الثلاثاء 09 مارس 2021 م, الموافق لـ 25 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

اضطرت شركات التأمين الناشطة في السوق الوطنية لتعويض زبائنها بمستحقات أعلى بنسبة 30 بالمائة عن حوادث السيارات مقارنة مع السنة الماضية، رغم تسجيل نفس الضرر وحجم الخسائر، ومرد ذلك إلى انخفاض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية الأورو والدولار، وارتفاع أسعار قطع الغيار بأزيد من 50 بالمائة، وهو ما أثر سلبا على وضعية شركات التأمين التي تتخبط بين مطرقة الآثار السلبية لتفشي فيروس كورونا على حصيلتها، وانعكاسات سياسة الإغراق وتكسير الأسعار التي تنتهجها بعض الشركات وسندان انخفاض قيمة الدينار وارتفاع سعر قطع غيار المركبات.

ووفقا لما تؤكده مصادر من قطاع التأمينات، فإن الشركات العمومية والخاصة الناشطة في القطاع، تمر بمرحلة صعبة جدا، نهاية سنة 2020 ومع اقتراب سنة 2021 بسبب انخفاض قيمة الدينار التي عقّدت الوضع بالنسبة لها بشكل أكبر، ورفعت قيمة التعويضات بـ30 بالمائة، بسبب التهاب حاد في أسعار قطع الغيار التي يظل معظمها مستوردا من الخارج، وتضاؤل حجم العقود الجديدة بسبب استمرار تجميد استيراد السيارات وغياب المركبات عن مصانع التركيب المحلية منذ أزيد من سنة، مع العلم أن فرع التأمين عن السيارات يحتل صدارة محفظة شركات التأمين بنسبة 55 بالمائة، ناهيك عن تراجع عقود التأمين عن الأشخاص بسبب تجميد حركة النقل الجوي والبحري وتجميد منح تأشيرة شنغن في الفترة الماضية وبالتالي تراجع أرباح هذا الفرع.

وبالمقابل، أكد المصدر أن العقود متعددة السنوات للشركات الكبرى ستنتهي بتاريخ 30 جوان 2021، والعقود الجديدة لن تتيح التخفيضات التي كانت تقرها سابقا والتي حققت أرقاما قياسية، حيث أن تعليمة وزارة المالية الجديدة تمنع منح تخفيضات تزيد عن الخمسين بالمائة، خاصة وأن بعض الفئات كانت تستفيد من مزايا تخفيضات تصل 50 بالمائة في أقساط تأمين السيارات.

ويرى المصدر أن مثل هذا الإجراء سيساهم نسبيا في إنعاش وضعية الشركات المتأثرة جدا من حرب الأسعار والتخفيضات المبالغ فيها في الأقساط، وسياسة الإغراق التي جعلت الأقساط غير المدفوعة تتراكم بشكل كبير مقارنة مع السنوات الماضية، وتصل مبالغ طائلة تجاوزت 6850 مليار سنتيم سنة 2020 وفقا لما سبق وأن نشرته “الشروق”.

وكانت قد أمرت وزارة المالية شركات التأمين الناشطة في السوق الوطنية باسترجاع الديون المتراكمة لدى الزبائن، وهي الأقساط غير المسددة التي بلغت بتاريخ 31 أوت المنصرم 6850 مليار سنتيم، بنسبة ارتفاع حادة باتت تهدّد الوضعية المالية للشركات، وأكدت الوزارة أن الزبائن الذين لا يسدّدون الأقساط وفقا لما ينص عليه القانون لا يستفيدون من الضمانات اللازمة في حال تسجيل الحوادث والكوارث.

الجزائر حوادث المرور شركات التأمين

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close