الإثنين 16 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 16 محرم 1441 هـ آخر تحديث 13:47
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • انهيار الدوفيز سيستمر إلى غاية الاستقرار السياسي

طالب نواب من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني بضرورة المسارعة لاحتواء الأموال المتواجدة في السوق السوداء للعملة الصعبة، سواء بساحة بور سعيد بالعاصمة، “السكوار”، أو غيرها من النقاط غير الرسمية عبر العاصمة ومختلف الولايات الكبرى، والتي قدروها بـ6 مليار دولار (72 الف مليار سنتيم بالسعر الرسمي، وأكثر من 100 ألف مليار سنتيم في السوق الموازية)، وفتح مكاتب صرف لتحويل العملة، مرجعين انهيار سعر تبادل الأورو والدولار على مستوى هذه السوق إلى حالة الانكماش التي يشهدها الاقتصاد الوطني، وغياب الاستقرار السياسي.
ويؤكد عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الهواري تيغريسي في تصريح لـ”الشروق” أنه قد آن الأوان للإفراج عن مشروع مكاتب الصرف والرخص الممنوحة والتي بقيت مجمدة دون تفعيل هذه المكاتب، رغم صدور المرسوم التنفيذي المنظم للنشاط سنة 2014، مشيرا إلى أن تداول مبلغ 6 مليار دولار في السوق السوداء سيساهم إلى حد بعيد في تدمير الاقتصاد الوطني الذي يعيش حالة ركود وانكماش في ظل غياب الاستقرار السياسي، فكافة العمليات الاقتصادية من إنتاج وتصنيع واستيراد وتصدير واستثمار وقروض مجمدة إلى غاية اتضاح الرؤى.
ويوضح تيغريسي أنه من الناحية الاقتصادية لا وجود لأي مدلول يضبط أسعار العملة الصعبة مقابل الدينار الجزائري في السوق السوداء، التي أوضح أنها تسير 48 بالمائة من حجم الأموال والسيولة المالية المتداولة في الجزائر، إلا أن العامل الرئيسي الذي أدى إلى تراجع سعر الأورو بشكل ملحوظ يكمن في غياب مشاريع الاستثمار وتجميد القروض بالبنوك مخافة الوقوع في مطبة الفساد وفي خضم التحقيقات التي تمت مباشرتها مؤخرا، إضافة إلى تخوف البارونات التي لطالما كانت تسير السوق السوداء في الماضي من الخروج إلى الواجهة اليوم، إذ تفضل هذه البارونات الاحتفاظ بأموالها في بيوتها على أن تتقدم خطوة نحو سوق “السكوار”.
وبالرغم من أن المتحدث، قال إن استقرار السوق لن يكون قبل تحقيق الاستقرار السياسي، إلا أنه اعتبر أن تحقيق التوازن بين سعر صرف الدينار بالبنوك الرسمية مقارنة مع العملة الصعبة بالسوق السوداء لن يتأتى دون فتح واعتماد مكاتب صرف رسمية مع تحديد هامش ربح معين، مشيرا إلى أن أحد أهم العوامل التي كانت تساهم في تعميق الهوة بين سعر العملة الصعبة بالبنك والسكوار هو عمليات الاستيراد الموازية وجرائم تضخيم الفواتير وتهريب العملة للخارج، وهي العمليات التي قلت بشكل ملحوظ منذ بداية الحراك الشعبي بتاريخ 22 فيفري الماضي، ويستمر إلى غاية اليوم.
للإشارة، فقد واصل سعر العملة الصعبة الأورو، الانخفاض خلال الساعات الـ48 الماضية، عبر عدد من النقاط السوداء لبيع الدوفيز، ويتعلق الأمر بالأسواق الولائية لصرف العملة الصعبة، إذ انخفض سعر الأورو بالولايات إلى 17 ألف دينار بكل من سوق العلمة وعنابة والمسيلة، في حين واصل الدولار انخفاضه إلى أقل من 16 ألف دينار لكل 100 وحدة.

العملة الصعبة الهواري تيغريسي سوق السكوار

مقالات ذات صلة

  • ضريبة على الثروة.. الاستدانة الخارجية واستيراد السيارات

    قانون المالية لسنة 2020.. إجراءات "شعبوية" وأخرى لملاحقة العصابة

    أحيت الحكومة مقترح فرض الضريبة على الثروة مجددا بعد أن كانت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني قد أسقطتها سنة 2018، فيما تعتزم العودة إلى…

    • 7009
    • 8
  • الجوية الفرنسية تقدم عرضا للحصول على سوق الشركة بالجزائر

    "آيغل ازور" تطالب الجزائر بمبلغ 15 مليون أورو!

    تلقت شركة الطيران "آيغل ازور" نحو 14 عرضا لشراء أسهم الشركة وتمكينها من بعث النشاط، منها عرض قدمته الشركة الفرنسية "آر فرنس" في محاولة للاستحواذ…

    • 31034
    • 12
600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • hayar

    حبسوا لعب الدر نقوا لبلاد نظموا الامور و فتحوا بنوك محترمة و مكاتب صرف … و يجزي من العفن عقلية البرازيت و الفوضى .

  • مسلم بن عقيل

    الحل هي بطاقات فيزا وماستر كارد

  • chakhchoukha

    أحيانا يقول المختصون أن تدني قيمة الدينار راجع إلى الإنكماش الذي يشهده الإقتصاد الوطني وغياب الإستقرار السياسي و ها هي نفس الأسباب يبررون بها تدني سعر الأورو و الدولار أي صعود قيمة الدينار . فَهْمُوا روحكم قبل أن تحاولوا تْفَهْمُوا الناس

  • L Arbitre

    مشكلة سعر الصرف الموازي ليس سببه غياب الصرافات بل هو بسبب سياسة البنك المركزي الذي فرض قيود و رقابة تمنع تحويل العملة لتلبية الحاجيات الخاصة. فعندما تمنع الدولة ألأشخاص من الحصول على العملة الأجنبية لتلبية حاجياتهم فهي بهذا تخلق سوق موازي لتلبية هذه الحاجيات بأسعار تفوق السعر الرسمي. إضافة عندما تضخم الدولة من سعر الدينار باكثر من قيمته الحقيقية فهي تشجع على تهريب العملة عن طريق تضخيم الفواتير و إعادة بيع العملة في السوق الموازي. فالصرافة لا تقضي على السكوار بل السعر الموحد هو الذي يقضي على السكوار . فالنظام يشجع على تضخيم الفواتير عند الإستيراد و تخفيضها عند التصدير التصدير لتهريب العملة.

  • L Arbitre

    أما فيما يتعلق بإنخفض العملة الأجنبية مقابل الدينار فهي ليست عملية تصحيح بسبب تحسن في الإقتصاد أو القدرة التنافسية و ألإنتاجية للعامل الجزائري . فعملية الطبع التي قامت بها حكومة أيوحيا توحي بتسونامي تضخمي للأسعار و بالتالي سيزداد الطلب على العملة الأجنبة كتحوط من أنهيار القدرة الشرائية للدينار.

  • شخص

    ارتفاع قيمة العملة يكون بالتحول إلى اقتصاد قوي و ليس بالاعتماد على سحابة صيف ناتجة عن الإشاعات و بعض العوامل الأخرى …

close
close