نواكشوط تهدد بفتح سفارة صحراوية

حزب السفير المغربي لا يعترف بحدود الجزائر وموريتانيا

date 2016/12/26 views 33260 comments 164
author-picture

icon-writer عبد الرزاق.ب

صحافي بموقع الشروق أونلاين، متابع للشؤون السياسية والوطنية

أعاد حزب الاستقلال المغربي، الذي ينتمي إليه سفير الرباط بالجزائر، أطروحته القديمة حول مغربية بشار وتندوف والأراضي الموريتانية، وقال رئيسه أن بلاده تمتد من سبتة إلى نهر السنغال.

وخلفت تصريحات، أطلقها حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال, المقرب من المخزن المغربي، قبل يومين، زلزالا في العلاقات مع موريتانيا، بعد أن اعتبرها جزء من أراضي المملكة.

وأكد شباط في كلمة أمام إتحاد العمال المغربي، أن "حدود المغرب تمتد من سبتة المحتلة إلى نهر السنغال".

وعاد هذا السياسي المقرب من الملك إلى تصريحاته النارية تجاه الجزائر وموريتانيا، بالقول "الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك".

وأضاف "أن عدة أراض مغربية بقيت محتلة بعد ذلك مثل تندوف وبشار والقنادسة، و هي الأخرى مغربية تاريخيا".

وكان هذا الهجوم الجديد من شباط، على خلفية أزمة منطقة الكرارات، والتي حاول المغرب اقتحامها وإنشاء مسلك هناك، قبل أن تتصدى له السلطات الصحراوية.

واتهم هذا السياسي "موريتانيا بتسهيل وصول جبهة البوليزاريو إلى منطقة الكركرات ".

ومساء الإثنين عبرت الخارجية المغربية عن رفضها  لتصريحات شباط حول موريتانيا، ووصفتها الخطيرة وغير المسؤولة، لكنها لم تتطرق للشق المتعلق بتهجمه على الجزائر مجددا.

وقالت الوزارة في بيان لها إن "المغرب يعلن رسميا احترامه التام لحدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المعروفة والمعترف بها من طرف القانون الدولي، ووحدتها الترابية".

ورد حزب الإستقلال على الوزارة بالقول "إن وزارة الخارجية ليس من مهامها تقييم وتصنيف مواقف وقرارات الأحزاب السياسية، كما أنها مطالبة بالتوفر على قدر كبير من الكياسة واللباقة في اختيار العبارات التي تصوغ بها بياناتها، وأن حزب الاستقلال يرفض التطاول عليه وعلى أمينه العام، كما يرفض تلقي دروس في الوطنية من وزير الخارجية".

وتلتزم السلطات الجزائرية لحد الآن الصمت تجاه هذه التصريحات، وهي ليست الأولى من نوعها، علما أن سفير الرباط الجديد بالجزائر لحسن عبد الخالق، ينتمي إلى هذا الحزب السياسي.

وخلفت هذه التصريحات أزمة حادة في العلاقات بين موريتانيا والمغرب، ووصفها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، بأنها "تطاول على سيادتنا واستقلالنا لن يكون أحسن الطرق للتعاطي مع القضايا والملفات الساخنة، ولن يدفع بالنزاع في الصحراء الغربية إلى الحل، وإن إحياء الأساليب الاستفزازية والأطماع المدفونة في مخاطبة الند للند ليست أحسن طريق لخدمة التطلعات المشتركة بين شعوب وبلدان المنطقة".

ورفض حزب الاستقلال المغربي، الاعتذار عن هذه التصريحات ورد بأن "الموقف الرسمي الموريتاني لا يعدو أن يكون رجع صدى لسياسة الجزائر في المنطقة".

ونقلت وكالة الاخبار الموريتانية عن مصدر دبلوماسي من نواكشوط، تأكيده "إن موريتانيا ستفتح سفارة للجمهورية الصحراوية في العاصمة نواكشوط، إذا ما استمرت المملكة المغربية في ما يعتبره استفزازات إعلامية وسياسية".

وحسبه "موريتانيا تعترف بالجمهورية الصحراوية منذ الثمانينات، وعدم فتح سفارة للصحراويين بموريتانيا كان احتراما لمشاعر المغاربة".

من جهة أخرى نشرت الوكالة مقال رأي تحت عنوان "ما يريده المغرب من موريتانيا؟".

وجاء في المقال "التصريحات العلنية الأخيرة لرئيس حزب الاستقلال المغربي حميد شباط، حول وحدة بلاده "المطاطية" التي تمتد من طنجة إلى نهر السنغال، الأطماع المغربية في سيادة الدولة الموريتانية".

وأوضح "لا داعي للتذكير أن المغرب هو آخر بلد عربي اعترف باستقلال الدولة الموريتانية، لأن الخريطة المعتمدة من قبل النظام المغربي مستمدة من الخريطة التي وضعها علال الفاسي مؤسس حزب حميد شباط، وهي خريطة تضُم إلى جانب الصحراء الغربية كل من موريتانيا وغرب الجزائر".

  • print