حج مضرور

date 2017/11/15 views 119 comments 0
author-picture

icon-writer عمار يزلي

ثاني مشكلة واجهتها بعد إعلان نتائج القرعة (تهنّات القرعة من حك الراس)، ولم أخرج في القرعة لا أنا ولا زوجتي بعد 7 تسجيلات متتالية (أنتظر حتى 70 سنة و15 تسجيلا لعل وعسى!)، هو جواز سفر حماتي التي خرجت في القرعة (لأنها جن!) وتتهيأ للحج هذه السنة! (لعلها لا تعود إن شاء الله آمين!)، هي نفس المشكلة التي واجهتني قبل ذلك مع بطاقة التعريف البالية التي كان علي أن أرشحها لعهدة جديدة!

قبل عهدة أبدية للبيومتري!..جواز سفرها يموت في أوت (ربما تموت هي قبل ذلك!)..في نفس شهر ذي الحجة! (لو كان غير سموه.."ذي الفيزا"! لأنه بدون فيزا السفارة السعودية للخواص وباسبور الحج الذي هو فيزا ضمن الكوطا الوطنية للحج!

فلا حج ولا حاجة!.. لذا رحت أستخرج لها وثيقة "الأس دوز"! (فقد صرت مجربا وأعرف الدوسي الكامل زعمة!)..كنت أجري وأجري لعلي أتمكن من تسهيل مهمة لقاء ربها هناك، فيما كانت زوجتي مبهورة بما أفعل لأجلها، معتقدة أنما أفعل من أجلها، هو طلب الأجر والحسنات وهي تعرف مقدار علاقتي بأمها: القط مع الفأر! "نتاع بكري أما علاقتهما اليوم فهي سمن على عسل! مصالحة وطنية !).

اكتشفت العجب، عندما عرفت السبب! حماتي مولودة بالخارج!بالمغرب، بطنجة، وكان علينا أن نثبت زواجها قبل 70 سنة!، لأن البلدية الفرنسية وقتئذ قامت بدورها وسجلت زواجها لكن من الزوج الأول، أما البلدية الوطنية فضربت النح لأن العلاقات بقت مقطوعة بين البلدين الشقيقين لمدة! وكان علينا أن نذهب للبلدية التي تزوجت فيها من جديد، لكي نستخرج الإشهار بالزواج!

التي فيها كل ملاحظات الزواج الأول والطلاق ثم الزواج الثاني ثم الطلاق الثاني"خالوطة"، من الملاحظات في ماذا؟ في شهادة ميلاد! الله يرحم الوالدين واش دخل الزواج في شهادة الميلاد! مرتي ولدت معي؟ يا أخي على فهامة!يحسبون أنفسهم مازالوا فرنسيين مسيحيين الذين يربطون الزواج بالميلاد باعتبار الزواج في المسيحية رباط أبدي ونهائي!. في البلدية قيل لنا إنهم هم من يتكفلوا بذلك وليس نحن!

لأن الميلاد في دولة أجنبية! فهمت بعدها أن الحج مشى! وحظها من القرعة ذهب وحظي أنا من عدم عودتها قد تبخر! وأجري على الله!: البلدية ترسل بعد أسبوعين الإشعار بالزواج إلى الولاية والولاية بعد أسبوعين أو أكثر إلى الداخلية والداخلية إلى الخارجية بعد شهر والخارجية إلى السفارة الجزائرية في الرباط والسفارة إلى القنصلية ثم ترسل القنصلية إلى السفارة والسفارة إلى الخارجية وتهب هي لاستخراجها من الخارجية! وتكون حماتي قد ماتت وشبعت موت وأنا قبلها!!

انتظرنا طويلا وعلى الأعصاب حتى جاء قوت التسجيل والباسبور لم يجهز! لأن شهادة الميلاد أسسسس دوووز! لم تصل! وكنت أكاد أجن! المرأة عندها 90 عاما، إذا ضيّعت الحج هذه السنة فلا حج لها السنة المقبلة ولا بعدها. مشكلتي أنا!

لو لم تذهب إلى الحج لبقيت هنا، وأنا أفضل أن تبقى هناك! الحج على الأقل يوفر لي الأمل في أنها لا تعود! أما بقاؤها هنا ولو لأشهر فيكلفني عناء على عناء!

وما إن بقي للأول رحلة شهر حتى جاءت أخيرا الورقة المنتظرة، وكان الباسبور جاهزا في أسبوع! وسافرت في آخر رحلة .. ولم تعد! ولله الحمد! حج مبرور، وذنب مغفور لي.. أنا.. أما هي ..تدبر راسها مع اللي "خنقها"..

  • print