-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منشطوها فضلوا المقاهي ومنصات التواصل الاجتماعي

75 بالمئة من القاعات المخصصة للحملة الانتخابية لم تُستعمل إطلاقا

الشروق
  • 118
  • 0
75 بالمئة من القاعات المخصصة للحملة الانتخابية لم تُستعمل إطلاقا
أرشيف

انتهت الثلاثاء، الحملة الانتخابية لمحليات 27 نوفمبر الحالي، وبدأ الصمت الانتخابي، بعد أيام باردة مثل الطقس الذي ميّز غالبية ولايات الوطن في هذا الخريف، حيث ظهرت أساليب جديدة في العمل الدعائي لمختلف البرامج التنموية، إذ أكدت غالبية الولايات التي قامت بتوفير وتجهيز القاعات الكبيرة للحدث الانتخابي، بأن هذه المنشآت التابعة لقطاعي الثقافة والرياضة وحتى للجماعات المحلية، بقيت شاغرة في معظمها ولم يتم طلب استغلالها إطلاقا، إذ قامت ولاية الجزائر بتجهيز أكثر من 400 قاعة للحدث السياسي لم يتم استغلال أكثر من 100 قاعة فقط.

كما وفرت ولاية قسنطينة في كل بلدياتها نحو 200 قاعة بعضها رياضية وأخرى عبارة عن قاعات سينما سابقة، والبعض الآخر مجرد فضاءات شاغرة. ولكن الأحزاب السياسية والأحرار لم يستغلوا سوى خمسة وأربعين قاعة، رغم أن الحملة الانتخابية جرت في أيام ماطرة وباردة، وكان من المفروض أن تكون القاعات المغطاة جميعا هي الحل الأمثل للعمل الدعائي. وجنوبا لم يسجل بولاية جانت الفتية سوى تجمع واحد داخل القاعة.

والغريب أن بعض الأحزاب المعروفة كانت ترسل للصحافة بعض البرقيات لتبلغها بحضور أمينها العام أو رئيسها فتحدد موعد وصول الطائرة التي تقله من العاصمة من دون أن تشعر الصحافيين والمراسلين بمكان التجمع وبلغ الأمر أن أقام ممثل حزب معروف ما يشبه المقابلة الصحفية في المطار، ثم قام بزيارة إلى مقر حزبه في ولاية قسنطينة من دون أي تجمع كان معلن عنه، وبعضها كانت تقدم زمان حضور رئيس الحزب من دون ذكر المكان.

غالبية المترشحين فضلوا العمل الجواري من خلال ملاقاة الأهالي خاصة في القرى، حيث كبار السن والعجائز، وآخرون توجهوا إلى المقاهي في محاولة لاستمالة الناس، أما الجديد الذي فرض نفسه في الممارسة الانتخابية فيتمثل في الاعتماد بشكل كبير وطاغ، على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن القانون لم يتطرق إلى حد الآن بشكل قطعي في إشكالية توهّجها خلال فترة الصمت الانتخابي، فلم يحدث في الانتخابات البرلمانية السابقة أن توبع مترشح بقي ينشر أخبارا عنه وعن حزبه عبر المواقع التواصلية خلال نهاية الحملة الانتخابية، وهناك من يزعم بأن ما هو منشور على صفحته من صور وفيديوهات في لبّ الحملة الانتخابية، إنما يعود إلى أيام ما قبل الصمت الانتخابي ولا يوجد ما يجبره على نزعها أو إغلاق صفحته مؤقتا.

حرمان الشباب من العمل الثقافي والنشاط الرياضي وحتى من اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا بعد أن تم تحويل بعضها إلى القاعات، في سبيل الحملة الانتخابية وتجهيز كمّ كبير من القاعات للحدث السياسي المحلي الهام، كان خاطئا في عمومه من طرف السلطات المحلية، بعد أن تغيّرت المظاهر التي لم تعد تركز على الحمام البشري، وصار جلب الناس إلى أي قاعة أشبه بالمستحيل، لأن شاشات التلفزيون التي تنقل بعض التجمعات التي نجحت في استغلال القاعات لم يكن مشهدها يزيد عن وجود أناس في مقاعد الصف الأول فقط من القاعة الفسيحة.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!