مدير تحرير مجلة "أفريك ازي" ماجد نعمة لـ"الشروق":

ماكرون سيصحح أخطاء سلفه مع الجزائر.. ولن يخسرها من أجل المغرب

date 2017/05/14 views 15795 comments 22
author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق اليومي

قال مدير تحرير مجلة "أفريك ازي"، ماجد نعمة، إن الرئيس الفرنسي الجديد ايمانوال ماكرون، سيصحح الأخطاء التي وقع فيه سلفه نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، واستند المعني إلى "الزيارة التي قادت ماكرون خلال حملته الانتخابية إلى الجزائر، وإطلاقه تصريحا غير مسبوق فيما يخص الماضي الاستعماري لبلده".

ويذكر ماجد، أن المنطق الذي تُبنى عليه العلاقات بين الدول هو"المصلحة"، وأنه لا توجد خصومات دائمة ولا صداقات دائمة ولكن "مصالح قائمة"، ويؤكد المعني في حديث للشروق بشأن تصوره للعلاقات الفرنسية الجزائرية والمغربية، وإن كان سيد الاليزيه الجديد ميالا للرباط أكثر منها للجزائر"هنالك اتفاق أن الجزائر بلد أساسي ومحوري في السياسة الفرنسية بجنوب المتوسط، وعلى هذا الأساس سيعمل على استدراك الأخطاء التي وقعت فيها فرنسا أثناء حكم ساركوزي وهولاند".

ويتابع المعني "سيقيم الشاب ماكرون سياسة خارجية، وستكون الجزائر الطرف الأساسي بها بعد الخراب والدمار الذي ألحقته بلاده في ليبيا... ما حصل في ليبيا تتحمل تبعاته إفريقيا، وبشكل خاص الجزائر، الذي حصل في ليبيا سيكون دافعا قويا من ماكرون لبعث علاقات قوية ومتماسكة".

ويقدم نعمة الذي يدير مجلة "إفريقيا آسيا"، رمزية أخرى للاستدلال على التحول الذي سيعرفه محور باريس الجزائر، ويقول "ماكرون لما زار الجزائر أثناء حملته الانتخابية، كان يدرك أهمية هذا البلد، حتى في الداخل الفرنسي هنالك جالية جزائرية كبيرة وقوية... في الجزائر أطلق تصريحه الشهير بشأن الجرائم الاستعمارية في حق الجزائريين، لم يكن تصريحه مزاجيا أو ظرفيا، ولكن تم بعد تفكير ملي وتقدير موقف، ولو أنه قد خفف منه لأسباب انتخابية".

ويرفض نعمة، الطرح القائل إن باريس ترمي الورد في وجه الجزائر، فيما تنقل استثماراتها إلى المغرب، كما حصل مع مشروع رونو، وبالمقابل تعثر المفاوضات مع مشروع بيجو في الجزائر، الأمر الذي عبر عنه الوزير الأول عبد المالك سلال حينما "اشتكى" من عدم وجود استثمارات فرنسية في السنوات الثلاث الأخيرة، يقول محدثنا "الجزائر أكبر سوق للاستثمارات الخارجية بما في ذلك لفرنسا، أما الاستثمارات الفرنسية في المغرب فهي مجرد مساعدة لها، حتى تتغلغل في إفريقيا، كما أن الجزائر ليست في حاجة إلى الاستثمارات الفرنسية بوجود دول كبرى أخرى في صورة الصين".

وعن تموقع فرنسا إلى جانب الطرح المغرب في قضية الصحراء الغربية، فيؤكد ماجد نعمة، أن ذلك لم يحقق تقدما ملحوظا لباريس على أرض الواقع، ويذكر "هولاند قال إن ملف الصحراء الغربية بيد الأمم المتحدة، نعم فرنسا تناصر المغرب وتحمي سياساته الاستعمارية، لكنها لم تعترف بضمه للصحراء الغربية، كما أن فرنسا ستخضع لقرار المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر المغرب والصحراء الغربية إقليمين منفصلين، وتبعا لهذا القرار لن تقوم الشركات الفرنسية المحترمة بالاستثمار في تلك الأراضي، ما يعني أن المغرب سيمول استعماره بموارده المالية الخاصة".

  • print