-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

5 ملفات مهمة تنتظر ماكرون في زيارته إلى الجزائر بتاريخ 25 أوت

طاهر فطاني
  • 9391
  • 0
5 ملفات مهمة تنتظر ماكرون في زيارته إلى الجزائر بتاريخ 25 أوت
أرشيف

كشفت مصادر مطلعة للشروق اونلاين ان الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون سيقوم بزيارة رسمية الى الجزائر يوم 25 اوت المقبل على رأس وفد وزاري هام تتقدمهم كاترين كولون، وزيرة اوروبا و الشؤون الخارجية بالإضافة إلى مسؤولين اخرين في الحكومة. زيارة ماكرون تكتسي اهمية بالغة نظرا للملفات الشائكة التي من المنتظر ان تطرح على طاولة النقاش بين البلدين من طبيعة العلاقات الثنائية الى العلاقات الاقتصادية و الملفات الدولية بالإضافة إلى الذاكرة و ملف تنقل الأشخاص.

ونظرا للعلاقات المتوترة التي شهدها محور باريس-الجزائر، سيعمل الطرفان، اولا، على اعادة الدفء للعلاقات الثنائية، بعد فترة الجمود التي ميزتها بسبب تصريحات الرئيس ماكرون المسيئة لتاريخ الجزائر و هو الامر الذي دفع بالجزائر الى استدعاء سفيرها السابق بباريس عنتر داود للتشاور.

في هذا السياق، زيارة ماكرون تهدف، قبل كل شيء، إلى توطيد او اعادة الثقة بين البلدين مع ضرورة الاحترام الكامل لسيادتيهما مع التعامل وفق مبدأ الندية.

اعادة الدفء للعلاقات الجزائرية الفرنسية و تجاوز مرحلة الجمود تمر حتما على فتح ملف الذاكرة و الذي تنتظر الجزائر من الرئيس ماكرون ان يخطو خطوات إتجاه الجزائر خلال عهدته الثانية، علما ان الرئيس تبون يولي اهمية بالغة لهذا الملف حيث سبق له و ان صرح بان جودة العلاقات بين الجزائر و فرنسا مرتبطة بمعالجة ملف الذاكرة العالق منذ عقود. القضايا المتعلقة بالثورة التحريرية تعد من بين الملفات التي تعكر صفو العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب تعنت الجانب الفرنسي و تماطله في اتخاذ خطوات ملموسة و جادة لا سيما فيما يتعلق بموضوع الارشيف و التعويضات المتعلقة بالتفجيرات النووية في الجنوب الجزائري و باقي الملفات التي لها صلة بالذاكرة.

الملف الثالث الذي سيناقش خلال تنقل الرئيس الفرنسي متعلق بتنقل الأشخاص و ايجاد حلول لمسألة التاشيرة علماء ان باريس قررت تقليص كوطة التأشيرات الممنوحة اللجزائريين بحوالي 50 بالمائة، حيث تم رفض اكثر من 32 الف طلب تأشيرة سنة 2021 حسب موقع “شنغن فيزا انفو”، و ذلك، رداً على رفض الجزائر التعاون في مجال ترحيل مهاجرين غير شرعيين، حسب سيناريو باريس و الذي سبق للجزائر وان كذبته جملة و تفصيلا. فصل آخر من العلاقات الجزائرية-الفرنسية المتعلق بالشأن الاقتصادي سيفتح من جديد بهذه المناسبة لدراسة سبب التعاون خاصة في الشق المتعلق بالاستثمارات الفرنسية في الجزائر و التعاون في مجال الطاقة، علما ان الاستثمارات الفرنسية تراجعت كثيرا في السنوات الاخيرة لصالح قوى اقتصادية اخرى على غرار الصين، تركيا و ايطاليا … النهوض بالشراكة الاقتصادية بين باريس و الجزائر يستلزم تفعيل اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة.

المستوى بين البلدين و التي لم تجتمع منذ 2017 حيث تم الغاء قمة افريل 2021 بسبب “الأزمة الصحية” حسب الحكومة الفرنسية، في حين كشفت مصادر ان التأجيل جاء بعد رفض الجزائر لتلك “القمة” بسبب جدول الأعمال المدرج من قبل الحكومة الفرنسية و التي لا يرقى الى ما تطمح إليه الجزائر في شراكاتها مع فرنسا. الملف الاخر المدرج في جدول الأعمال يتعلق بالقضايا الدولية عامة و الازمات الاقلمية على غرار الملف الليبي و الوضع الامنية في الساحل، خاصة في مالي و التطورات الخطيرة التي حدثت مؤخرا. الجزائر تعمل على لم شمل الفرقاء المالية و مساعدة جميع الاطراف الى العودة الى تنفيذ اتفاق الجزائر مثل ما حصل في الاجتماع الاخير المنعقد في الجزائر و الذي خلص فيه، بتوقيع الحكومة المالية و الحركات الموقعة على اتفاق الجزائر، الى جملة من القرارات التي من شأنها أن تضع حد لاعمال العنف التي يشهدها البلد، خاصة خلال الاسبوع الاخير. لهذا الاسباب، أزمة مالي ستشكل محورا هاما في المحادثات نظرا للدور الفرنسي في مالي و الأزمة الدبلوماسية بين باماكو و باريس بخصوص التواجد الفرنسي في مالي. الاهمية التي توليها الجزائر للملف المالي هي نفسها ذات الأهمية توليها للازمة في ليبيا و التي اشعة الجزائر إلى دعم جهود الامم المتحدة و إجراء إنتخابات يقرر فيها الشعب الليبي مصير بلده مع ضرورة انسحاب المرتزقة و مغامرة القوات الاجنبية الاراضي الليبية.

هي اذن 5 ملفات اساسية ستطرح على طاولة المحادثات بين باريس و الجزائر املا بإيجاد حلول للاختلافات المذكورة و فتح افاق جديدة للتعاون وفق مبدأ رابح-رابح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!