الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 18 محرم 1441 هـ آخر تحديث 18:40
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

الساعدي القذافي

في حلقة جديدة من مسلسلات الفساد التي ارتبطت بالنظام السابق، جاء إقرار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بـ«مسؤولية أخطائه» في قضية شركة «إس إن سي لافالين» متعددة الجنسيات المتورطة بالاحتيال والفساد في ليبيا وذلك ردا على تقرير برلماني كندي اتهمه بممارسة ضغوط على العدالة في بلده لتجنب محاكمتها، وفق صحف بلجيكية.

وحسب آخر تطورات قضية «شركة إس إن سي لافالين» الكندية عملاق البناء التي تتخذ من مونتريال مقرا لها، المتهم بدفع رشاوى للساعدي نجل معمر القذافي، فإنه يتعين على ترودو دفع غرامة صغيرة تصل إلى 500 دولار كندي (375 دولار أميركي) لمخالفته قانون تضارب المصالح الكندي. لكن التكلفة السياسية قد تكون باهظة قبل شهرين فقط من الانتخابات.

وذكرت جريدة «إندبندنت» البريطانية، أنه ثبت تقديم الشركة رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011. ووفقا للإندبندنت، كان الساعدي القذافي على علاقة وثيقة بالشركة الكندية، وترأس قائمة من تلقوا الرشى من إس إن سي لافالين.

وحسب تقرير مفوض الأخلاقيات بالبرلمان، فإن ترودو خالف القوانين بممارسته ضغوطا على النائبة العامة لتسوية قضية جنائية.

وردا على التقرير خلال مؤتمر صحفي قال رئيس الوزراء الكندي «أتحمل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها»، متابعا «إن كنت لا أتفق مع بعض استنتاجاته أتقبل تماما هذا التقرير وأتحمل مسؤولية ما حدث».

وكلفت الفضيحة التي تفجرت أطوارها في وقت سابق هذا العام وزيرين واثنين من كبار المسؤولين مراكزهم.

ورفضت المدعية العامة جودي ويلسون-ريبولد طلب المدعين تسوية القضية إلى أن أحيلت إلى المحاكمة. وقالت ويلسون بعد استقالتها أمام المشرعين إنها «تعرضت لضغوط سياسية ثابتة ومستدامة للتدخل في القضية بينها تهديدات مبطنة».

وكان ترودو قد نقل ويلسون–رايبولد من منصبها كوزيرة للعدل إلى تولي شؤون المحاربين القدامى، في يناير الماضي، فاستقالت الوزيرة بعد عدة أسابيع. ووجهت للشركة اتهامات بالرشوة والفساد، إذ ثبت تقديمها رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011.

وتعود القضية إلى عام 2012 عندما صادرت الشركة الكندية وثائق من مقر الشركة، وكشفت هذه معلومات تتعلق باتهامات بالرشوة والفساد موجهة إلى شركة إس إن سي لافالين الكندية العملاقة. وحينها، قالت الشرطة إن الوثائق التي عثرت عليها تدين الشركة بتقديم رشى، والتحايل لتجريد أصحاب الأسهم من عشرات الملايين من الدولارات. وكشفت الوثائق تورط عدد من كبار الموظفين في الشركة في محاولة تهريب أفراد من أسرة القذافي إلى المكسيك، بعد مقتل القذافي عام 2011، لكن الشركة أصدرت بيانا أنكرت فيه علاقتها بذلك. كانت الشركة تنفذ أعمال بناء في ليبيا بقيمة مليارات الدولارات، من بينها مشروعات للري، وشبكات المياه، وبناء سجون، ومطار، وذلك على مدى 10 سنوات.

وتوطدت علاقة الساعدي بالشركة إلى حد عرض منصب نائب رئيس إس إن سي لافالين لشؤون المغرب عام 2008، براتب سنوي قدره 150 ألف دولار، وعقد لمدة ثلاث سنوات. لكن لم يتضح ما إذا كان الساعدي هو من طلب ذلك، أم الشركة هي التي عرضت عليه.

وأخفت الشركة هذا العرض عن الحكومة الكندية، وقالت إن مساهمات الساعدي في توسع أعمال «إس إن سي لافالين» في دول المغرب العربي تحتم عليها إصدار تصريح عمل له في كندا. كما أظهرت الوثائق التي صادرتها الشرطة أن الشركة دفعت كثيرا من فواتير الإقامة والحراسة والسفر الخاصة بزيارة الساعدي القذافي لكندا عام 2008.
المصدر: وكالات

الساعدي القذافي جاستن ترودو شركة إس إن سي لافالين

مقالات ذات صلة

  • ثاني انتخابات حرة

    بدء التصويت في الرئاسيات التونسية

    بدأ التونسيون، الأحد، التصويت في انتخابات رئاسية يصعب التنبؤ بنتيجتها فيما تسيطر المشاكل الاقتصادية للديمقراطية الوليدة على اهتمامات الناخبين في تونس. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة…

    • 171
    • 0
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close