الداب راكب مولاه

date 2016/11/17 views 857 comments 0
author-picture

icon-writer أبو حيران

الحكومة وجدت الحلّ السحري، لأجل ربح مزيد من الوقت، في معركتها مع السلم الاجتماعي، من خلال توزيع مزيد من السكنات، بكل الصيغ الممكنة وغير الممكنة، الصينيون هم الحل فقد تقرر الاعتماد عليهم بقوة لإكمال مشاريع السكن المعطلة وغير المنطلقة أصلا، ولن ندخل سنة 2018 إلا وقد قضت الدولة على مدن القصدير القائمة.. يا جماعة فهمونا، أنتم تتحدثون عن التقشف وعن صعوبة تسديد الرواتب وعن سنوات عجاف قادمة وفي نفس الوقت تتحدثون عن هجوم كاسح للصينيين، ومزيد من استيراد المواد الأولية من أجل السكن.

حارس مرمى يدعى نجيب غول هو حاليا يحرس عرين اتحاد بلعباس الذي يقوده مدرب، لحيته تصل إلى حدود بطنه، وفي جبهته بدل الزبيبة، عنقود من الزبيب، هذا الحارس الذي لا تعرفونه بالتأكيد كتب على حسابه الخاص على الفايس بوك أن أهل قسنطينة المدينة التي لعب لها سابقا...

"كوافة" على طريقة يأكل الغلة ويسبّ الملّة، وهذا الحارس كان يتقاضى في نادي شباب قسنطينة 250 مليون في الشهر أي مليارين في كل ثمانية أشهر، ويقعد على مقعد الاحتياط..

أولا هذا الحارس مدعو إلى شرح كلمة "كوافّة" وإن كان هو أيضا كافّي، وماذا لو كان حارسا أساسيا وحصل للنادي على الكؤوس، ما كان سيقول؟

ليكن في علم مواطنينا الكرام ومواطناتنا العزيزات، أنه قد تم تمديد عمل المداومات بالبلديات إلى العاشرة ليلا، من أجل الانتخابات المحلية وبطاقات الناخب وما شابه ذلك، وفي يوم الانتخاب من المحتمل تمديد زمن وضع الورقة الانتخابية في الصندوق.

هل سمعتم مرة في تاريخ الجزائر المستقلة بتمديد زمن العمل في المستشفيات والإدارات والبريد وسونلغاز والجامعات، سنبقى إلى الأبد نجري خلف السراب، بوضع ما لا يناسبنا في المكان غير المناسب، ويبقى الداب راكب مولاه إلى الأبد.

 وزارة الخارجية وجدت الحل، من أجل تعويض الأسعار المنهارة للبترول، فقد قرّرت عبر مختلف سفاراتها وقنصلياتها في أوربا بالخصوص، منح كل سائح أجنبي يريد التنقل إلى الجزائر للسياحة، التأشيرة، في وقت وجيز، ولن تكلفه التأشيرة في أسوإ الأحوال أكثر من يومين..

كما سيجد السائح الأجنبي الاستقبال اللائق من سفاراتنا في الخارج، من دون تعقيدات، ووزارة الخارجية أبرقت التعليمة إلى مختلف السفارات الجزائرية في الخارج، في فرنسا وإيطاليا وأمريكا وكندا وبلجيكا وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة ومصر وطوغو والبرازيل.

وزارة الخارجية نسيت أمرا مهما، وهو أنه لا يوجد من يريد السياحة في الجزائر.

 الأخبار الاقتصادية الأخيرة تحدثت عن اقتراب سعر خام سلة البرنت من 55 دولارا، مع احتمال مزيد من الارتفاع.. يا سعدي ويا فرحي، بهذه الأخبار، دعونا من حكاية إنعاش الاقتصاد وترشيد النفقات، فكلها أسطوانات قديمة سمعناها منذ زمن الراحل أحمد بن بلة..

نحن نسير ونُسيّر وفق سعر النفط، وإذا كنا قد استهلكنا كما قالت الحكومة 200 ألف مليار في مشاريع متعددة في 3 سنوات، وهو ما اعتبرته الحكومة غير معقول، فإننا سننفق ضعف ذلك لو عاد النفط إلى الارتفاع سعرا، والأيام بيننا.

  • print