المقامة الشروقية

date 2016/11/17 views 396 comments 0
author-picture

icon-writer يقوم بها: حسان زهار

دعاوي الشر لبعوضة النمر .. بقلم: حسان زهار

لسعني الناموس، وأنا في بني مسوس، وقد كنت ضيفا لدى أحد الأحباب، لعشاء بالكفتة والكباب، فاحمرّ جلدي ثم ازرقّ، حتى خُيِّل إلي أنه احترق، فقلت لصاحبي يا خويا العربي، ويا مخلوق ربي، هداك الله: أهذا ناموس أم جراد؟ أم (قمل) وحشي أم (قراد)؟

لقد والله نهش لحمي، وكاد يدخل في أنفي وفمي، وإن لسعته كالفلفل الحار، وخرطومه كأنه منشار، وأني لا أعلم هل أنا في (زريبة) أم في دار؟

لعمر الحق لقد حوَّل وجهي كوجه العجوز، وجعلني كمن ضربه صاروخ (كروز)، أتراه يمتص الدماء بـ(الفنتوز)؟ أهكذا تكون الضيافة يا رجل؟ وأنت ترى البعوض وما فعل؟

 فرد صاحبي وهو (حشمان)، والعرق ينزل من جبهته وديان: بالله إني منك في حرج كبير، ومنك وجهي (ما لقيت وين ندير)، وقد حولك الناموس أشبه بالبندير، فاقبل رجوتك اعتذاري، بعد أن (كسَّلك) الناموس وأنت في داري، وإني سمعت من الأخبار ما لا يسرّ، وأن هذا الناموس هو (ناموس النمر)، وأن هوايته هي (دعاوي الشر)..

فقد يجلب لصاحبه المالاريا والطاعون، وربما الجدري والبوحمرون، وأقلُّ ما يصنعه هذا الحلوف، أن يترك الجلد أشبه بالملفوف، لكن ليس باليد حيلة، وليس بها قارو أو (رنقيلا)، فقد حاربته بكل الوسائل، واستعملت حتى (زيت القبايل)، (الباستي) و(الفليتوكس) ما نفعو، والضرب بالمخايد ما وجعو، وكما ترى فإن الجدران مليئة، بآثار هذه الحشرة القميئة، لكنها حرب خاسرة، مع ناموسة فاجرة. 

وقبل أن يكمل حديثه الثقيل، ويسرد كل ما رأى من الناموس وقيل، كنت بدأت أشعر بالدوار، وأرى رأس صاحبي كأنه (كونطوار)، فقد دخل الناموس ملابسي الداخلية، وبدأ يفعل ما لا تقدر عليه الجنية، حتى سقطت مغشيا عليّ، ولم أفق إلا وأنا في الاستعجالات، كمن تعرَّض لسيل من اللكمات..

حتى إن أولادي وأسرتي، ما عرفو وجهي وسحنتي، وهذا كله بعد أن تنمَّر الناموس، وتخنَّث الرجل (البوقوص)، فصار للبعوض دولة، وصار الحصان أقلَّ شأناً من (بغلة)، والحمار أبو وذنين (مقلة).

 

خرشفيات .. يكتبها: قادة بن عمار

راكم قابلين! بمجرد ما علمت بأن هنالك مسعى "جدّيا" و"حثيثا" من أجل تأهيل الرجال لممارسة مهنة "القابلات"، وبالتالي يصبح لدينا رجال "قابلون" ونساء قابلات، حتى شعرت بأن المساواة بين الذكر والأنثى في البلاد بدأت تأخذ مسعى عكسيا، فليست النساء من يبحثن الآن عن التشبُّه بمهن الرجال، وإنما هنالك رجال يسعون للتشبه بمحن السيدات!

بالمناسبة، نحن أكثر شعب قابل ويمارس القبول والقابلية والإقبال على وجه المعمورة، شعب قابل بالظلم والحقرة وقابل بالفساد والرشوة، وقابل بالتسيُّب وانحدار المستوى، وقابل بالبيروقراطية وتعسف الإدارة، قابل بمعاقبة الناجحين ومكافأة الفاشلين..

وبالتالي، فلا غرابة أن تنتعش مهنة القابلات لتنسحب على النساء والرجال!ألم يقُل المفكر الكبير مالك بن نبي إننا شعبٌ لدينا قابلية للاستعمار؟ألا يفسِّر هذا إقبالنا المحتشم والمتردد على الاستقلال؟! 

حتى شبابنا لديهم قبول شديد لممارسة الهجرة السرية وإقبال مكثف على الموت برا وبحرا وجوا!بل إنه من شدة قابليتنا وقبولنا وإقبالنا، تم القبض هذا الأسبوع على شاب جزائري يحمل الجنسية الفرنسية بتهمة (تقبيل) صديقته في الشارع رغم إثبات التحقيقات أن الأمر تم "بقبولها"!

 كيف لا يكون لدينا رجالٌ قابلون ونحن شعب قبِل بسلال خمس مرات متتالية وقبِل بتنصيب تبون وإقالته سريعا وقبِل بعودة أويحيى إلى الحكومة وقبل بنعيمة صالحي وأخواتها لتمثيله في البرلمان وقبل بانقسام الإسلاميين على بعضهم البعض، وقبِل باستعمال الدين في السياسة، وباستعمال التاريخ في السلطة.. حتى لم يتبق لنا دين ولا سياسة، وبتنا بلا تاريخ ولا سلطة!


كلام سبيسيفيك ..يكتبه:حسام الدين فضيل

حكاية "ألف نكزة ونكزة"! المسلسل الكوميدي المدبلج باللهجة الجزائرية لبطله ومخرجه المثير للجدل الناشط السياسي رشيد نكاز، ما زال متواصلا منذ ظهوره للعيان وتنازله عن الجنسية الفرنسية من أجل تحقيق حلم رئيس الجزائر، ومن هنا بدأت حلقات حكاية "ألف نكزة ونكزة" مع بلاد الفقاقير، فمن "سرقة" استمارات التوقيع الخاصة بترشحه والعثور عليها مرمية مع "الحشيشة" و"المعدنوس" و"ذاك الشي" في البليدة، إلى جولة الـ48 ولاية مشيا على الأقدام بالقشابية، التي تفوّق فيها "نكاز الحيط" على زعيط ومعيط، وحطّم الأرقام الاولمبية القياسية، مرورا بـ"إلبسي البوركيني ونكاز يخلص على النسوان"، في شواطئ الفرنسيس، ليعود "الرشيد" مجددا من باريس ووجه ملطخ بالدماء، وهو "يعيط" "شووفوو يا جزايريين ولد سعداني شا دار فيا"، جزاء له عقب تظاهره أمام شقة عائلة الأمين العام للأفلان السابق عمار سعيداني. 

 آخر حلقة من "نكازيات" كانت مع الإعلامي الزميل سليمان بخليلي، الذي التقى "عمو رشيد" في عاصمة الجن والملائكة، تبادلا خلالها الحديث وأظهرت الصور وكأنهما ضمن البرنامج المسابقاتي المشهور "خاتم سليمان" في شهر محرم وليس رمضان، فالزميل سليمان يسأل في حوار خيالي: "من قال شووفووو سعداني شا دار فيا"؟ ونكاز يجيب "أناايااا هاتلي الخاتم خليني نتزوَّج بالثانية". 

  • print