الأحد 15 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 15 محرم 1441 هـ آخر تحديث 16:56
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

صنع براعم المدرسة القرآنية بالمسجد العتيق التابعة لحي علي النمر بمروانة ولاية باتنة الحدث خلال شهر رمضان الكريم، بعد أن أوكلت لهم مهمة التناوب على أداء صلاة التراويح بالناس خلال الثلث الأخير من شهر رمضان الكريم، ما جعل أسرة المسجد تكرمهم بالتنسيق مع المحسنين، وهذا نظير جهودهم وبروزهم اللافت في هذا الجانب، خاصة وأنهم لا يزالون يدرسون في الطور المتوسط، ويتعلق الأمر بصلاح الدين عزوز وحفصي هيثم وسلطاني، إضافة إلى وائل وبركات محمد الأمين وسيف النصر بلعيد.

ثمّن سكان مروانة بباتنة بالتفاتة القائمين على المسجد العتيق لحي علي النمر، بعدما تم الاعتماد على مجموعة براعم تابعة للمدرسة القرآنية في أداء صلاة التراويح، وذلك خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المنقضي، حيث لا تتعدى أعمارهم 13 سنة، وهم من حفظة كتاب الله، منهم هيثم حفصي وصلاح الدين عزوز الحافظان لـ42 حزبا، ومحمد بركات 30 حزبا، ووائل سلطاني 36 حزبا، وكذا سيف النصر بلعيد وهو مؤذن بذات المسجد بـ20 حزبا، حيث يشرف على تأطيرهم عدة شيوخ منهم علي شاقي ورشيد عاشوري والطاهر نصر صاحب القراءات العشر في أحكام التجويد. وقد عرفت العناصر المذكورة كيف تضفي جوا إيمانيا روحانيا في رحاب تلاوة القرآن الكريم، ليبقى القاسم المشترك بين العناصر الأربعة (باستثناء سيف النصر بلعيد) أنهم من مواليد 2006 ويدرسون السنة الثانية متوسط في مؤسسة بوزيد إسماعيل في حي علي النمر بمروانة (باتنة)، وبرهنوا على نجاحهم الدراسي موازاة مع حرصهم على حفظ وترتيل كتاب الله.

صلاح الدين عزوز.. عين على كتاب الله وأخرى على نيل دكتوراه في الشريعة

ويعد البرعم صلاح الدين عزوز (13 سنة) من الذين كانوا محل إشادة المصلين والقائمين على المسجد العتيق بحي علي النمر بمروانة، ما جعل الكثير يعلق عليه آمالا كبيرة ليكون من القراء الماهرين في المستقبل. وإذا كان اهتمام عزوز صلاح الدين منصبا على حفظ وترتيل كتاب الله، فإنه يأمل بأن يواصل دراسته بنجاح من المتوسط إلى الثانوي ثم الارتقاء إلى الجامعة، حتى ينال حسب قوله شهادة الدكتوراه في الشريعة، في الوقت الذي أرجع الفضل لوالديه والشيخ علي شاقي، وكذا الأستاذ الطاهر نصر معلم الأحكام وصاحب القراءات العشر، دون أن ينسى سكان حي علي النمر الذين شجعوه للوصول إلى هذا المستوى، علما أن البرعم عزوز صلاح الدين يعد من مواليد 13 أكتوبر 2006 بمروانة، ويدرس حاليا في السنة الثانية من التعليم المتوسط، متحصل على معدل 14.42 وحافظ لـ42 حزبا من القران الكريم.

هيثم حفصي.. أحب القرآن منذ الصغر وغايته أن يكون مقرئا وإمام مسجد

من جانب آخر، يعد المقرئ الثاني حفصي هيثم ابن حي علي النمر، وهو من مواليد 6 سبتمبر 2006، يدرس في الثانية متوسط وصاحب معدل 16.64، حافظ لـ42 حزبا ويطمح في المزيد، خصوصا وأنه يتميز بخامة صوت تجعله مشروع مقرئ بارع مستقبلا، يأمل في المستقبل أن يكون إمام مسجد، مع حرصه على الذهاب بعيدا في دراسته الجامعية. يقول هيثم حفصي في هذا الجانب: “الحمد لله الذي وفقني لحفظ ما تيسر من كتاب الله، وهو الأمر الذي أفادني كثيرا في دراستي وديني، والفضل يعود إلى تربية الوالدين الكريمين اللذين غرسا فيّ حب القرآن، كما لا أنسى الشيخ على والشيخ رشيد والشيخ الطاهر وكل من شجعني لحفظ كتاب الله”.

محمد لمين بركات.. 30 حزبا في الرصيد ومهندس معماري طموحه المستقبلي

ويسير البرعم محمد لمين بركات على خطى زملائه في التميز في قراءة وترتيل القرآن الكريم، خصوصا وأنه حافظ لـ 30 حزبا، وهو الذي برهن على نجاحه في السنة الثانية من التعليم المتوسط، بدليل حصوله على معدل 17.43، حيث أبدى حرصا على مواصلة حفظ وترتيل كتاب الله بنجاح، موازاة مع طموحه في أن يكون مهندسا معماريا في المستقبل، ما يجعله حريصا على النجاح في تجسيد طموحاته المتعددة في هذا الجانب، وهذا يتطلب حسب قوله ضرورة التوفيق بين الدراسة وحفظ القرآن الكريم، وختم كلامه بالقول: “سأسعى جاهدا لتحقيق أمنياتي، وهذا يتطلب رفع التحدي وتجاوز كل الصعاب وثقتي بالله كبيرة لتحقيق طموحاتي”.

وائل سلطاني.. حافظ لـ 36 حزبا ويأمل أن يكون أستاذا محاضرا في الشريعة

كما يعد وائل سلطاني واحدا من البراعم الخمسة التي برزت في المسجد العتيق لحي علي النمر بمروانة، وهو الحافظ لـ36 حزبا، وهذا موازاة مع نجاحه الدراسي في السنة الثانية من التعليم المتوسط، وذلك بمعدل 15.43، كما أنه يعد واحدا من المقرئين الذين يتميزون بخامة صوت هائلة تجعله مرشحا للذهاب بعيدا في مجال القراءة والتجويد والترتيل، في الوقت الذي يطمح بدوره أن يكون مستقبلا أستاذا محاضرا في الشريعة الإسلامية، ويرجع الفضل لوالديه والمشايخ الذين أطروه وكذا الأساتذة وأصدقائه المقربين له. وعلاوة على ذلك فإن وائل سلطاني مولع بحب الاطلاع، ويهوى ممارسة كرة القدم التي يوظفها للترفيه عن النفس والمحافظة على صحة الأبدان.

سيف النصر بلعيد.. تطوّع كمؤذن ويطمح أن يكون إمام مسجد

من جانب آخر، يعد سيف النصر بلعيد من مواليد 13 جويلية 2001، يدرس في الطور الثانوي وحافظ لـ20 حزبا من كتاب الله، فهو يتميز بخامة صوت هائلة رشحته لأن يكون مؤذنا بمسجد العتيق لأزيد من 6 سنوات مضت، كما يعد مشجعا لزملائه البراعم، كونه فتح لهم الطريق نحو اكتساب المزيد من الخبرة والتجربة في ميدان القراءة، كما يحظى سيف النصر بمحبة واحترام سكان حي علي النمر بمروانة الذين شجعوه على مواصلة الدرب نحو النجاح، لتبقى أمنيته هو ختم كتاب الله كاملا وتعليمه مستقبلا، ما يتطلب حسب قوله التحلي بالإرادة والصبر لتحقيق كل الأماني والطموحات، والعمل بنصائح الشيوخ والمقربين وأهل العلم والخبرة.

باتنة

مقالات ذات صلة

  • تزامنا مع عاشوراء... طلبة ومواطنون في المسيرة الـ29

    مصرّون على انتخابات نزيهة وشفافة

    واصل الطلبة للأسبوع الـ29 حراكهم السلمي الثابت على مطلب التغيير وترحيل بقايا نظام بوتفليقة، متمسكين بدعم الحراك الشعبي الذي يدخل شهره الثامن، مع إصرارهم على…

    • 1829
    • 8
600

11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close