة عمومية صناعية متوقفة عن النشاط، وهي مؤسسات عمومية ووحدات إنتاجية أو أصول متوقفة عن الإنتاج منذ سنوات، تقرر إعادة بعثها في إطار مخطط الإنعاش الاقتصادي ويرتبط معظمها بإنتاج مواد البناء والحديد والصلب والميكانيك والإلكترونيك.

وحسب بن ضيف، فقد تمت دراسة كافة السبل لإعادة بعثها على غرار إعادة تنظيم وتوجيه نشاطها، أو تغييره في حال اقتضى الظرف ذلك، بحيث يتحول نشاط مؤسسة ما على سبيل المثال من إنتاج مواد البناء إلى الصناعة الغذائية حسب الطلب، وقد يتم ذلك عبر اللجوء إلى شريك من القطاع العام أو الخاص، وتتكفل المجمعات التي تسيّر هذه المؤسسات المتوقفة عن النشاط أو الشركات القابضة بدراسة وضعيتها وإيجاد حلول تناسب ظرفها المالي، كما أنه يتاح اللجوء إلى البنوك للاقتراض بغرض العودة إلى النشاط، إلا أنه تقرر عدم اللجوء نهائيا إلى الخزينة العمومية.

وضرب المتحدّث في هذا الإطار مثالا بمؤسسة “الزنك” فرع مجمع “إيميتال” و”سيغما” للدراجات والدراجات النارية، والمركب الوطني للمنظفات بسور الغزلان “إناد”، مضيفا “هذه المؤسسات يمكن إعادة بعثها من خلال إما مواصلة النشاط أو تحويله لصناعة منتجات أخرى تلبي حاجيات السوق وتساهم في تقليص فاتورة الاستيراد”.

وفي الصنف الثاني من المؤسسات، أحصى بن ضيف حسين وجود 30 مؤسسة عمومية صناعية تجابه ظروفا مالية صعبة وضائقة مالية على غرار شركتي التجهيزات الكهرومنزلية “إيني” و”إينيام”، وهي الشركات التي تم توجيه تعليمات للمجمعات التي تسيرها أو الشركات القابضة التي تترأسها لإيجاد حلول للضائقة المالية التي تعترضها، والبحث في كل السبل الممكنة لذلك، على غرار تموينها بالمادة الأولية وحتى الاقتراض لهذا الغرض، مشدّدا “سنقر حلولا نهائية ونطوي ملف الشركات العمومية الناشطة في القطاع الصناعي المتعثرة خلال سنة 2022”.

وحسب مسؤول وزارة الصناعة، فالحكومة لن ترجع إلى سيناريو تمويل هذه المؤسسات من الخزينة العمومية، خاصة وأن الأموال الكبرى التي تم تخصيصها لإنعاش هذه الشركات في الماضي لم تأت بأكلها، قائلا أنه منذ سنة 2009، استنزفت المؤسسات العمومية المتعثرة مبلغ 1400 مليار دينار ولكنها لم تنجح في تجاوز الأزمة.

ومن إجمالي هذا المبلغ استفادت المؤسسات العمومية الصناعية من 800 مليار دينار، كما أن التطهير الذي مس المؤسسات العمومية عادل 500 مليار دينار، منه 250 مليار دينار للمؤسسات الصناعية العمومية، ورغم ذلك لم تستطع هذه الشركات العودة إلى سكّة الإنتاج وفرض نفسها في السوق.

ويضيف بن ضيف: “وجهنا تعليمات للمجمعات والشركات القابضة بما أنها المسؤول الأول عن هذه المؤسسات لإيجاد حلول جذرية، إما من خلال شراكات مع القطاع العام والخاص أو قروض بنكية أو تسخير أموال إضافية لتمويل اقتناء المواد الأولية بغرض رفع القدرة الإنتاجية لهذه الشركات وتحقيق أرباح تُشغّل في إعادة الدورة الإنتاجية وتسديد الديون”.

وبشأن أجور ورواتب العمال العالقة بهذه الفروع، أوضح المتحدث أنه تم إعطاء تعليمات للمجمّعات بتسوية وضعية فروعها، والتكفل بالأجور مضيفا “لا تسريح للعمال في القطاع العام”، مشددا على أن وزارة الصناعة تحصي وجود 10 مجمعات صناعية توظف 98 ألفا و112 عاملا، برقم أعمال عادل 305.339 مليار دينار نهاية سنة 2020، في حين عادلت القيمة المضافة لهذه المؤسسات 116.227 مليار دينار، ويقدّر عدد المؤسسات الصناعية العمومية ككل بـ187 مؤسسة.

ويعتبر بن ضيف أن الهدف من إعادة بعث الشركات المتوقفة هو إنعاش الصناعة الوطنية وتقليص الواردات وتلبية طلبات السوق الوطنية وتشجيع الشركات الوطنية على التصدير، وضرب مثالا بعمليات التصدير التي قام بها مجمع “جيكا” للإسمنت وتصدير الحديد من طرف مجمع “إيميتال”.

وأعلن المتحدث عن تدعم القطاع الصناعي العمومي في الجزائر بشركات جديدة بعد تحويل المؤسسات وبعض أصول الشركات التي تمت مصادرتها من قبل العدالة على غرار مصنع الزيت لمجمع “كونيناف” بولاية جيجل، ومصنعين آخرين بالعاصمة، وهو ما سيساهم في رفع وتيرة الإنتاج والمساهمة في استقرار الأسعار للكثير من المواد الضرورية وواسعة الاستهلاك على غرار الزيت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!